الخميس, يونيو 11, 2026 21:54
/
/
الحماس الجماهيري للمونديال سيخسّر الاقتصاد العالمي 17 مليار دولار

الحماس الجماهيري للمونديال سيخسّر الاقتصاد العالمي 17 مليار دولار

السهر للمونديال سيؤدي لصداع في رأس الشركات.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
d5f5436b a1eb 4b69 8baa d3d43e419857
موظف مشجع متعب أمام حاسوبه – صورة توضيحية بالذكاء الاصطناعي

 

تنطلق اليوم صافرة البداية للمونديال الأكبر حجمًا من حيث عدد الفرق المشاركة في التاريخ، حيث ستسضيف المكسيك في المباراة الافتتاحية منخب جنوب إفريقيا، في وقت يحذر فيه خبراء سوق العمل من أن الحماس الجماهيري للبطولة قد يترك أثرًا اقتصاديًا غير متوقع على الشركات حول العالم. فبحسب تقديرات جديدة، قد تتسبب بطولة كأس العالم 2026 بخسائر في الإنتاجية العالمية تصل إلى 17 مليار دولار نتيجة تغيّر أنماط العمل وارتفاع معدلات الغياب والتأخر عن الدوام خلال فترة المنافسات.

وتستمر البطولة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، بمشاركة 48 منتخبًا سيخوضون 104 مباراة، وهو ما يجعلها النسخة الأكبر منذ انطلاق المونديال عام 1930، وستنطلق معظم المباريات بعد ساعات منتصف الليل بتوقيت البلاد بسبب الفارق في التوقيت بين الدول المستضيفة ومنطقة الشرق الأوسط. وبينما ينتظر المنظمون تدفق ملايين المشجعين وما يرافق ذلك من عوائد سياحية واستثمارية، تشير بيانات حديثة إلى أن الشركات قد تواجه تحديات تشغيلية متزايدة بسبب انشغال الموظفين بمتابعة المباريات.

وجاءت هذه التقديرات استنادًا إلى استطلاع أجرته شركة UKG وشمل 8 آلاف موظف في 8 دول مختلفة. وأظهر الاستطلاع أن 37% من الموظفين يعتزمون تعديل جداول عملهم لتتناسب مع مواعيد المباريات، ما يعكس حجم التأثير المتوقع للبطولة على الحياة المهنية خلال أكثر من شهر من المنافسات.

كما أظهرت النتائج أن 27% من العاملين قد يتأخرون عن العمل أو يغادرون مبكرًا أو يتغيبون بالكامل بسبب متابعة المباريات، وهو ما ينعكس مباشرة على إنتاجية الشركات. كذلك أشار 14% من المشاركين إلى أنهم ينوون متابعة المباريات أو مشاهدة ملخصاتها خلال ساعات العمل خلسة عن أعين مدرائهم، فيما توقع 11% أن يؤثر السهر المرتبط بالمباريات الليلية على أدائهم الوظيفي في اليوم التالي.

وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة ستكون الأكثر تضررًا من حيث خسائر الإنتاجية، مع توقعات بخسائر تبلغ 11.7 مليار دولار، تليها ألمانيا بخسائر تقدر بـ1.34 مليار دولار. ويعكس ذلك الحجم الكبير لقاعدة المشجعين في هذين الاقتصادين وتأثير الحدث على سلوك الموظفين خلال فترة البطولة.

ولا يقتصر التأثير على الموظفين فقط، إذ أظهر الاستطلاع أن 42% من المديرين التنفيذيين يخططون لأخذ إجازات خلال فترة كأس العالم، بينما يتوقع 45% منهم طلب ترتيبات عمل مرنة بصورة مفاجئة، ما قد يضيف أعباء تنظيمية جديدة على الشركات والإدارات التنفيذية.

ورغم أن كأس العالم يمثل فرصة اقتصادية كبيرة للدول المستضيفة من خلال زيادة الإنفاق السياحي والاستثمارات المرتبطة بالبطولة، فإن الأرقام تشير إلى وجود تكلفة غير مباشرة تتمثل في تراجع الإنتاجية داخل أماكن العمل. وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى التفكير في آليات أكثر مرونة لإدارة الموظفين خلال الأحداث العالمية الكبرى، بهدف تحقيق توازن بين شغف الجماهير بكرة القدم والحفاظ على سير العمل ومستويات الأداء المطلوبة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content