
لقيت شقيقة أحمد (اسم مستعار) مصرعها في حادث سير في يوم جمعة. وكما هو متبع في هذه الحالات تم نقل جثمانها إلى “أبو كبير”، المعهد الوطني للطب الشرعي الوحيد في البلاد. وبينما كانت العائلة ترزح تحت وطأة الصدمة والحزن، بدأ أيضًا سباقها مع الزمن، فبحسب الشريعة الإسلامية “إكرام الميت دفنه” في أسرع وقت ممكن. لكن الوقت بدا وكأنه توقّف.
يقول أحمد: “منذ يوم الجمعة وحتى صباح الأحد، لم يكن هناك من نتحدث إليه. أردنا أن نعرف إن كان في أبو كبير طاقم مسلم على دراية بأحكام تجهيز الميت للدفن، لكن فهمنا أنه لا يعمل في المعهد أي موظف عربي”. ويضيف: “نحن نتقبّل أنّ موتها قضاءً وقدرًا، لكن معرفتنا بأن شقيقتي الغالية لم تُجهَّز للدفن وفق أحكام الشريعة الإسلامية ستظل جرحًا مفتوحًا تعيشه العائلة كل يوم”.
في المعهد الذي بلغت فيه نسبة تمثيل الموظفين العرب، وفقًا للبيانات، صفرًا، برز أمام العائلة سؤالان أساسيان: لماذا لا توجد آلية تتيح تسريح جثامين المسلمين أيضًا خلال عطلة نهاية الأسبوع؟ ومن في المعهد يمكنه أن يضمن أن التعامل مع الجثمان يتم على أساس المعرفة بأحكام الدين؟ ويتساءل شقيق المتوفاة: “هل غسّلوها وفقًا للشريعة الإسلامية؟ وكيف يُفترض بطبيب يهودي لا يعرف ثقافتنا أن يعرف عاداتنا؟”
“لا تقتصر تداعيات ضعف التمثيل العربي على الشعور بالتهميش، بل تمتد إلى الحياة اليومية. فكل تأخير في المصادقة على مخطط هيكلي يحول دون تمكّن زوجين شابين من بناء منزل، ويؤخر تطوير المناطق الصناعية، ويُبقي أحياءً من دون بنى تحتية”
النسبة العامة التي تخفي فجوات عميقة
لا يشكّل غياب الموظفين العرب عن المعهد الطبي الشرعي في أبو كبير حالة استثنائية، بل هو جزء من صورة أوسع. صحيح أن نسبة الموظفين العرب في سلك خدمات الدولة تجاوزت خلال السنوات الأخيرة عتبة الـ15%، وهو معطى تعرضه الدولة بوصفه إنجازًا لسياسة الاندماج في القطاع العام، غير أن هذه الرقم يخفي في حقيقة الأمر فجوات تشغيل عميقة في الوزارات والوحدات والدرجات الوظيفية، إذ لا يزال التمثيل العربي في بعضها متدنيًا للغاية، بل معدومًا تمامًا. نبال عرادات، مسؤولة المرافعة القانونية في مركز مساواة، تؤكد إن المشكلة لا تكمن في المعطيات التي تنشرها، بل أيضًا في طريقة حسابها؛ إذ تدمج النسبة الإجمالية بين قطاعات ودرجات وظيفية مختلفة، فتحجب بذلك الفجوات الكبيرة بينها.

وتوضح عرادات في حديث مع “وصلة”: “يأخذون مجمل أعداد الموظفين، يجمعونها ويقسمونها، وهكذا يصلون إلى نسبة 15.3%. لكن يجب أن نفحص أين يوجد العرب فعليًا؛ فنراهم في القطاعات التي يقدمون فيها خدمات مباشرة في الميدان، لكن كلما صعدنا نحو وظائف الرقابة والإدارة وصنع القرار، يختفون ببساطة”.
النسبة الإجمالية صحيحة، والزيادة في عدد الموظفين العرب في سلك خدمات الدولة تعكس تقدّمًا حقيقيًا. لكن هذه النسبة تجمع بين مؤسسات تختلف كثيرًا في مستوى حضور العرب فيها؛ ففي المستشفيات الحكومية يعمل آلاف الأطباء والممرضين العرب، بينما يظل حضورهم محدودًا جدًا أو معدومًا في عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الحكومية. لذلك، يبدو الوضع العام أفضل مما هو عليه في أجزاء واسعة من الجهاز الحكومي، ولا تكشف النسبة أين تحقق الدمج فعلًا وأين لا يزال في بدايته.
