
أطلقت إيران تهديدات مباشرة باستهداف مركز بيانات ضخم تابع لشركة OpenAI (مطورة ChatGPT) يجري بناؤه في أبوظبي، وتُقدَّر تكلفة إنشائه بحوالي 30 مليار دولار. هذا المركز هو جزء من مشروع أكبر يُعرف باسم “ستارغيت”، وهو مشروع تقوده الولايات المتحدة بتكلفة إجمالية تصل إلى 500 مليار دولار، ويهدف إلى إنشاء بنية تحتية عالمية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
يُعَد المركز في أبوظبي من أكبر منشآت الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، ويقام على مساحة تبلغ 19.2 كيلومترًا مربعًا. المشروع تقوده مجموعة تضم OpenAI وسوفت بنك وصندوق MGX من أبوظبي، إلى جانب شركات تكنولوجيا كبرى مثل إنفيديا وأوراكل وسيسكو، بينما تتركز أجزاء أخرى من المشروع داخل الولايات المتحدة في تكساس وميشيغان.
التهديد الإيراني جاء عبر فيديو نشره الحرس الثوري، تضمن رسالة واضحة بأن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة في إيران كالمنشآت النطفية ومحطات الكهرباء سيُقابل برد مباشر. المتحدث باسم الحرس الثوري، إبراهيم ذو الفقاري، قال إن منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك الشركات التي لها استثمارات أمريكية في المنطقة، قد تصبح أهدافًا.
الفيديو عرض موقع مركز البيانات في أبوظبي داخل منطقة صحراوية قريبة من الساحل، باستخدام صور من خرائط غوغل، مع الإشارة إلى أن الموقع معروف لديهم حتى لو لم يظهر بشكل واضح في هذه الخرائط. في نهاية الفيديو، تم عرض صورة علوية للموقع نفسه، في إشارة مباشرة إلى أنه هدف محتمل.
هذا التهديد يأتي بعد تضرر مراكز بيانات في الخليج نتيجة ضربات إيرانية خلال الشهر الماضي، منها منشآت تابعة لشركة أمازون في أبوظبي والبحرين، ومراكز تابعة لأوراكل في دبي، وهو ما أسفر عن تقليص النشاط في تلك المراكز، كما تسببت في تعطّل أنظمة النسخ الاحتياطي لدى بعض الشركات، بعد تضرر أكثر من موقع في الوقت نفسه، ما أجبر شركات على نقل بياناتها إلى خارج المنطقة.
خلال الأسابيع الأخيرة، وسّعت إيران تهديداتها لتشمل شركات تكنولوجيا كبرى مثل إنفيديا ومايكروسوفت وأبل وغوغل، إضافة إلى 14 شركة أمريكية أخرى تعمل في المنطقة، ما يشير إلى استهداف مباشر للبنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بالولايات المتحدة.
في ظل هذا التصعيد، تشير التقديرات إلى أن الإمارات قد تضطر إلى نشر أنظمة دفاع جوي لحماية هذا النوع من المنشآت، خاصة مع أهميتها الكبيرة ضمن مشروع الذكاء الاصطناعي العالمي، وضمن الصورة التي تروج لها الإمارات بكونها “واحة التكنولوجيا والاستثمارات بالمنطقة”.










