
بعد مناقصة استمرت 6 أشهر، ستستحوذ شركة الشحن الألمانية هاباغ-لويد (Hapag-Lloyd) على شركة الشحن الإسرائيلية زيم (ZIM) في صفقة تتجاوز قيمتها 3.5 مليار دولار، تقضي بشراء 100% من أسهم الشركة وشطبها من بورصة نيويورك. وسينضم إلى الشركة الألمانية صندوق الاستثمار الإسرائيلي “فيمي” كشريك محلي.
الصفقة تنص على تقسيم أعمال زيم بين الشركة الألمانية والصندوق الإسرائيلي، حيث تم الأخذ بالاعتبار “السهم الذهبي” الذي تمتلكه الدولة في الشركة، والذي يفرض قيودًا على سيطرة جهة أجنبية كاملة على شركة تُعد ذات أهمية استراتيجية للدولة.
بموجب الاتفاق، ستستحوذ هاباغ-لويد على غالبية النشاط الدولي لزيم، بما يشمل 99 سفينة تعمل بنظام التأجير، وخطوط الشحن العالمية التي لا تمر عبر إسرائيل، مثل الخطوط بين الصين والولايات المتحدة وداخل آسيا، إضافة إلى شبكة التسويق والمبيعات الدولية والعقود مع الزبائن حول العالم، وكذلك النشاط التكنولوجي المتعلق بتطوير الحلول الرقمية في مجال الشحن البحري.
في المقابل، سيستحوذ صندوق الاستثمار فيمي على القسم الإسرائيلي من زيم، وهو الجزء الذي يُعد ذا أهمية استراتيجية عالية للدولة. هذا القسم يشمل 16 سفينة مملوكة بالكامل، بعضها يرفع العلم الإسرائيلي ويمكن للدولة تجنيده في حالات الطوارئ، إضافة إلى الخطوط البحرية المباشرة من وإلى إسرائيل، وسيستحوذ الصندوق كذلك على المقر الرئيسي للشركة في حيفا، وأنظمة الشركة الرقمية الداخلية، وسيتولى أيضًا إدارة موظفي زيم في إسرائيل، بما في ذلك موظفي الملاحة والهندسة الإسرائيليين العاملين على السفن. أخيرًا، سيكون الصندوق مسؤولًا عن التزامات “زيم” أمام وزارة المواصلات ووزارة الدفاع بحسب شروط السهم الذهبي، الذي يفرض الحفاظ على عدد أدنى من السفن لضمان قدرة الدولة على استخدامها في حالات الحرب لنقل الوقود والقمح والذخيرة والمواد الأساسية.
الرئيس التنفيذي لزيم إيلي غليكمان كان قد حاول سابقًا شراء الشركة عبر صفقة بقيمة نحو 2.4 مليار دولار، لكن مجلس الإدارة رفض العرض وأعلن عن مناقصة رسمية أدارتها شركة الاستثمار إيفركور. شاركت في المرحلة الأولى عدة شركات دولية، بينها MSC السويسرية، أكبر شركة شحن في العالم، لكنها لم تتقدم إلى المرحلة النهائية الملزمة. كما شاركت في المناقصة ميرسك الدنماركية، ثاني أكبر شركة شحن عالميًا، قبل أن تفوز هاباغ-لويد، خامس أكبر شركة شحن في العالم، بالصفقة.
في موازاة ذلك، أعلن مجلس عمال زيم إضرابًا تحذيريًا لمدة 48 ساعة احتجاجًا على الصفقة. المجلس، الذي يمثل نحو 1,000 موظف، طالب بضمانات تتعلق بالحفاظ على وظائف العاملين، وبالحصول على حصة من عائدات صفقة البيع تقديرًا لمساهمتهم في إنجازات الشركة. من جهته أكد مجلس إدارة الشركة أن هناك حوارًا مستمرًا مع ممثلي العمال.