فجوة مهولة بين الوزارات الحكومية ومنظومة الصحة
على أرض الواقع الفجوة مهولة. وفق المعطيات الواردة في الالتماس الذي قدّمه مركز مساواة، بلغت نسبة الموظفين العرب في منظومة الصحة الحكومية 22.3%، بينما لم تتجاوز 8.9% في الوزارات الحكومية والوحدات التابعة لها. وهذه النسبة أدنى من هدف التمثيل الذي حددته الحكومة بـ10%، وأقل بكثير من نسبة المواطنين العرب من مجمل السكان، التي تبلغ نحو 21%.

حلّل الالتماس، الذي قُدّم إلى محكمة العدل العليا في نيسان/أبريل 2025، بيانات التمثيل في 95 وزارة ووحدة حكومية. ولم تحقق هدف التمثيل البالغ 10% سوى 31 منها، فيما سُجّلت نسبة صفر من الموظفين العرب في 12 مؤسسة، أي في نحو 13% من الجهات التي شملها الفحص.
تضم قائمة المؤسسات ذات “التمثيل الصفري”، على سبيل المثال، المعهد الوطني للطب الشرعي، ووزارة الخدمات الدينية، ومنظومة السايبر الوطنية، وميناء الخضيرة. وإلى جانبها، تبرز مؤسسات يكاد فيها التمثيل العربي يكون معدومًا: ففي مفوضية خدمات الدولة، وهي الجهة المسؤولة أصلا عن تطبيق سياسة التمثيل اللائق، بلغت نسبة الموظفين العرب نحو 2%. وبلغت النسبة نحو 2% في مكتب رئيس الحكومة، و3% في وزارة النقب والجليل، ونحو 4% في كل من سلطة تطوير وتنظيم إسكان البدو وإدارة المحاكم.
كونوا “عرب جيدين”
ترصد د. شني بار-توفيا الباحثة في مجال تشغيل الطواقم الطبية العربية في المنظومة الصحية في إسرائيل، هذا التقسيم داخل المنظومة الصحية نفسها، وهي المنظومة التي “ترفع” المعدّل العام لتمثيل الموظفين العرب في القطاع العام.

“من السهل جدًا إحصاء عدد العرب الذين يديرون مستشفيات في إسرائيل؛ فعددهم قليل للغاية”، تقول بار-توفيا. وهي تؤكد بأن هذه الظاهرة لا تقتصر على إدارة المستشفيات، بل تظهر أيضًا في الوظائف الإدارية العليا والمتوسطة. وتضيف: “قالت إحدى المشاركات في المقابلات ضمن تقرير بحثي نشرناه مؤخرًا: حتى في القسم الذي يكون فيه جميع أفراد الطاقم وجميع الأطباء عربًا، يكون المدير في كثير من الأحيان يهوديًا”.
وفي هذا السياق تُشير بار-توفيا إلى مستشفى “هيلل يافه” الحكومي في الخضيرة حيث يشكّل العرب نحو ثلث العاملين في المستشفى، لكن نسبتهم بين مديري الأقسام لا تتجاوز 10%. وعلى الرغم من أن هذه المعطيات غير رسمية، فإنها توضح الفجوة بين الحضور الواسع نسبيًا للعرب في المستويات الوظيفية، وبين تقلّص حضورهم كلما صعدنا في الهرم الإداري للمؤسسة.
وتقول بار-توفيا إن مسألة التمثيل لا تُحسم بمجرد تعيين موظف عربي في منصب رفيع. وتوضح: “استخدم الأشخاص الذين قابلتهم تعبير ’العرب الجيدون’”. فمَن ينجح في الوصول إلى هذه المناصب العليا يُطلب منه، في كثير من الأحيان، أن يكون “ערבי טוב”؛ أي أن لا يبرز كثيرا هويته القومية ويتماهى مع التيار السائد داخل المؤسسة، حتى لا يضرّ بفرص تقدّمه الوظيفي.
هكذا نشأت داخل قطاع خدمات الدولة فجوة لا يعكسها المعدّل العام: فالعرب حاضرون في الوظائف الميدانية، لكن حضورهم يتراجع في مواقع التأثير وصنع القرار. وفحص تحقيق “وصلة” المؤسسات التي تتجلى فيها هذه الفجوة بأوضح صورها؛ من جهات لا يعمل فيها أي موظف عربي، إلى مؤسسات تتخذ قرارات حاسمة في مجالات الصحة والأراضي والإسكان والبنى التحتية، رغم أن الحضور العربي فيها محدود للغاية. لذلك، لا يقتصر السؤال على ما إذا كانت الدولة توظّف عربًا، بل على المواقع والمجالات التي تتيح لهم الاندماج فيها والتأثير في قراراتها.
