الإثنين, نوفمبر 2, 2026 11:55
/
/
حوالي نصف المستثمرين الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات خسروا

حوالي نصف المستثمرين الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات خسروا

النسبة 62% في الجنوب.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75
صورة توضيحية

 

كشف تقرير صادر عن قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية أن الاستثمار في الشقق السكنية لا يضمن تحقيق الأرباح، خصوصًا للمستثمرين الذين يبيعون شققهم خلال فترة قصيرة من شرائها. وأظهرت بيانات عام 2025 أن 47.5% من المستثمرين الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات أو أقل من تاريخ شرائها تكبّدوا خسائر بعد احتساب التضخم، فيما ارتفعت هذه النسبة إلى 62% في منطقة الجنوب، التي شهدت تراجعًا في الطلب على الشقق.

ووفق وزارة المالية، شكّل المستثمرون الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات أو أقل من شرائها 9.7% من إجمالي المستثمرين الذين باعوا شققًا في البلاد خلال عام 2025. وتبيّن أن 47.5% منهم باعوا بخسارة بعد احتساب التضخم، ما يشير إلى المخاطر المرتبطة بشراء العقارات بهدف إعادة بيعها وتحقيق أرباح خلال فترة قصيرة.

ولا يحدد التقرير حجم الخسائر التي تكبّدها هؤلاء المستثمرون، كما لا يأخذ بالحسبان إيرادات الإيجار التي حصلوا عليها خلال فترة امتلاك الشقق، أو المصاريف المرتبطة بالاستثمار، مثل تكاليف التمويل والقروض، وأعمال الترميم، وأتعاب المحامين والوسطاء العقاريين. ولذلك، فإن النتائج لا تعكس بالضرورة الربح أو الخسارة النهائية من الاستثمار، إذ قد تتغير بعد احتساب جميع الإيرادات والمصاريف.

وتُظهر البيانات أن نسبة المستثمرين الذين يبيعون بخسارة تتراجع كلما طالت مدة الاحتفاظ بالعقار. فمن بين المستثمرين الذين باعوا شققهم بعد مرور 6 إلى 10 سنوات على شرائها، بلغت نسبة الذين تكبّدوا خسائر بعد احتساب التضخم 17.2%، مقارنة بـ47.5% لدى الذين باعوا خلال 5 سنوات أو أقل. أما المستثمرون الذين احتفظوا بشققهم لأكثر من 20 عامًا، فتراوحت نسبة الذين باعوا بخسارة منهم ما بين 1% و2% فقط. وبلغت هذه النسبة 1.9% بين المستثمرين الذين باعوا شققهم بعد مرور أكثر من 30 عامًا على شرائها.

الجنوب يتصدر النتائج الأسوأ  

سجّلت منطقة الجنوب أكثر نتائج سلبية مقارنة ببقية المناطق، خصوصًا بين المستثمرين الذين اشتروا شققًا بهدف إعادة بيعها خلال فترة قصيرة. فقد شكّل المستثمرون الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات أو أقل من شرائها 23.5% من إجمالي المستثمرين الذين باعوا شققًا في الجنوب خلال عام 2025، أي أكثر من ضعف النسبة المسجلة في البلاد عمومًا، والبالغة 9.7%. والأبرز أن 62% من هؤلاء المستثمرين في الجنوب باعوا شققهم بخسارة بعد احتساب التضخم، مقارنة بـ47.5% في البلاد عمومًا. وتشير هذه الأرقام إلى الصعوبات التي واجهها المستثمرون الذين اشتروا شققًا في مدن الجنوب على أمل ارتفاع أسعارها خلال فترة قصيرة وإعادة بيعها بربح.

وتُعد بئر السبع من أبرز المدن التي شهدت تغيرات في سوق العقارات. فقد كانت لسنوات طويلة وجهة رئيسية للمستثمرين، بفضل التطور العمراني والاقتصادي الذي شهدته، والطلب على الشقق المستأجرة من طلاب الجامعات. لكن المدينة تعاني خلال السنوات الأخيرة من تراجع حاد في الطلب العقاري، إلى جانب انتقال عدد من السكان منها إلى مناطق أخرى.

ويربط التقرير هذه التطورات، بصورة أساسية، بالسياسات الحكومية التي شجّعت توطين السكان في بلدات ومدن أخرى شمالي النقب، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الشقق المعروضة في أوفاكيم ونتيفوت وسديروت. وساهمت الزيادة في عدد الشقق المعروضة في الحد من ارتفاع أسعار العقارات في هذه المدن، الأمر الذي خيّب توقعات المستثمرين الذين اشتروا شققًا على أمل ارتفاع قيمتها بسرعة، ثم إعادة بيعها وتحقيق أرباح.

وكان انخفاض أسعار الشقق في الجنوب مقارنة بمنطقة المركز أحد العوامل التي جذبت المستثمرين، إذ أتاح لهم شراء عقارات برأس مال أقل بكثير من المبالغ المطلوبة لشراء شقق في وسط البلاد. ويرجّح التقرير أن عددًا كبيرًا من هؤلاء المستثمرين لم يكن قادرًا على الاحتفاظ بالعقارات لفترات طويلة، الأمر الذي قد يكون دفعهم إلى بيعها قبل ارتفاع سعرها بما يكفي لتحقيق الأرباح التي توقعوها.

كما شهدت منطقة الجنوب عددًا كبيرًا من حالات إلغاء صفقات شراء الشقق، بنسبة تجاوزت النسبة المسجلة في البلاد عمومًا.  ولم تقتصر الخسائر في الجنوب على المستثمرين الذين باعوا شققهم خلال فترة قصيرة، إذ أظهرت البيانات أن نسبة المستثمرين الذين باعوا بخسارة بعد الاحتفاظ بعقاراتهم لفترات طويلة كانت أيضًا أعلى من النسبة المسجلة في البلاد عمومًا. فمن بين المستثمرين في الجنوب الذين باعوا شققهم بعد مرور 30 عامًا أو أكثر على شرائها، بلغت نسبة الذين تكبّدوا خسائر 4.5%، مقارنة بـ1.9% بين المستثمرين الذين باعوا شققهم بعد فترة مماثلة في البلاد عمومًا.

وتوضح نتائج وزارة المالية أن مدة الاحتفاظ بالشقة ترتبط بصورة كبيرة بفرص تحقيق الربح من الاستثمار العقاري. فقد كانت نسبة الخسارة التي تكبّدها المستثمرون الذين باعوا شققهم خلال 5 سنوات أو أقل مرتفعة، خصوصًا في الجنوب، في حين انخفضت نسب الخسارة بصورة كبيرة لدى المستثمرين الذين احتفظوا بعقاراتهم لفترات أطول.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content