
أظهر استطلاع نشرته اليوم (الثلاثاء) دائرة الإحصاء المركزية أن 25% من المصالح في البلاد مغلقة أو تعمل بشكل جزئي بسبب الحرب الجارية مع إيران، في صورة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها هذه المصالح، رغم أنها أقل حدة مقارنة بالعملية العسكرية مع إيران في يونيو.
أُجري الاستطلاع بين 10 و12 مارس وشمل عينة تمثل 66 ألف مصلحة تشغّل 2.28 مليون وظيفة، وأظهر الاستطلاع أن 44% من المصالح تواصل العمل بشكل طبيعي، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بنسبة بلغت 34% خلال العملية العسكرية مع إيران في يونيو 2025. ويعود هذا التحسن إلى تخفيف قيود الجبهة الداخلية، إذ سُمح منذ 5 مارس بفتح أي مصلحة يتوفر في محيطها مكان محمي، خلافًا للوضع السابق في يونيو الذي اقتصر فيه العمل على المصالح الحيوية خلال معظم أيام العملية العسكرية.
التفاوت بين القطاعات واضح، ففي قطاع الهايتك والقطاع المالي تواصل 71% من المصالح عملها بشكل شبه اعتيادي، ولم تتوقف سوى 6% من المصالح في هذين القطاعين عن العمل. في المقابل، تتضررت قطاعات أخرى بشكل أكبر، إذ أغلِقَت 50% من المطاعم وقاعات المناسبات، كما أن 50% من المصالح في مجالات الصحة والترفيه والثقافة تتوقع انخفاضًا كبيرًا في الإيرادات خلال شهر مارس.
الضرر يتركز بشكل أكبر في المصالح الصغيرة التي تشغّل بين 5 و10 عمال، إذ تعمل 31% منها تعمل بشكل محدود جدًا، مقابل 4% فقط من المصالح التي تشغّل أكثر من 250 عاملًا، ما يعكس فجوة كبيرة في القدرة على الصمود بينهما.
وفيما يتعلق بالموظفين والعاملين، يبرز غيابهم كأحد أبرز التحديات، إذ أفادت 44% من المصالح بأن غياب العاملين يشكل ضررًا كبيرًا لها، كما أشارت 42% من المصالح إلى أن إغلاق المدارس والروضات يزيد من صعوبة تشغيل العاملين.
كما تبرز أيضًا إشكالية تتعلق بآلية التعويضات، إذ قد تجد مصالح صغيرة أغلقت في بداية الحرب وعادت للعمل لاحقًا نفسها محرومة من التعويضات، إذا لم يتجاوز الانفخاض في إيراداتها 25%. كذلك، قد لا يستوفي بعض العاملين شرط الغياب المتواصل لمدة 14 يومًا، ما يعني عدم حصولهم على تعويضات مرتبطة بهذه الفترة.
مقالات ذات صلة: خطة طوارئ لدعم الصناعة العربية خلال الحرب












