
ارتفع الشيكل أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات صباح اليوم الخميس، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو 2023، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف.
وفي السوق المحلية، تراجع الدولار بنسبة 0.2% إلى 3.041 شيكل، فيما انخفض اليورو بالنسبة نفسها إلى 3.487 شيكل. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 4.069 شيكل.
وعالميًا، سجلت أسواق العملات تحركات محدودة بعد قرار الفيدرالي. واستقر اليورو عند 1.147 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بصورة طفيفة إلى 1.338 دولار. وانخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 155.98 ين.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة تقل عن 0.1% إلى نحو 100 نقطة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر مساء أمس رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، من 3.75% إلى 4%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق. وجاء القرار بإجماع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاثني عشر، في أول رفع للفائدة منذ يوليو 2023.
وأوضح البنك المركزي الأميركي أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن تشديد السياسة النقدية يهدف إلى تسريع عودته إلى المستوى المستهدف.
وقال رئيس الفيدرالي، كيفن وورش، في المؤتمر الصحفي الذي أعقب القرار، إن بيانات التضخم خلال الصيف لا تشير إلى تحسن جوهري في الاتجاهات الأساسية للأسعار.
وأشار إلى أن رفع الفائدة لن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أو خفض أسعار النفط المرتفعة، لكنه قد يساعد في منع انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد.
وفي تحليل نقلته صحيفة “كلكاليست”، اعتبر الدكتور إيلان غيلدين، الشريك ومدير صندوق تحوط في شركة “كارني فاميلي أوفيس”، أن رفع الفائدة يمثل تحولًا في السياسة النقدية الأميركية، لكنه يأتي أيضًا لتصحيح التخفيضات التي نفذها الفيدرالي في نهاية عام 2025.
وبحسب غيلدين، فإن تلك التخفيضات، التي استهدفت حماية سوق العمل من التباطؤ، كانت خطوة غير ضرورية أبقت أسعار الفائدة الحقيقية منخفضة أكثر من اللازم.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل عشر سنوات فوق 5%، إلى جانب زيادة تكاليف الرهن العقاري، كان بمثابة إشارة من الأسواق إلى أن السياسة النقدية لم تكن مشددة بالقدر الكافي.
وأضاف أن قدرة الفيدرالي على معالجة التضخم الناجم عن اضطرابات إمدادات الطاقة تبقى محدودة، لأن رفع الفائدة لا يعالج نقص المعروض النفطي بصورة مباشرة.
وفي الوقت نفسه، يرى غيلدين أن العجز الحكومي الأميركي والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يدعمان النشاط الاقتصادي، ما يجعل رفع الفائدة أداة لتخفيف الضغوط على الطلب في القطاعات الأخرى.
وتشير توقعات أعضاء لجنة السياسة النقدية إلى احتمال رفع الفائدة مرة إضافية، رغم تشكيك بعض المحللين في قدرة الفيدرالي على مواصلة رفعها، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.











