
تراجع اليورو بقوة أمام الشيكل خلال تعاملات صباح اليوم الاثنين، متأثرًا بتفاقم المخاوف بشأن الأزمة السياسية والمالية في فرنسا، والتي تضغط أيضًا على العملة الأوروبية في الأسواق العالمية. في المقابل، سجل الدولار تحركات محدودة أمام الشيكل.
ويتداول اليورو قرب مستوى 3.41 شيكل، منخفضًا بنحو 0.8% أمام العملة المحلية، بعدما سجل تراجعًا أيضًا يوم الجمعة. أما الدولار فيتداول فوق مستوى 3.05 شيكل.
وعالميًا، هبط اليورو بنحو 0.6% أمام الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 17 شهرًا، ليتداول دون مستوى 1.12 دولار، مع تزايد قلق المستثمرين من الوضع المالي للحكومة الفرنسية واحتمال امتداد الضغوط إلى أسواق أخرى في منطقة اليورو.
وبحسب وكالة “رويترز”، تواجه فرنسا ضغوطًا متزايدة لخفض عجز الموازنة وكبح ارتفاع الدين العام، الذي يقترب من 120% من الناتج المحلي الإجمالي. وتقترح الحكومة ضمن موازنة عام 2027 إجراءات لتوفير نحو 54 مليار يورو، تشمل خفضًا وتجميدًا للإنفاق في عدة مجالات، في محاولة لخفض العجز وطمأنة المستثمرين.
لكن الخطة تواجه أجواء سياسية متوترة ومعارضة للإجراءات التقشفية، ما يثير مخاوف من صعوبة تمريرها أو تنفيذها. وانعكست هذه المخاوف على سوق السندات الفرنسية، حيث ارتفعت كلفة الاقتراض واتسعت الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، في مؤشر على مطالبة المستثمرين بعائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي.
وتكتسب الأزمة الفرنسية أهمية خاصة للأسواق باعتبار فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ما يزيد المخاوف من أن تمتد تداعيات الاضطرابات في أسواقها المالية إلى بقية المنطقة، ويضيف مزيدًا من الضغوط على العملة الأوروبية.
وفي أسواق العملات، استفاد الدولار من ضعف اليورو ومن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ يرتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.4% إلى قرابة 102.4 نقطة. كما يتراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.2% إلى نحو 1.32 دولار، فيما يتداول الدولار قرب 158 ينًا يابانيًا.
وتأتي قوة الدولار رغم بيانات ضعيفة لسوق العمل الأميركية صدرت يوم الجمعة، وأظهرت إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%.
وساهمت البيانات في تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 28 أكتوبر. وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال بنحو 78% للإبقاء على الفائدة دون تغيير، مقابل 36% قبل أسبوع، مع استمرار توقعات رفعها مجددًا في ديسمبر.











