الثلاثاء, فبراير 10, 2026 00:26
/
/
لم يعد عدد الموظفين في الهايتك الإسرائيلي دليلًا على النجاح

لم يعد عدد الموظفين في الهايتك الإسرائيلي دليلًا على النجاح

المستثمرون ينظرون إلى عدد الموظفين الكبير كدليل على عدم الكفاءة.
أيقون موقع وصلة Wasla
wasla brands
high tech
صورة توضيحية

لم يعد التوسع السريع في عدد الموظفين وأعدادهم الكبيرة مؤشرًا على قوة شركات الهايتك أو نجاحها، بل بات يُنظر إليه من طرف المستثمرين على أنه دليل على ضعف الكفاءة. هذا التحول يعكس تغييرًا واضحًا في طريقة تفكير المستثمرين في قطاع الهايتك الإسرائيلي، حيث بات التركيز ينصب على الإنتاجية والقدرة على تحقيق نتائج جيدة دون زيادة أعداد الموظفين.

بحسب استفتاء كالكاليست في قطاع الهايتك، الذي شمل عشرات مستثمري رأس المال الجريء، اتفق معظمهم على أن العلاقة التقليدية بين زيادة عدد الموظفين والنجاح التجاري لم تعد أبدًا كالسابق. فلم تعد شركات الهايتك تتباهى بعدد موظفيها، بل بقدرتها على تحقيق نتائج كبيرة بفرق صغيرة، أو ما يُعرف اليوم بـ”النمو غير الخطي” لعدد الموظفين.

المستثمرون يوضحون أن الشركات التي تستطيع زيادة إبرادتها والتوسع في أنسطتها دون الحاجة إلى توظيف أعداد كبيرة، تُعتبر أكثر نضجًا وأكثر جاذبية للاستثمار. هذا التوجه مرتبط بشكل مباشر بالاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي أتاح الجمع بين العمل البشري وأدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي زادت الإنتاجية بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى توسيع فرق العمل.

wasla brands

التقارير الواردة من قطاع الهايتك الإسرائيلي تدعم هذه الرؤية، إذ أظهر عام 2025 نموًا محدودًا جدًا في عدد العاملين في هذا القطاع، وتراجعًا في وظائف البحث والتطوير، مقابل ارتفاع واضح في حجم الإنتاج والعمل المنجز باستخدام البرمجيات والتقنيات المتقدمة.

بعض المستثمرين يشيرون إلى أن بعض الشركات اليوم باتت قادرة على تحقيق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة، وقفزات حادة في الإيرادات المالية لكل موظف، وصلت في حالات معينة إلى نحو مليون دولار للموظف الواحد. ويعتبر هؤلاء المستثمرين أن وجود عدد كبير من الموظفين قد يدل على أن الشركة لم تُعِد هيكلة أعمالها بما يواكب عصر الذكاء الاصطناعي.

مع ذلك، لا يتفق جميع المستثمرين مع هذا الرأي. فهناك من يرى أن السوق لا يزال يكافئ شركات تسعى إلى السيطرة السريعة على قطاعات كاملة، حتى لو تطلب ذلك توسيع القوى العاملة بشكل كبير. وبحسب هذا الطرح، لا تزال هناك إلى حدٍّ ما علاقة بين عدد الموظفين ونجاح الشركة، لكنها لم تعد علاقة مباشرة أو بديهية كما كانت في الماضي، بل باتت مرتبطة بالمرحلة التي تمر بها الشركة وباستراتيجيتها التوسعية.

مقالات ذات صلة: “أنا مستعدة للعمل في أي مكان، حتى في إيلات” | آلاف الخريجين العرب في مجالات الهايتك عاطلون عن العمل

wasla brands
wasla brands

مقالات مختارة