
حذّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية المسافرين إلى هولندا من احتمال خضوعهم لتفتيش «مطوّل ومهين» لحقائبهم، بعد تلقيها بلاغات عن تفتيش حقائب عدد من المسافرين وصلوا إلى هولندا على متن رحلات قادمة من إسرائيل. وأوضحت أنها تتابع التطورات مع السفارة الإسرائيلية في لاهاي، وستطلع الجمهور على أي مستجدات.
ونشرت الصحافة الهولندية إفادة لمواطنة إسرائيلية قالت إن موظفي الجمارك فتشوا حقائب جميع المسافرين الذين وصلوا على متن رحلة لشركة «الـ-عال» من مطار بن غوريون إلى مطار سخيبول يوم الأربعاء السابق. كما أفاد عدد من الإسرائيليين في مجموعات «واتساب» في هولندا بتفتيش حقائبهم، وأظهرت صورة نُشرت على منصة «إكس» لوحةً إلكترونية في المطار تُطلع المسافرين على التعليمات الجديدة.
ويأتي التحذير بعد دخول قرار هولندي حيّز التنفيذ في 22 سبتمبر 2026، يحظر إدخال سلع مصدرها مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان. ولا يقتصر الحظر على الاستيراد، بل يشمل أيضًا شراء هذه المنتجات وإدخالها في الحقائب الشخصية للمسافرين. ويُعدّ خرق الحظر مخالفة جنائية وفق القانون الهولندي، وقد يؤدي إلى فرض غرامة أو عقوبة بالسجن تصل إلى 6 سنوات.
ويشمل الحظر كذلك المنتجات التي تحتوي على مكوّنات مصدرها المستوطنات. فمثلًا يمنع إدخال النبيذ إذا كان مصدره العنب المزورع في المستوطنات حتى لو كان المصنع نفسه غير مقام على أراضيها. ومن المتوقع أن يؤثر القرار أيضًا في منتجات زراعية، بينها التمور والزيتون ومحاصيل أخرى.
وردّت إسرائيل على القرار بإجراءات دبلوماسية، إذ أعلنت وزارة الخارجية أن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله مطالبون بإعادة الوثائق الدبلوماسية التي أصدرتها إسرائيل لهم خلال 7 أيام، وبعد انتهاء المهلة ستنتهي الحصانات والامتيازات الممنوحة لهم. كما قررت إسرائيل استبعاد هولندا من القوة المكلّفة بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة. وكانت إسرائيل قد اتخذت في وقت سابق إجراءات مشابهة تجاه بريطانيا، بعد أن فرضت لندن برفقة 12 دولة عقوبات على المستوطنات، فأغلقت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ردًا على ذلك.











