
تمكن زبائن من البلاد، خلال ليلة الأربعاء وحتى ليلة الجمعة، من الحصول على شحن مجاني على مشترياتهم من أمازون، بما في ذلك مشتريات كبيرة الحجم وثقيلة الوزن تكون تكلفة شحنها كبيرة عادة، مثل دراجات اللياقة البدنية، وألواح التجديف القابلة للنفخ “SUP”، وحقائب السفر وشاشات الكمبيوتر. كما شمل الشحن المجاني منتجات صغيرة ورخيصة لا يتجاوز سعرها بضعة دولارات.
هذا الشحن المجاني غير المحدود ظهر فقط لمشتركي “أمازون برايم”. أما الزبائن الذين لا يملكون اشتراك “برايم”، فلم يحصلوا على الشحن المجاني نفسه، لكنهم وجدوا أن تكاليف شحن بعض المنتجات إلى البلاد أصبحت أرخص بكثير من المعتاد.
وتختلف هذه الحالة عن عرض الشحن المجاني الذي توفره أمازون لزبائنها في البلاد منذ 2019. ففي الظروف العادية، يستطيع جميع زبائن أمازون بالبلاد، وليس مشتركو “برايم” فقط، الحصول على شحن مجاني عند شراء منتجات معينة بشرط أن تكون مشمولة ضمن عرض الشحن المجاني، وأن تتجاوز قيمة المشتريات 49 دولار. وقد توقف هذا العرض في بعض فترات الحرب ثم أعادته أمازون لاحقًا.
لكن ما حدث ابتداءً من ليلة الأربعاء كان مختلفًا بالنسبة لمشتركي “برايم”، حيث اختفى شرط الشراء بأكثر من 49 دولارًا، وأصبحت منتجات كثيرة متاحة للشحن المجاني مهما كان سعرها أو حجمها أو وزنها. وبذلك، كان من الممكن شراء منتج بسعر 5 دولارات فقط والحصول عليه بشحن مجاني إلى المنزل، وفي الوقت نفسه شراء منتجات كبيرة كانت تكلفة شحنها سابقًا تتراوح بين 100 و200 دولار من دون دفع تكاليف الشحن.
كما اتسع عدد المنتجات المتاحة للشحن المجاني بصورة كبيرة. ففي الوضع المعتاد، قد يكون منتج معين متاحًا بالشحن المجاني إلى البلاد بلون واحد أو مقاس واحد فقط، بينما تكون بقية الألوان والمقاسات غير مشمولة. لكن خلال اليومين المذكورين، أصبحت ألوان ومقاسات كثيرة متاحة للشحن المجاني، إلى جانب منتجات كبيرة وثقيلة لم يكن شحنها مجانًا أمرًا معتادًا.
ويأتي ذلك بعدما تقلص عدد المنتجات التي تشحنها أمازون مجانًا إلى البلاد خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع تراجع عدد الرحلات الجوية إلى البلاد. ولذلك، أثار التغيير المفاجئ اهتمام الزبائن، خصوصًا أنه شمل منتجات لم تكن مشمولة عادة بعرض الشحن المجاني.
وخلال هذين اليومين، أفاد زبائن على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم اشتروا دراجات للياقة البدنية وحقائب سفر وألواح تجديف قابلة للنفخ ومنتجات أخرى كبيرة. فمثلًا اشترى زبون لوح تجديف قابل للنفخ مع كامل المعدات بسعر 429 شيكل مع شحن مجاني. كما تم اشترى زبون آخر شاشة كمبيوتر بحجم 32 بوصة مقابل 558 شيكل، شاملة ضريبة القيمة المضافة، مع شحن مجاني أيضًا. وأفاد زبون آخر غير مشترك في “برايم”، أن تكلفة شحن الشاشة نفسها ظهر له بقيمة 6.99 دولار فقط.
واستمرّت إمكانية الشحن المجاني حتى الساعة الواحدة من فجر الجمعة. ولم تقدم أمازون تفسيرًا رسميًا لما حدث، ولذلك لا يزال من غير المعروف ما إذا كان الأمر ناتجًا عن خلل تقني، أم أن الشركة كانت تختبر إمكانية تقديم شحن مجاني أوسع إلى البلاد لمشتركي “برايم”.
ويعتقد بعض خبراء التسويق أنّ ما حدث قد يكون تجربة من أمازون اختبرت من خلالها ردة فعل الزبائن، وحجم الزيادة في المبيعات، وما إذا كان توسيع الشحن المجاني مجديًا لها. لكن لا يوجد تأكيد من الشركة على ذلك، ولذلك يبقى هذا الاحتمال غير مؤكد. كما لم يتضح بعد ما إذا كانت أمازون ستشحن بالفعل جميع المنتجات التي اشتراها الزبائن خلال فترة الشحن المجاني أم ستلغي بعضها. ويأمل الزبائن الذين استغلوا الفرصة واشتروا منتجات كثيرة ألّا تُلغَى طلبياتهم وتقوم أمازون بشحنها إليهم مجانًا.









