الأحد, أكتوبر 25, 2026 17:01
/
/
البورصات تتراجع والنفط فوق 100 دولار.. و«كريبتو» نتنياهو يثير جدلًا اقتصاديًا

البورصات تتراجع والنفط فوق 100 دولار.. و«كريبتو» نتنياهو يثير جدلًا اقتصاديًا

أسبوع متوتر في أسواق المال العالمية مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة. أسهم التكنولوجيا تتراجع، والنفط يواصل الارتفاع، وبنك إسرائيل يرفض مقترح نتنياهو لاستخدام العملات الرقمية للالتفاف على عقوبات اقتصادية محتملة.
أيقون موقع وصلة Wasla
535x75

شهدت أسواق المال العالمية أسبوعًا من التراجعات، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وترقّب نتائج الانتخابات المقبلة في إسرائيل والولايات المتحدة. وبحسب المراجعة الأسبوعية الصادرة عن بيت الاستثمار IBI بتاريخ 24 تشرين الأول 2026، فإن حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي ألقت بظلالها على غالبية البورصات العالمية، فيما سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا إضافيًا.

بورصة تل أبيب تتراجع قبل الانتخابات

أنهت بورصة تل أبيب الأسبوع بأداء متباين، حيث انخفض مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 1.4%، وتراجع مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 2.4%، بينما خالف مؤشر تل أبيب 90 الاتجاه وارتفع بنسبة 2.1%.

وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، وسط ترقّب المستثمرين لنتائجها وانعكاساتها المحتملة على السياسة الاقتصادية.

لكن التطور الاقتصادي الأبرز خلال عطلة نهاية الأسبوع جاء من تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الاستعداد لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية على إسرائيل. ففي مقابلة تلفزيونية، كشف نتنياهو أنه طلب إعداد خطة لاستخدام العملات الرقمية وتقنيات البلوكتشين، بوصفها إحدى الوسائل المحتملة للالتفاف على العقوبات.

وأثارت التصريحات انتقادات واسعة، دفعت بنك إسرائيل إلى إصدار بيان استثنائي مساء السبت، أكد فيه أن العملات الرقمية لا يمكن أن تشكّل مسارًا بديلًا للالتفاف على العقوبات الاقتصادية. وشدّد البنك على أن المصلحة الاقتصادية لإسرائيل تكمن في الحفاظ على علاقاتها التجارية والمالية مع شركائها الرئيسيين، والعمل على منع فرض العقوبات أصلًا، معتبرًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق القيادة السياسية.

وول ستريت: التكنولوجيا تتراجع والسندات تتعافى

في الولايات المتحدة، تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.7%، وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5%، متأثرين بضعف أسهم شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.4%.

أما سوق السندات الأمريكية، فسجّلت تحسنًا ملحوظًا. فقد تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من 5.10% إلى 4.99%، بعد أن بلغ 5.32% في مطلع تشرين الأول. وتشير مراجعة IBI إلى أن هذا التراجع يعكس إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة. وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، وترقّب إشارات بشأن قرارات الأشهر المقبلة.

النفط يرتفع إلى 103 دولارات ومخاوف من تصعيد مع إيران

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 1.5% خلال الأسبوع، ليصل إلى نحو 103.3 دولارات للبرميل، مسجّلًا ارتفاعًا تراكميا بنحو 80% منذ بداية العام.

وتتزامن هذه الزيادة مع المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، بعد تقارير صحفية أمريكية عن إعداد الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا لشن ضربات جديدة، قد تشمل منشآت للطاقة ومواقع نووية وعسكرية. ولا يعني إعداد هذه الخطط اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.

في المقابل، تراجع الذهب بنسبة 4.2% إلى نحو 4,007 دولارات للأونصة، بينما انخفضت بيتكوين بنسبة 1.2% إلى 80,600 دولار.

احتجاجات غلاء المعيشة تضغط على الأسواق الأوروبية

في أوروبا، سيطر اللون الأحمر على البورصات، حيث تراجع مؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 2.2%، ومؤشر داكس الألماني بنسبة 1.7%، فيما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2.2%.

وجاءت التراجعات بالتزامن مع موجة احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا ودول أوروبية أخرى، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة والسكن، إلى جانب مطالب تتعلق بالأجور والخدمات العامة.

وفي آسيا، تكبّدت البورصات خسائر أكبر نسبيًا، إذ هبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 4%، وهانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 4.5%، وكوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.1%، وسط ضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

أعمال شغب في فرنسا، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا
أعمال شغب في فرنسا، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

الأمريكيون يستثمرون في الأسهم أكثر من أي وقت مضى

وفي تطور آخر، كشفت بيانات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن الأسهم أصبحت تشكّل 48.2% من الأصول المالية التي تحتفظ بها الأسر الأمريكية، وهي أعلى نسبة مسجلة تاريخيًا، مقارنة بنحو 38.7% عند ذروة فقاعة شركات الإنترنت عام 2000.

وتُظهر البيانات أن أغنى 10% من الأمريكيين يمتلكون نحو 88% من الأسهم التي يحتفظ بها الجمهور.

ويعكس هذا الارتفاع ثقة المستثمرين في سوق الأسهم الأمريكية، لكنه يزيد أيضًا من حساسية ثروات الأسر لتقلبات البورصة، وما قد يترتب عليها من تأثيرات على الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content