
تخطط سلطة الضرائب لتغيير طريقة دفع ضريبة القيمة المضافة، إذ تقترح أن تُدفع الضريبة مباشرة إلى سلطة الضرائب عند استلام المصلحة التجارية ثمن السلعة أو الخدمة من الزبون، بدل النظام الحالي الذي تدفع فيه المصالح التجارية ضريبة القيمة المضافة ضمن تقرير دوري مرة كل شهر أو شهرين.
وبحسب النظام الحالي، تقدم المصلحة التجارية تقريرًا إلى سلطة الضرائب مرة كل شهر أو شهرين، وفق حجم مبيعاتها، وتدفع من خلاله ضريبة القيمة المضافة التي حصلتها من زبائنها. لكن موعد دفع الضريبة لا يرتبط -في النظام القائم حاليًا- بالموعد الذي تحصل فيه المصلحة فعليًا على أموالها من الزبون. فبمجرد أن تبيع المصلحة التجارية سلعة أو تقدم خدمة وتصدر فاتورة، تصبح مطالبة بدفع ضريبة القيمة المضافة ضمن التقرير الدوري التالي، حتى إذا لم يكن الزبون قد دفع لها بعد. وإذا باعت المصلحة لزبون وسمحت له بالتقسيط أو الدفع في موعد لاحق، فقد تضطر إلى دفع ضريبة القيمة المضافة أولًا، ثم انتظار حصولها على ثمن السلعة أو الخدمة كاملًا من الزبون.
الخطة الجديدة ستغير هذا الوضع، إذ ستصبح المصلحة التجارية مطالبة بدفع ضريبة القيمة المضافة فقط بعد استلامها فعليًا الأموال من الزبون. وبالتالي، إذا دفع الزبون ثمن السلعة أو الخدمة بعد شهرين، فلن تكون المصلحة مطالبة بدفع الضريبة قبل حصولها على المبلغ. ومن المفترض أن يتم دفع الضريبة مباشرة إلى سلطة الضرائب من خلال برامج إدارة الحسابات وإصدار الفواتير التي تستخدمها المصالح التجارية، أو من خلال صناديق دفع رقمية مرتبطة بأنظمة سلطة الضرائب بشكل مباشر وفي الوقت الآني.
وستعتمد الخطة على البنية التكنولوجية المستخدمة في “نموذج فاتورة إسرائيل“، الذي بدأ العمل به في مايو 2024 لمراقبة الفواتير الضريبية بين المصالح التجارية ومكافحة الفواتير الوهمية.
وتدرس سلطة الضرائب أيضًا إتاحة خيار جديد عندما تشتري مصلحة تجارية سلعة أو خدمة من مصلحة تجارية أخرى، بحيث لا يضطر المشتري إلى تحويل ضريبة القيمة المضافة إلى البائع، بل سيتمكن من دفعها بنفسه مباشرة إلى سلطة الضرائب. وبعد تحويل الضريبة، يحصل المشتري فورًا من سلطة الضرائب على رقم رقمي يؤكد دفعها. ويمكن للمشتري تقديم الرقم إلى البائع، أو قد ينتقل تلقائيًا إلى نظام إدارة الحسابات لديه، وبعد ذلك يصدر البائع فاتورة ضريبية تتضمن رقم المصادقة على دفع ضريبة القيمة المضافة.
وفي هذه الحالة، لا يحصل البائع على مبلغ ضريبة القيمة المضافة من المشتري، وبالتالي لا يكون مطالبًا بتحويل هذه الضريبة لاحقًا إلى سلطة الضرائب، لأنها دُفعت مباشرة من المشتري. أما الدولة فتحصل على الضريبة مباشرة لحظة الدفع. وتهدف سلطة الضرائب من خلال هذه الطريقة إلى مكافحة الفواتير الوهمية، لأن الضريبة تكون قد دُفعت فعليًا إلى الدولة بدل الاكتفاء بوجود فاتورة تفيد بوجود عملية بيع بين مصلحتين تجاريتين.
ورغم أن الانتقال إلى دفع الضريبة بعد الحصول على الأموال يمكن أن يسهل على المصالح التجارية إدارة السيولة، فإن الخطة قد تخلق صعوبة أخرى تتعلق باسترداد ضريبة القيمة المضافة التي تدفعها المصالح على مشترياتها ونفقاتها. ففي النظام الحالي، تستطيع المصلحة التجارية خصم ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها عند شراء السلع والخدمات اللازمة لعملها من ضريبة القيمة المضافة التي حصلتها من زبائنها. وبعد إجراء هذا الحساب ضمن التقرير الدوري، تدفع المصلحة إلى سلطة الضرائب الفرق بين المبلغين. وبذلك قد تضطر المصلحة إلى تقديم طلب لاسترداد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها على مشترياتها ونفقاتها.
وفي كل الأحوال ستظل المصالح مطالبة بإثبات أن الفاتورة التي حصلت عليها قانونية وصادرة عن الجهة التي قدمت الخدمة أو باعت السلعة بالفعل، وأن النفقة مرتبطة بالنشاط التجاري ويُسمح بخصم ضريبة القيمة المضافة المدفوعة عليها. ولا تزال الخطة في مرحلة الدراسة، وهي بحاجة إلى تعديل قانوني قبل تطبيقها، ولا تنوي سلطة الضرائب الدفع قدمًا بها قبل تشكيل حكومة جديدة.









