
تخطط شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي فتح مكتب لها في البلاد يتولى المبيعات والعمل المباشر مع شركات الهايتك وشركات البرمجيات المحلية بحسب ما أوردت صحيفة غلوبس. وتأتي الخطوة بالتزامن مع استعداد الشركة لاستكمال صفقة شراء شركة ديكارت الإسرائيلية الأميركية خلال الأسبوع المقبل مقابل 6 مليار دولار. وسيتركز عمل الفريق المحلي بحسب الصحيفة على زيادة مبيعات أداة البرمجة «Claude Code».
وتستعد أنثروبيك أيضًا لطرح أسهمها للاكتتاب العام في البورصة بقيمة سوقية متوقعة تبلغ 2 تريليون دولار. وتسعى الشركة من خلال توسعها الدولي إلى تقليص الفجوة في المبيعات العالمية مع منافستها الرئيسية OpenAI، ولذلك سرعت خلال الأشهر الأخيرة افتتاح مكاتب وتوسيع طواقمها خارج الولايات المتحدة.
وافتتحت أنثروبيك في بداية السنة مكاتب جديدة في باريس وميونيخ، ووسعت وجودها في لندن قبل 4 أشهر عبر استئجار مساحات مكتبية إضافية استعدادًا لزيادة عدد موظفيها هناك من 200 إلى 800 موظف. ولديها أيضًا مكاتب في دبلن ومدريد وطوكيو وسيدني وبنغالور وسيول. ويعمل معظم موظفي التطوير في سان فرانسيسكو، وللشركة 3 مواقع إضافية في الولايات المتحدة، إلى جانب مكتب لندن الذي يضم فريقًا متخصصًا في أمن المعلومات وسلامة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الصحيفة، لن تبدأ علاقة أنثروبيك مع الشركات الإسرائيلية من الصفر، إذ تقدم خدماتها لها عن بُعد منذ عدة أشهر. ويدير الإسرائيلي إيلي حوتوبيلي، المقيم في دبلن، جزءًا من هذا العمل منذ فبراير، بعدما عمل 8 سنوات في غوغل.
ومن المتوقع أن يركز الفريق الجديد في البلاد على تسويق أداة البرمجة «Claude Code»، في ظل منافستها مع أدوات أخرى في المجال، بينها «كودكس» التابعة لـOpenAI، وأدوات شركتي كوغنيشن وكيرسر. وترى أنثروبيك أهمية في وجود موظفين داخل البلاد يستطيعون الاجتماع مباشرة بالشركات، بدل إدارة جميع العلاقات من مكاتبها في الخارج.
وتسعى الشركة من خلال وجودها المحلي إلى تعزيز علاقاتها مع قطاع الهايتك في البلاد، الذي يضم شركات ناشئة وشركات في مراحل نمو وشركات إسرائيلية مدرجة أيضًا في الولايات المتحدة. وفي أوروبا، توظّف أنثروبيك فرقًا محلية بسبب التنظيم المشدد والحذر من الشركات الأميركية، ولإتاحة إقامة لقاءات مباشرة مع الشركات والجهات التنظيمية. أما في إسرائيل، فالدافع مختلف بحسب الصحيفة، ويرتبط أساسًا بتوسيع العلاقات التجارية مع شركات التكنولوجيا.
صفقة مليارية لشراء شركة إسرائيلية
وبالتوازي مع ذلك، يتوقع أن تستكمل أنثروبيك خلال الأيام المقبلة شراء شركة ديكارت الإسرائيلية الأميركية مقابل 6 مليارات دولار. وتتخصص ديكارت في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تستخدم نماذج لغوية أصغر مقارنة بالنماذج الكبيرة التقليدية. وستدفع أنثروبيك ثمن الصفقة تقريبًا بالكامل بأسهمها، إذ يتوقع المساهمون الرئيسيون في ديكارت أن ترتفع قيمة أسهم أنثروبيك بصورة كبيرة بعد طرحها للاكتتاب العام، في ظل النمو السريع في مبيعاتها.
وارتفع معدل المبيعات السنوي لأنثروبيك من 47 مليار دولار في مايو إلى 65 مليار دولار في يوليو، بزيادة بنسبة 38% خلال شهرين. وفي أغسطس ارتفع معدل الإيرادات السنوي إلى 74 مليار دولار. ووفق بيانات شركة الاستثمار Motley Fool، كانت أنثروبيك رابحة في الربع الثاني، أو على الأقل سجلت خلاله ربحًا تشغيليًا معدلًا بلغ 559 مليون دولار.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يعمل فريق المبيعات الذي ستوظفه أنثروبيك في البلاد بشكل منفصل عن فريق البحث والتطوير التابع لشركة ديكارت بعد إتمام الاستحواذ عليها.وسيكون الفريق المحلي تابعًا إداريًا لطاقم المبيعات المسؤول عن شمال أوروبا، والذي يُدار من لندن.
وفي المقابل، افتتحت OpenAI مكاتب في مدن عدة حول العالم، بينها لندن وبروكسل وباريس ودبلن، لكنها أوضحت أنه ليست لديها خطط لفتح مكتب في إسرائيل أو تعيين فريق محلي. وتدار مبيعات OpenAI في إسرائيل حاليًا من خلال موظفين في لندن وباريس يعملون مع الزبائن في أوروبا والشرق الأوسط.
ووفق بيانات Value Add VC، تبلغ حصة «كلود كود» في مجال الأكواد المكتوبة بواسطة الأدوات البرمجية 42%، أي ضعفي حصة «كودكس» التابعة لـOpenAI. وتشير التقديرات إلى أن أنثروبيك قد تتبع في إسرائيل أسلوبًا مشابهًا لأمازون في توسيع المبيعات، من خلال تنظيم تدريبات ومؤتمرات، وبناء مجتمع من المطورين، والعمل مع موزعين محليين.
ورغم قوة أنثروبيك عالميًا في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، فإن تقديم خدماتها في إسرائيل يعتمد أيضًا على منصات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل ومايكروسوفت، وخصوصًا أمازون، التي تحصل بدورها على جزء من الإيرادات الناتجة عن استخدام خدمات أنثروبيك عبر منصاتها.