معطيات مقلقة: موظف عربي واحد فقط في مقر إدارة التخطيط
في مؤسسات التخطيط، لا يُعدّ غياب الموظفين العرب مسألة نظرية تتعلق بالتنوع في مكان العمل. في القرارات التي تتخذها هذه المؤسسات تؤثر مباشرة في إمكان توسيع بلدة، أو بناء منزل، أو شقّ طريق، أو ربط حيّ بالبنى التحتية. ومن دون خريطة هيكلية مصادَق عليها، يتعذر عمومًا إصدار رخص بناء. وعندما تتأخر إجراءات التخطيط سنوات طويلة، قد تجد حتى العائلة التي تملك أرضًا نفسها عاجزة فعليًا عن البناء عليها بصورة قانونية.
غير أن الحضور العربي يكاد يكون معدومًا في المؤسسات التي تتخذ هذه القرارات. فقد وجدت دراسة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أنه، في شباط/فبراير 2021، لم يعمل في مقرّ إدارة التخطيط ومكاتب التخطيط اللوائية الستة سوى 14 موظفًا عربيًا من أصل نحو 400 موظف، أي ما نسبته 3.5%.
وأظهر فحص أحدث، أُجري في تموز/يوليو 2024، وجود 11 موظفًا عربيًا فقط من أصل 348 موظفًا في هيئات التخطيط المهنية التي شملها الفحص، أي نحو 3.2%. وفي مقرّ إدارة التخطيط نفسه، لم يكن هناك سوى موظف عربي واحد من أصل 175، فيما لم يعمل أي موظف عربي في مكاتب ألوية تل أبيب والقدس ويهودا والسامرة (الضفة الغربية). كما لم يشغل أيّ من الموظفين العرب الأحد عشر الذين شملهم الفحص منصبًا رفيعًا.
وتبدو الصورة مشابهة في مراكز صنع القرار أيضا. ففي المجلس القطري للتخطيط والبناء، كان هناك عضوان عربيان فقط من أصل 36 عضوًا، فيما خلت أربع من لجان التخطيط اللوائية الست من أي عضو عربي دائم. وهذا يعني أن مؤسسات تقرّر المستقبل التخطيطي للسلطات المحلية العربية وإمكانات تطورها، تتخذ بعض هذه القرارات من دون وجود ممثل عربي واحد بصفة عضو دائم.
البلدة عربية وعقلية التخطيط “بولندية”
د. حنا سويد، مخطّط المدن الذي شغل سابقًا منصب عضو في الكنيست ورئيس مجلس عيلبون المحلي، يرفض الادعاء القائل إن التخطيط مجال مهني محايد، لا أهمية فيه لهوية صنّاع القرار وخلفياتهم.

ويقول سويد لـ”وصلة”: “علينا أن نسأل: هل التخطيط علم أم فن؟ هل هو معادلات رياضية وقوانين ثابتة، أم مجال قد لا يصلح فيه ما يناسب مكانًا لمكان آخر؟ فما يصحّ في بولندا لا يصحّ بالضرورة لمجتمع عربي في الشرق الأوسط، وما يصحّ في فرنسا لا يصحّ بالضرورة عندنا”.
ووفقًا لسويد، قد يَفرض مخطّطون ومهندسون لا يعرفون المجتمع العربي على البلدات العربية نماذج وُضعت أصلًا للمدن والبلدات اليهودية، رغم اختلاف أنماط ملكية الأراضي وأساليب البناء واحتياجات العائلات. ويقول: “لا يمكن اختزال المسألة في معادلة تمثيل بنسبة 20%. فإلى جانب الحق الديمقراطي في التمثيل النسبي، يجب أن تحضر في دوائر صنع القرار أيضًا وجهة النظر المختلفة، والاحتياجات الخاصة، والخلفية الثقافية للمجتمع العربي”.
ويرى سويد أنه كلما صعدنا في هرم مؤسسات التخطيط، ازداد تأثير سلّم الأولويات الذي تحدده الحكومة. “يضع المجلس القطري الخطوط العامة، وتتأثر به اللجان اللوائية، كما تتأثر بسياسات الوزارات المختلفة”. وفي هذا الواقع، لا يمثّل غياب الموظفين والأعضاء العرب نقصًا عدديًا فحسب، بل يحدّ أيضًا من إمكان الاعتراض من داخل المؤسسة على الافتراضات التي توجّه النقاش.
