الإثنين, أبريل 6, 2026 22:08
/
/
كيف كان أداء سوق السيارات بالبلاد خلال الحرب؟ وأيها أكثر مبيعًا؟

كيف كان أداء سوق السيارات بالبلاد خلال الحرب؟ وأيها أكثر مبيعًا؟

تضرر 5,300 سيارة خلال الحرب لعب دورًا بتحريك السوق. وسيطرت 7 علامات على ثلثي السوق. ووصلت حصة السيارات الصينية إلى 42%. وتراجعت حصة السيارات الكهربائية كثيرًا، بينما زادت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid) بشكل ملحوظ.
أيقون موقع وصلة Wasla
cars 1
صورة توضيحية

 

رغم الحرب الجارية مع إيران وما رافقها من اضطرابات اقتصادية وأمنية، أنهى سوق السيارات في البلاد الربع الأول من 2026 بأداء يبدو مستقرًا ظاهريًا، مع تسليم نحو 96,000 سيارة جديدة، بانخفاض طفيف 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. في شهر مارس وحده، الذي شهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا في ذروة الحرب وتعطلًا في قطاعات اقتصادية متعددة، تم تسليم 26,300 سيارة، وهو رقم قريب جدًا من مارس الماضي، وأقل بـِ4% فقط مقارنة بشهر فبراير.

هذه الأرقام تعطي انطباعًا بوجود طلب قوي واستمرار إقبال الزبائن على شراء السيارات، لكن خلف هذا الاستقرار الظاهري تقف عوامل مختلفة لا تعكس بالضرورة قوة حقيقية في السوق. فبحسب تقرير لموقع غلوبس الاقتصادي، يتعلق الجزء الأكبر من السيارات التي تم تسليمها خلال الربع الأول بطلبيات قديمة، خاصة من شركات كبيرة، حيث تم طلب جزء كبير من هذه السيارات في نهاية عام 2025، وتم تأجيل تسليمها إلى بداية 2026 لأسباب تنظيمية وتسويقية.

كما أن بداية كل عام تشهد عادة استبدال عشرات آلاف السيارات ضمن عقود الليسنغ، حيث تقوم الشركات بتحديث أساطيلها كل 3 سنوات تقريبًا، وهو ما ساهم بشكل كبير في رفع أعداد تسليمات السيارات. إلى جانب ذلك، واصلت الجهات الحكومية والشركات شراء أعداد كبيرة من السيارات ضمن صفقات تم الاتفاق عليها سابقًا، من بينها مشتريات لوزارة الدفاع.

عامل إضافي ساهم في تضخيم الأرقام هو  تسجيل سيارات “صفر كيلومتر”، حيث قام المستوردون بتسجيل سيارات لم تُبع خلال 12 شهرًا من تاريخ تصنيعها بأسمائهم أو عبر شركاتهم، تمهيدًا لعرضها لاحقًا للبيع. خلال شهري يناير وفبراير فقط، قام المستوردون بتسجيل ما بين 4,000 إلى 6,000 سيارة بهذه الطريقة، ما أدى إلى زيادة عدد السيارات التي ظهرت في أرقام المبيعات.

لعبت الحرب دورًا مباشرًا في تحريك سوق السيارات، بعد تضرر أكثر من 5,300 سيارة حتى نهاية مارس. وتشمل الأضرار حالات بسيطة مثل تحطم الزجاج، إلى جانب أضرار جسيمة أدت إلى اعتبار نسبة كبيرة من السيارات “خسارة كاملة”، أي غير صالحة للاستخدام ولا يمكن إصلاحها إلا بتكلفة أعلى من قيمتها، كما حدث في العملية العسكرية ضد إيران في يونيو حين وصلت نسبة الخسارة الكاملة من بين السيارات المتضررة إلى 60%–70%. وتشير التقديرات إلى أن أصحاب آلاف السيارات التي تضررت خلال الحرب، ومعظمها حديثة نسبيًا خاصة في مناطق مركزية، قاموا بشراء بسيارات جديدة خلال شهر مارس وحده، ما ساهم في رفع أرقام المبيعات بشكل ملحوظ رغم ظروف الحرب.

لكن العامل الأكثر تأثيرًا في أرقام المبيعات، بحسب التقرير، هو ما تقوم به شركات الاستيراد، حيث تبيع سيارات لشركات الليسنع التابعة لها، وهو ما يرفع أرقام المبيعات بشكل كبير حتى في فترات الركود. وتُظهر بيانات عام 2025 حجم هذه الظاهرة بحسب التقرير، حيث اشترت شركة ليسنغ 9,000 سيارة بقيمة 1.24 مليار شيكل من نفس شركة الاستيراد التي تتبع لها خلال 2025، وكذلك فعلت شركة ليسنغ أخرى بشرائها سيارات قيمتها 253 مليون.

من حيث العلامات الأكثر مبيعًا، يظهر أن السوق تسيطر عليه شركات سيارات قليلة، حيث إن ثلثي السيارات التي تم تسليمها كانت من 7 شركات سيارات فقط، وهي: جايكو–أومودا، تويوتا، هيونداي، شيري، كيا، سكودا، وBYD. واستحوذت 3 شركات فقط (شيري وهيونداي موتورز وتويوتا) على 52% من السوق، في حين أن أكثر من 40 علامة أخرى لم تتجاوز حصة كل منها 3%.

اللافت أن السيارات الصينية تواصل توسعها السريع، حيث وصلت حصتها إلى 42% من السوق، متقدمة بشكل واضح على السيارات الكورية واليابانية والأوروبية. كما شهدت السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid) ارتفاعًا ملحوظًا حيث وصلت حصتها إلى 22.4%، بينما تراجعت السيارات الكهربائية الكاملة إلى 11% بعد أن كانت 19% في العام السابق.

مقالات ذات صلة: بعد رفع البنزين: أيهما أوفر سيارات الهايبرد أم الكهرباء؟

مقالات مختارة

Skip to content