الأربعاء, أبريل 1, 2026 11:41
/
/
بعد رفع البنزين: أيهما أوفر سيارات الهايبرد أم الكهرباء؟

بعد رفع البنزين: أيهما أوفر سيارات الهايبرد أم الكهرباء؟

المقارنة تأخذ بعين الاعتبار تكلفة المسافات المقطوعة، والصيانة، والشحن المنزلي مقابل الشحن في المحطات العامة، سريعًا كان أو بطيئًا، وغير ذلك من العوامل.
أيقون موقع وصلة Wasla
ev charging
محطة شحن للسيارات – صورة توضيحية

 

بعد قرار رفع سعر لتر البنزين من 7.02 شيكل إلى 8.05 شيكل، قد يتساءل للأشخاص الذين يبحثون عن بديل لسيارات البنزين عن الخيارات الأوفر لهم، في ظل الارتفاع الواضح في تكلفة التنقل اليومي بهذه السيارات، فماذا تقول الحسابات الاقتصادية؟

المقارنة هنا فعليًا بين نوعين من السيارات: الهايبرد مقابل الكهرباء، لأن سيارات البنزين أصلًا هي الأعلى تكلفة من حيث الاستخدام اليومي، وهذا أحد أسباب تراجع حصتها بشكل تدريجي في البلاد حيث لم تتجاوز حصتها من مبيعات السيارات الجديدة 36% في عام 2025. ويستند هذا التقرير إلى حسابات اقتصادية قام بها موقع داماركر الاقتصادي.

لنبدأ من السيارة الهايبرد التي تقطع 20 كيلومترًا لكل لتر بنزين، أي تستهلك 5 لترات بنزين لكل 100 كيلومتر، ستكلف هذه السيارات صاحبها 40 شيكل لقطع مسافة 100 كيلومتر بعد رفع سعر البنزين. في المقابل، السيارة الكهربائية التي تستهلك 15 كيلوواط ساعة لكل 100 كيلومتر تكلفة استخدامها أقل بكثير. ففي الشحن المنزلي، يكلف قطع نفس المسافة حوالي 9.6 شيكل فقط، ما يعني أن الفارق بينها وبين الهايبرد يتجاوز 30 شيكل.

وحتى إذا كان صاحب السيارة الكهربائية لا يمتلك محطة شحن منزلي، يظل الشحن في المحطات العامة أرخص من سيارات الهايبرد التي تعتمد على البنزين، رغم اختلاف أسعار الشحن في المحطات العامة حسب المكان ونوع الشحن، حيث تتراوح تكلفة الشحن البطيء بين 0.83 شيكل و2 شيكل لكل كيلوواط ساعة، بينما يصل سعر الشحن السريع إلى 2.75 شيكل لكل كيلوواط ساعة.

إذا كان سعر الشحن 1 شيكل لكل كيلوواط ساعة، فإن تكلفة قطع 100 كيلومتر تكون 15 شيكل فقط، مقارنة بـ40 شيكل في الهايبرد. وإذا ارتفع السعر إلى 1.7 شيكل لكل كيلوواط ساعة، تصل التكلفة إلى 25.5 شيكل لكل 100 كيلومتر، ولا تزال أقل من الهايبرد. وحتى عند احتساب أعلى سعر بالشحن السريع، أي 2.75 شيكل، تكون التكلفة 41.25 شيكل لكل 100 كيلومتر، أي أكبر من تكلفة الهايبرد، لكن الفارق بسيط ولا يتجاوز 1.25 شيكل فقط.

يوجد أيضًا عوامل إضافية تؤثر على القرار، منها العروض الخاصة لبعض الشركات، التي توفّر شحنًا منخفض التكلفة في الأيام العادية أو حتى شحنًا مجانيًا خلال فترة الحرب، حيث تبلغ تكلفة شحن سيارات تسلا في الأيام العادية 1.09 شيكل لكل كيلوواط ساعة، وتبلغ التكلفة ذاتها 1.39 شيكل لشحن سيارات زيكر.

مع ذلك، الشحن العام يتطلب وقتًا وجهدًا، إذ قد يحتاج السائق لترك السيارة لساعات في محطات الشحن البطيء أو الانتظار نحو 40 دقيقة أثناء الشحن السريع. كما أن أسعار الشحن مرشحة للارتفاع في يونيو بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء صيفًا، في حين قد تنخفض أسعار البنزين إذا انتهت الحرب الجارية مع إيران قريبًا.

من ناحية الصيانة، تكلفة صيانة السيارات الكهربائية أرخص بشكل واضح من الهايبرد، لكن هناك عدم يقين بشأن سعرها وقيمتها في سوق السيارات المستعملة، حيث لا يزال الطلب على السيارات الكهربائية منخفضًا، ما يؤدي إلى انخفاض أسعار المستعمل منها أكثر مقارنة بالهايبرد أو البنزين. أما سيارات الهايبرد القابلة للشحن (Plug-in Hybrid)، فهي جيدة لمن يملك إمكانية الشحن المنزلي أو في العمل، لكن مداها الكهربائي القصير، الذي غالبًا ما يكون أقل من 100 كيلومتر، يتطلب شحنًا متكررًا، كما أن تكاليف صيانتها قد تكون أعلى مع مرور الوقت بسبب وجود نظامين فيها، محرك كهربائي ومحرك بنزين.

مقالات ذات صلة: البنزين يحلّق فوق 8 شواكل لأول مرة منذ أربع سنوات

مقالات مختارة

Skip to content