الخميس, أكتوبر 22, 2026 01:31
/
/
سلطة أسواق المال تمنع عمولات ومكافآت مستشاري المشكنتا

سلطة أسواق المال تمنع عمولات ومكافآت مستشاري المشكنتا

مستشاري التمويل غير البنكي، والدور قادم على المؤسسات المالية كالتأمين.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

مشكنتا

أصدرت سلطة أسواق المال تعليمات نهائية تحظر على شركات التمويل غير البنكي تقديم عمولات أو مكافآت مالية أو امتيازات لمستشاري المشكنتا مقابل استقطاب الزبائن للحصول على قروض المشكنتا منها. وتدخل التعليمات الجديدة حيّز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر، بعدما نشرت السلطة مسوّدتها الأولى في مايو الماضي. ويأتي القرار لإنهاء ظاهرة انتشرت بين شركات التمويل غير البنكي، تتمثّل في تقديم مكافآت لمستشاري المشكنتا، ومنها تمويل رحلات إلى خارج البلاد، مقابل استقطاب الزبائن لصالحها.

وأوضحت سلطة أسواق المال أنّ السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في نشاط الوسطاء الذين يرافقون الزبائن خلال إجراءات الحصول على المشكنتا، بالتزامن مع توسّع سوق المشكنتا غير البنكية وارتفاع الطلب عليها، نتيجة غلاء المعيشة والقيود التي تفرضها البنوك على منح القروض.

وتحظر التعليمات الجديدة على جميع شركات التمويل غير البنكي تقديم أي مقابل مالي أو امتيازات ذات قيمة مالية لممثّلي الزبائن، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما يشمل الوسطاء والشركات التي تعالج طلبات القروض والجهات الأخرى المشاركة في إجراءات الحصول على قروض المشكنتا. ويشمل الحظر العمولات والهدايا والمكافآت والمساهمة في تمويل إعلانات المستشارين والمؤتمرات والدورات التدريبية. وتسمح القيود الجديدة باستثناءات محدّدة تتعلّق بتمويل هذه الشركات للمؤتمرات المهنية والعلمية، بشرط عدم تمويل تكاليف الإقامة والضيافة والسفر للمستشارين.

كما تحدّد التعليمات الجديدة أيضًا القواعد التي يجب على شركات التمويل غير البنكي اتّباعها لفحص طلبات المشكنتا واتّخاذ القرارات بشأن منح القروض، وتنظيم تعاملها مع مستشاري المشكنتا والوسطاء. وكانت سلطة أسواق المال قد امتنعت سابقًا عن التدخّل، في ظلّ الفارق الكبير بين حصة شركات التمويل غير البنكي، التي تبلغ 5% من سوق المشكنتا، وحصة البنوك التي تستحوذ على 95%، وذلك تجنّبًا للمساس بقدرة الشركات غير البنكية على منافسة البنوك.

وبحسب سلطة أسواق المال، ارتفع حجم التمويل غير البنكي بنسبة 27% خلال عام 2025، لكنّ هذه النسبة تشمل أيضًا قروض شراء السيارات والتمويل المخصّص لمشاريع التطوير العقاري، ولا تتوفّر بيانات منفصلة عن نمو قروض المشكنتا غير البنكية.

وبالتوازي، نشرت سلطة أسواق المال مسوّدة تعليمات مماثلة لمراجعة الجمهور، تشمل قروض المشكنتا التي تمنحها المؤسسات المالية (مثل شركات التأمين وصناديق التوفير والتقاعد)، بهدف توحيد القواعد التنظيمية في سوق التمويل، على غرار القيود المفروضة على البنوك وشركات التمويل غير البنكي.

وقال عميت غال، المسؤول عن سلطة أسواق المال والتأمين والادّخار، إنّ الالتزام بقرض مشكنتا يشكّل قرارًا ماليًا مهمًّا في حياة الأسرة، وإنّ التعليمات الجديدة تهدف إلى وضع معايير موحّدة في سوق آخذة بالتوسّع، وحماية الزبائن وضمان حصولهم على استشارات موضوعية لا تتأثّر بحوافز مالية خفيّة. وأكّد أنّ الشفافية والاستقلالية في تقديم الاستشارات ضروريتان لبناء الثقة بين المستشار والزبون.

ورحّبت جماعة الضغط «لوبي 99» بالقرار، معتبرة أنّه يغلق ثغرة سمحت لشركات التمويل غير البنكي بتقديم امتيازات لمستشاري المشكنتا من دون علم الزبائن، الذين كانوا يعتقدون أنّهم يتلقّون استشارات مستقلّة. وأشارت إلى أنّ هذه الممارسات محظورة في البنوك منذ قرابة عشر سنوات، وأنّها طالبت بسدّ هذه الثغرة قبل أكثر من عام. وحذّرت من أنّ تسويق قروض المشكنتا تحت غطاء الاستشارة الموضوعية قد يضرّ بالزبائن ويهدّد استقرار النظام المالي بأكمله.

من جانبها، رحّبت نوفار يعقوب، رئيسة اتّحاد مستشاري المشكنتا، بالقرار، مشيرة إلى أنّ الاتّحاد توجّه بمبادرة إلى عميت غال في أبريل 2025، مطالبًا بحظر دفع العمولات وتقديم الامتيازات لمستشاري المشكنتا من جانب شركات التمويل غير البنكي، أسوةً بالقيود المفروضة على البنوك. وأكّدت أنّ مستشار المشكنتا يجب أن يعمل لمصلحة الزبون وحده، من دون ارتباط مالي أو مصالح اقتصادية مع الجهة المموّلة، معتبرةً القرار خطوة إضافية نحو استكمال التشريعات المنظّمة لمهنة استشارات المشكنتا، وإقرار معايير مهنية وأخلاقية ملزمة لجميع العاملين في القطاع.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content