
حققت السيارات المصنّعة في الصين مكاسب قياسية في حجم المبيعات والتسليمات داخل السوق المحلي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وسط موجة تخفيضات رسمية شملت علامات تجارية صينية وآسيوية، بالتوازي مع تغيرات تنظيمية في إعادة توزيع الوكالات والتوريد لقطاع الأساطيل.
وأظهرت بيانات تسليمات السيارات المسجلة حتى نهاية يوليو الماضي نجاح العلامات الصينية في الاستحواذ على 46% من إجمالي مبيعات السيارات منذ بداية العام، بينما ارتفعت هذه الحصة خلال شهر يوليو وحده لتصل إلى نحو 50%. كما أظهرت الإحصاءات سيطرة السيارات الصينية على قطاع السيارات “الخضراء” (الكهربائية والهايبرد) بنسب تراوحت ما بين 35% و90% بحسب الفئة والتكنولوجيا المستخدمة.
وارتبط هذا الارتفاع بتراجع في مستويات الأسعار الرسمية؛ حيث أظهرت المعطيات انخفاض متوسط سعر صفقات شراء السيارات العائلية (من فئتي السدان والكروس أوفر) بنسبة 15% مقارنة بالمستويات المسجلة في عام 2023.
ورافق هذا التراجع إعلان عدد من الشركات عن تخفيضات متتالية في أسعار القائمة الرسمية؛ إذ أُعيد طرح الموديل المحدث من طراز “زيكر X” الكهربائي بسعر بداية يقل بنحو 15 ألف شيكل عن السعر الأصلي، فيما قلّصت شركة “إم جي” أسعار طرازاتها الهايبرد بمبالغ تراوحت بين 13 و18 ألف شيكل. ومن جانبها، طَرحت شركة “كيا” طراز الهايبرد “نيرو” بسعر افتتاحي يقل بـ 9000 شيكل عن الموديل السابق.
وعلى صعيد الهيكلة التنظيمية للشركات، كشفت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية عن نية صانعات سيارات صينية كبرى – بينها شيري، وسايك، وجيلي – افتتاح مكاتب وممثليات مباشرة لها داخل البلاد لمتابعة العمليات اللوجستية والتسويقية. وشهد سوق التوزيع المحلي حركة في نقل حقوق الحصريات، كان منها انتقال وكالة العلامة التجارية Forthing التابعة لمجموعة Dongfeng الصينية من مجموعة UMI إلى مجموعة “بليليوس”.
وفي قطاع توريد الأساطيل، أظهرت بيانات التجهيز اقتصار مناقصات التزويد الخاصة بالقطاع الأمني والشركات المرتبطة بعقوده على طرازات الهايبرد غير الصينية والمصنّعة لدى شركات كورية ويابانية وأوروبية مثل كيا، وتويوتا، وهيونداي؛ وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني والتهديدات التجسسية المرتبطة بالسيارات الصينية الذكية والموصلة بالشبكة، مما دفع تلك الجهات للجوء إلى مصادر إنتاج تُعتبر “حيادية أمنيًا” لتغطية احتياجاتها.










