الثلاثاء, فبراير 10, 2026 21:23
/
/
Legal: أداة قانونية جديدة هزّت الأسواق وعالم المحاماة

Legal: أداة قانونية جديدة هزّت الأسواق وعالم المحاماة

أداة ذكاء اصطناعي جديدة من أنثروبيك مخصصة للاستخدامات القانونية.
أيقون موقع وصلة Wasla
wasla brands
ai
صورة توضيحية

 

أطلقت شركة أنثروبيك أداة ذكاء اصطناعي جديدة مخصصة للاستخدامات القانونية تحمل اسم Legal ضمن روبوت المحادثة الخاص بها كلود Claude. الإعلان عن الأداة لم يمر بهدوء، بل أحدث صدمة فورية في الأسواق المالية وأثار نقاشًا واسعًا داخل قطاع المحاماة والتكنولوجيا القانونية، بسبب ما تحمله من تغيير محتمل في طريقة إعداد المستندات القانونية وطبيعة عمل المحامين.

ردة فعل الأسواق كانت سريعة، أسهم شركات تعمل في مجال البرمجيات القانونية تراجعت بشكل ملحوظ، سواء في إسرائيل أو في الولايات المتحدة. هذا التراجع عكس مخاوف المستثمرين من أن الأداة الجديدة قد تقلل الطلب على البرامج القانونية المتخصصة التي تعتمد عليها مكاتب المحاماة اليوم، وتؤثر على نماذج أعمال قائمة منذ سنوات.

7 1200x150 1

الأداة الجديدة تقوم بمساعدة المحامي في أعمال قانونية يومية تستغرق وقتًا طويلًا. فهي تستطيع قراءة العقود وفحص بنودها، مراجعة اتفاقيات السرية والتأكد من شروطها، التعامل مع مستندات تتعلق بالالتزام بالقوانين والتعليمات، والمساعدة في كتابة مسودات لمستندات قانونية مثل ردود أو صيغ أولية لعقود ووثائق مختلفة. الهدف من ذلك هو تقليل الوقت الذي يضطر المحامي إلى قضائه في الأعمال المتكررة، وتمكينه من الحصول بسرعة على مسودات وفحوصات أولية يمكنه مراجعتها وتعديلها بنفسه.

ما يميز Legal عن أدوات التكنولوجيا القانونية التقليدية هو كونها مبنية على نموذج لغوي كبير، ما يجعلها أكثر مرونة وأسهل في الاستخدام. على عكس العديد من البرامج القانونية القائمة التي تتطلب إعدادات معقدة أو تدريبًا طويلًا، يمكن استخدام الأداة الجديدة مباشرة عبر واجهة محادثة، وتكييفها بسرعة مع احتياجات المستخدم وربطها بأنظمة عمل قائمة. هذا جعلها جذابة بشكل خاص للمحامين المستقلين والمكاتب الصغيرة التي لا تمتلك بنية تقنية كبيرة أو ميزانيات مرتفعة.

في المقابل، شددت الشركة المطورة على أن الأداة ليست بديلًا عن الاستشارة القانونية، وأن كل ما تنتجه يجب أن يخضع لمراجعة بشرية قبل استخدامه. المسؤولية القانونية تبقى على عاتق المحامي، وليس على الأداة أو الشركة المطورة لها.

رغم الاهتمام الكبير بالأداة، ما زالت لها حدود واضحة. الأداة لا تعمل وهي محمّلة بقوانين جاهزة أو مواد قانونية رسمية لدولة معيّنة، بل تعتمد على معرفة عامة موجودة داخل نموذج الذكاء الاصطناعي. لهذا السبب، هي غير ملائمة حاليًا للاستخدام الدقيق وفق القانون الإسرائيلي، ولا يمكن الاعتماد عليها في كل مجالات القانون أو في القضايا التي تتطلب معرفة تفصيلية بالقوانين المحلية.

إضافة إلى ذلك، الأداة غير مناسبة في هذه المرحلة للعمل في مكاتب المحاماة الكبيرة، التي تحتاج إلى أنظمة تسمح بإدارة العمل بين عدد كبير من الموظفين، ومراجعة المستندات على عدة مراحل، وحفظ كل خطوة بشكل موثّق، ويوجد فيها تحديد واضح للمسؤوليات القانونية. الأداة الجديدة لا توفر هذا المستوى من التحكم، لذلك ستواصل هذه المكاتب الاعتماد على أنظمة قانونية متخصصة.

رغم أن هذه الأداة قد تكون مفيدة في كثير من المهام، إلا أن عالم القانون يتكوّن مجالات مختلفة. فما يحتاجه محامي يعمل في المحاكم يختلف عمّا يحتاجه محامٍ يكتب عقودًا للشركات أو محامٍ يتأكد من أن الشركات تلتزم بالقوانين والتعليمات. لذلك، لا تستطيع أداة عامة من هذا النوع أن تحل محل الأدوات المتخصصة التي صُممت لكل نوع من العمل القانوني بشكل دقيق.

خبراء في المجال يرون أن ما يحدث هو بداية مرحلة جديدة في عالم التكنولوجيا القانونية. دخول شركات ذكاء اصطناعي كبرى إلى هذا المجال يغيّر قواعد العمل، ويفرض ضغطًا حقيقيًا على الشركات التي تطوّر برامج مخصّصة للمحامين.

مقالات ذات صلة: لم يعد عدد الموظفين في الهايتك الإسرائيلي دليلًا على النجاح

wasla brands
wasla brands

مقالات مختارة