الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026 01:20
/
/
تقرير: المنظومة الأمنية الإسرائيلية تجاوزت ميزانيتها بنحو 10 مليارات شيكل دون موافقة

تقرير: المنظومة الأمنية الإسرائيلية تجاوزت ميزانيتها بنحو 10 مليارات شيكل دون موافقة

تقديرات تكشف التزامات مالية تتجاوز ميزانية الدفاع المعتمدة، وسط خلاف مع وزارة المالية ومخاوف من زيادة العجز الحكومي وتقليص الإنفاق المدني
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px
أحد الألوية القتالية في لبنان، صورة توضيحية، المصد: ويكيميديا
أحد الألوية القتالية في لبنان، صورة توضيحية، المصد: ويكيميديا

كشفت تقديرات أوردها موقع “دا ماركر“، اليوم الاثنين، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تجاوزت السقف المعتمد لميزانيتها لعام 2026، بنفقات والتزامات مالية إضافية تُقدّر بنحو 10 مليارات شيكل على الأقل، دون الحصول على الموافقات اللازمة، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا متزايدة لتمويل الإنفاق العسكري.

ويأتي ذلك غداة مصادقة الحكومة الإسرائيلية، أمس الأحد، على اقتطاع 2.6 مليار شيكل من ميزانيات الوزارات الحكومية، ضمن تقليص شامل بنسبة 4.9%، لتمويل ما وصفته بأنه “احتياج أمني عاجل”، مع استثناء وزارة الدفاع والأموال المخصصة للاتفاقيات الائتلافية من الاقتطاعات.

وبحسب التقرير، حُددت ميزانية الدفاع لعام 2026 في البداية بنحو 142 مليار شيكل، قبل الموافقة على زيادتها بمقدار 15 مليار شيكل، لتصل إلى 157 مليارًا، رغم مطالبة المنظومة الأمنية برفعها إلى 188 مليار شيكل.

وفي وقت لاحق، وجّه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدراسة إضافة 25 مليار شيكل أخرى، وفقًا لتقييم الاحتياجات والنفقات على مراحل، بينها تقييم مقرر في منتصف نوفمبر المقبل، ما يرفع إجمالي الزيادات المعتمدة والمحتملة إلى 40 مليار شيكل.

غير أن تقديرات أوردها التقرير تشير إلى أن المنظومة الأمنية التزمت بالفعل بنفقات إضافية تبلغ نحو 10 مليارات شيكل، رغم أن التمويل الإضافي البالغ 25 مليار شيكل لا يزال مشروطًا بالموافقة، مع احتمال أن تكون الالتزامات الفعلية أكبر من ذلك.

وتشمل هذه النفقات تكاليف استدعاء جنود الاحتياط، والمخصصات المدفوعة للمصابين وعائلات القتلى، ونفقات البعثة الأمنية الإسرائيلية في نيويورك، إلى جانب مشتريات عسكرية وديون متراكمة لشركات الصناعات الدفاعية.

وبحسب “دا ماركر”، فإن آليات الإنفاق المعمول بها في المنظومة الأمنية تتيح تنفيذ نفقات والتزامات مالية دون علم محاسب وزارة الدفاع أو موافقته، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة وزارة المالية على ضبط الإنفاق الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن استمرار تجاوز سقوف الإنفاق قد يضعف قدرة وزارة المالية على ضبط الميزانية، ويزيد الضغوط على العجز الحكومي، مع تداعيات محتملة على التصنيف الائتماني لإسرائيل.

وفي حال عدم توفير مصادر تمويل إضافية، قد تضطر الحكومة المقبلة، بحسب التقرير، إلى زيادة العجز بنحو 10 مليارات شيكل، أي ما يعادل نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أو إجراء اقتطاعات مماثلة من الميزانيات المدنية.

وتنفصل هذه التجاوزات المقدّرة بنحو 10 مليارات شيكل عن الاقتطاع الإضافي البالغ 2.6 مليار شيكل الذي أقرته الحكومة الأحد لتمويل مشتريات عسكرية عاجلة. وجاء القرار بعد أيام من مصادقة الحكومة على اقتطاع 964 مليون شيكل من الميزانيات المخصصة لتطوير المجتمع العربي خلال الأعوام 2027–2029، ضمن تحويلات مالية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.03 مليار شيكل لتمويل مشتريات عسكرية أيضًا.

مروحية قتالية من طراز أباتشي تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وتربط تقارير إعلامية اقتطاع نحو مليار شيكل من ميزانيات المجتمع العربي بصفقة لشراء 12 مروحية من هذا الطراز. (ويكيميديا)
مروحية قتالية من طراز أباتشي تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. وتربط تقارير إعلامية اقتطاع نحو مليار شيكل من ميزانيات المجتمع العربي بصفقة لشراء 12 مروحية من هذا الطراز. (ويكيميديا)

وزارة الدفاع ترد

من جانبها، رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية الانتقادات المتعلقة بإدارة ميزانيتها، مؤكدة أن مبلغ الـ25 مليار شيكل يمثل تقديرًا للنفقات المتوقعة حتى نهاية العام. وقالت الوزارة إن هذه التقديرات عُرضت على رئيس الحكومة ووزارة المالية، اللذين فحصاها وأكدا معقوليتها، بحسب روايتها.

وأوضحت الوزارة أن النفقات الإضافية ناجمة عن العمليات العسكرية خلال عام 2026، بما فيها استمرار الانتشار العسكري في سوريا ولبنان وقطاع غزة، وتكاليف قوات الاحتياط، وتعزيز أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية.

واتهمت الوزارة وزارة المالية بتأخير تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتوفير التمويل، مشيرة إلى أنها تحذّر من الفجوة في ميزانيتها منذ نحو عام، وأن الالتزام بالمواعيد المتفق عليها كان سيحول دون الحاجة إلى اقتطاعات واسعة من ميزانيات الوزارات الحكومية.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

535x75

مقالات مختارة

Skip to content