
اعتقلت الشرطة، صباح اليوم الأحد، 4 أشخاص من كفر كنا وعيلوط، بشبهة الاحتيال على 500 زبون والاستيلاء على مئات آلاف الشواكل، من خلال تقديم خدمات لاسترداد الضرائب. وتشتبه الشرطة بأن الاحتيال بدأ بتحصيل رسوم من الزبائن مقابل فحص استحقاقهم لاسترداد الضرائب، قبل أن يتطور إلى سحب أموال من صناديق تقاعدهم، وإيهامهم بأنها مبالغ مستردة من سلطة الضرائب، ثم مطالبتهم بدفع عمولات وصلت إلى عشرات آلاف الشواكل.
وجاءت الاعتقالات بعد تحقيق سري أجرته وحدة مكافحة الاحتيال في لواء الشمال خلال الأشهر الأخيرة، تحت اسم «إفراغ الصندوق»، بمرافقة النيابة العامة في لواء الشمال. وكشفت التحقيقات عن شبهات بتنفيذ عمليات احتيال استمرت سنوات، واستهدفت مئات الزبائن. وأفادت الشركة أن المعتقلين هم أم تبلغ من العمر 44 عامًا، وابنتها البالغة 21 عامًا، وابنها البالغ 25 عامًا، وجميعهم من كفر كنا، إلى جانب شابة تبلغ 22 عامًا من عيلوط.
وبحسب الشرطة، بدأت القضية عندما كانت الأم وابنتها من كفر كنا والشابة من عيلوط يعملن معًا في شركة مرخّصة تقدم خدمات استرداد الضرائب. وخلال عملهن، تواصلن مع زبائن أرادوا فحص استحقاقهم لاسترداد الضرائب، وطلبن منهم دفع رسوم فتح الملفات وتحويلها إلى حسابات بنكية خاصة بهن بدلًا من الحساب الرسمي للشركة. ولاحقًا، جرى تحويل الأموال إلى حساب وهمي فُتِحَ لهذا الغرض.
وتراوحت المبالغ التي حصلن عليها بهن بين 400 و800 شيكل من كل زبون، مقابل فتح ملف لفحص استحقاق استرداد الضرائب. وتشير التحقيقات إلى تعرض 500 زبون للاحتيال، نُصِبَ عليهم مجتمعين بما لا يقل عن 200 ألف شيكل.
وبعد الاحتيال على عدد كبير من الزبائن، غادرت الأم وابنتها الشركة، لكنهما واصلتا نشاطهما، وفقًا للشرطة، بعدما استمرّت الشابة من عيلوط في تزويدهما ببيانات الزبائن. وانضم إليهما لاحقًا الابن البالغ من العمر 25 عامًا، واستمرت عمليات الاحتيال على زبائن آخرين.
ولم تتوقف القضية عند تحصيل رسوم فتح الملفات. فخلال الأشهر الأخيرة، بدأ المشتبه بهم باستخدام طريقة جديدة للاستيلاء على مبالغ أكبر. وبدلًا من تقديم طلبات إلى سلطة الضرائب لاسترداد الأموال المستحقة للزبائن، كانوا يتوجهون إلى صناديق التقاعد الخاصة بهم ويقدمون طلبات لسحب توفيرات الزبائن التقاعدية. وبعد سحب الأموال وإيداعها في الحسابات البنكية للزبائن، كان المشتبه بهم الأربعة يوهمون الزبائن بأن المبالغ التي حصلوا عليها هي مستحقات ضريبية أعادتها سلطة الضرائب، ويطالبونهم بدفع عمولات وصلت إلى عشرات آلاف الشواكل مقابل هذه الخدمات.
وبهذه الطريقة، اعتقد الزبائن أنهم استردوا أموالًا من ضريبة الدخل، بينما كانت المبالغ التي تلقوها هي مدخراتهم التقاعدية. وأدى سحب هذه الأموال، بحسب الشرطة، إلى خسارة المتضررين مبالغ مالية كبيرة وحقوقًا تقاعدية بسبب السحب المبكر من صناديق التقاعد.
وكشفت التحقيقات أيضًا أن كثيرًا من الزبائن الذين خسروا مبالغ تراوحت بين 400 و800 شيكل لم يتقدموا بشكاوى إلى الشرطة، بسبب صغر المبالغ نسبيًا. ولذلك، بادر المحققون إلى التواصل مع زبائن يُشتبه بتعرضهم للاحتيال، لجمع إفاداتهم والكشف عن حجم القضية. وقالت الضابطة راحيل بنيامين، رئيسة وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في لواء الشمال، إن المشتبه بهم اعتمدوا في البداية على تحصيل مبالغ صغيرة من أعداد كبيرة من الزبائن، مستغلين احتمال امتناع المتضررين عن تقديم شكاوى بسبب محدودية خسائرهم. وأضافت أن توسع دائرة الاحتيال لتشمل أيضًا أموال التقاعد أدى إلى فتح التحقيق، الذي كشف عن مئات المتضررين على مدار سنوات.
وصباح اليوم، وبعد انتهاء المرحلة السرية من التحقيق، داهم أفراد شرطة لواء الشمال، بمشاركة عناصر من حرس الحدود، منازل المشتبه بهم الأربعة في كفر كنا وعيلوط، واعتقلوهم وضبطوا أدلة ومواد يُشتبه بارتباطها بعمليات الاحتيال. ومن المقرر عرض المعتقلين الأربعة على محكمة الصلح في طبريا، للنظر في طلب الشرطة تمديد اعتقالهم، فيما لا يزال التحقيق في القضية مستمرًا.











