الجمعة, أكتوبر 2, 2026 10:59
/
/
رغم العقوبات الأوروبية: عطاءات جديدة في مشروع E1 لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية

رغم العقوبات الأوروبية: عطاءات جديدة في مشروع E1 لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية

أيقون موقع وصلة Wasla
366091-5_SMART_REFRESH_Arabic-53_1140x145px_300-ppi
المنطقة المشمولة ضمن مخطط E1، الصورة: ويكيميديا
المنطقة المشمولة ضمن مخطط E1، الصورة: ويكيميديا

 

تخطط وزارة البناء والإسكان ووزارة الدفاع لإطلاق مناقصة استيطانية جديدة في منطقة E1 غرب مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس، تتضمن بناء 2,167 وحدة استيطانية جديدة. وتأتي هذه المناقصة إضافة إلى مناقصة أخرى من المقرر طرحها في 19 أكتوبر لبناء 1,234 وحدة استيطانية أخرى، فيما تشير صحيفة داماركر نقلًا عن “سلطة أراضي إسرائيل” إلى أن المناقصة الأكبر ستُطرح في 21 ديسمبر.

ويقود وزير المالية بتسلئيل سموتريتش هذه الخطط الاستيطانية في منطقة E1، بصفته أيضًا وزيرًا في وزارة الدفاع. ويتولى المسؤول عمّا يُعرَف بـ”الأملاك المتروكة” (הרכוש הנטוש)، في وزارة الدفاع، الإجراءات المرتبطة بالأراضي التي ستقام عليها الوحدات الاستيطانية، بينما ستتولى وزارة البناء والإسكان و”سلطة أراضي إسرائيل” مسؤولية طرح المناقصات وتنفيذها.

وتقع منطقة E1 بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، ويهدف المشروع الاستيطاني إلى خلق تواصل استيطاني بينهما، ويثير معارضة دولية واسعة بسبب قطعه للتواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وبالتالي القضاء على أي أمل لدولة فلسطينية مستقبلية. وفي هذا الصدد، ذكر تحليل نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS أن هذه المناقصات تأتي ضمن سياسة معلنة لفرض وتثبيت وقائع على الأرض، ومنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

ويعارض هذه المخططات منظمات سلام إسرائيلية، والمفوضية الأوروبية، وغالبية دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الدول العربية. وكانت الولايات المتحدة قد مارست في السابق ضغوطًا على إسرائيل لعدم الدفع قدمًا بهذه الخطط الاستيطانية، إلا أن إدارة دونالد ترامب اتبعت سياسة اتسمت بالموافقة الضمنية.

وقد قُدمت التماسات أمام القضاء الإسرائيلي ضد المناقصات الاستيطانية في منطقة E1، وقد تؤثر هذه الالتماسات في بدء أعمال البناء الفعلية بعد استكمال إجراءات المناقصة الأولى خلال أكتوبر. وكان مشروع E1 الاستيطاني أحد الأسباب التي ساهمت في تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، بما في ذلك العقوبات التي استهدفت مستوطناتها. ووافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال العام الماضي، تحت ضغط سموتريتش واليمين المتطرف، على المضي قدمًا في خطط البناء الاستيطاني في المنطقة. وبعد موافقة الحكومة، سارعت سلطة أراضي إسرائيل إلى طرح المناقصة بإجراءات استثنائية سريعة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في بداية عام 2026 نيتها طرح مناقصة كبيرة لبناء 3,400 وحدة استيطانية في المنطقة، إلا أن نشر شروط المناقصة وموعد تنفيذها تأخرا بسبب تأخر إنشاء البنية التحتية اللازمة لهذا الحجم من البناء. لذلك تقرر البدء بالمناقصة الأصغر، وفي أغسطس أعلن المسؤول عن “الأملاك المتروكة” فصل 1,234 وحدة استيطانية عن المناقصة الكبيرة وطرحها في مناقصة مستقلة. وبعد فصل هذه الوحدات، أصبحت المناقصة الأكبر تشمل 2,167 وحدة استيطانية، ومن المقرر طرحها في 21 ديسمبر. وحتى الآن، لم تُنشر شروط هذه المناقصة.

وفي سياق متصل، عيّن سموتريتش، بموافقة نتنياهو، يهودا إلياهو، وهو مسؤول سابق في حزبه، مديرًا لسلطة أراضي إسرائيل. لكن المحكمة العليا أبطلت التعيين بسبب الفجوات الكبيرة وغير المعتادة في العلامات التي منحها عضوان في لجنة الاختيار للمرشحين. وبعد ذلك، عُيّن إلياهو قائمًا بأعمال مدير سلطة أراضي إسرائيل.

مقالات ذات صلة: «تفتيش مطوّل ومهين»: إسرائيل تحذّر المسافرين إلى هولندا

Wasllah-03

مقالات مختارة

Skip to content