ويصف سويد أيضًا تجربة ممثلي السلطات المحلية العربية أمام لجان التخطيط: “عندما يقف ممثل عن سلطة محلية عربية أو مبادر عربي أمام لجنة غالبية أعضائها من غير العرب، ويرى أمامه ممثلي وزارات يحملون أجندات غير ودّية، أو غير محايدة على أقل تقدير، فإن ذلك يثير لديه التوجّس والحذر. وقد يصل الأمر أحيانًا إلى التلعثم أو استجداء حقوق كان يُفترض أن يحصل عليها بصورة طبيعية”.
وتتمثل إحدى النتائج، بحسب سويد، في الاستمرار الاستثنائي لإجراءات التخطيط سنوات طويلة. ويشير إلى المخططين الهيكليين لبلدتَي عيلبون وكفر مندا مثالًا على مخططات استغرق إعدادها سنوات، ثم قُلّصت بعض التوصيات المهنية الواردة فيها أو أُعيدت إلى الفحص من جديد. “المخطط الذي يُفترض، وفق تقديرات جهاز التخطيط نفسه، أن يستغرق عامين أو ثلاثة، يمتد أحيانًا عشرة أعوام أو 15 عامًا. وفي النهاية، تكون النتيجة غالبًا مخططًا ناقصًا لا يوفّر استجابة حقيقية لاحتياجات السكان العرب”.
ولا تعود هذه الفجوة إلى نقص في التعليم أو المؤهلات؛ فعلى الرغم من ارتفاع عدد الطلاب العرب الذين يدرسون تخصصات الهندسة والتخطيط في السنوات الأخيرة بنسبة 217% خلال عقد، ومعظمهم في الجامعات، ظلّت نسبة العرب العاملين في مؤسسات التخطيط تراوح مكانها عند نحو 3% .
وعندما تتأخر إجراءات التخطيط، قد يكون اللقاء التالي للمواطن مع الدولة عبر منظومة إنفاذ القانون. ففي سلطة الإنفاذ العقاري (הרשות לאכיפה במקרקעין)، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن إنفاذ مخالفات التخطيط والبناء، لم تتجاوز نسبة الموظفين العرب نحو 2%.
من جانبها، قالت سلطة الإنفاذ العقاري إنها تعمل وفقًا للقانون وسياسة الإنفاذ المعتمدة على مستوى الدولة، مؤكدة أن “قرارات الإنفاذ لا تتأثر بهوية الموظفين”، وأن اختيار العاملين يتم وفقًا لمدى ملاءمتهم المهنية وقواعد مفوضية خدمات الدولة. أما بشأن القوى العاملة في إدارة التخطيط ولجان التخطيط، فأحالت السلطة الأسئلة إلى وزارة الداخلية وإدارة التخطيط.
يوضح ردّ السلطة موقفها من دورها ومسؤولياتها، لكنه لا يفسّر سبب الانخفاض الكبير في نسبة الموظفين العرب فيها. كما أنه لا يجيب عن السؤال الأوسع الذي تثيره معطيات التمثيل: كيف وصلنا إلى واقع يكاد فيه المواطن العربي يغيب عن المؤسسة التي تخطط بلدته، ثم يجد نفسه في مواجهة جهاز إنفاذ لا يتجاوز حضوره فيه أيضًا نسبة ضئيلة؟
ولا تقتصر تداعيات ضعف التمثيل العربي على الشعور بالتهميش، بل تمتد إلى الحياة اليومية. فكل تأخير في المصادقة على مخطط هيكلي قد يحول دون تمكّن زوجين شابين من بناء منزل، ويؤخر تطوير المناطق الصناعية، ويُبقي أحياءً من دون بنى تحتية. وتُتخذ هذه القرارات داخل منظومة مهنية معقدة، في حين يكاد مَن يعيشون تبعاتها اليومية يغيبون عنها.
“الثلم الأعوج”
تقع مسؤولية تغيير واقع غياب الوجود العربي في القطاع العام، أولًا وقبل كل شيء، على مفوضية خدمات الدولة. فهي الجهة التي تدير آليات التوظيف، وتضع قواعد المناقصات، ويُفترض بها أن تراقب تطبيق قانون التمثيل اللائق. غير أن نسبة الموظفين العرب داخل المفوضية نفسها لم تتجاوز نحو 2%، وفق المعطيات الواردة في التماس مركز مساواة، فيما سُجّلت نسبة تمثيل عربية تساوي صفرًا في الوحدة المكلّفة بتعزيز التنوع الوظيفي.
ولا تقتصر الفجوة على النتيجة الرقمية. فقد أشار مركز مساواة في التماسه إلى مجموعة من الآليات التي يرى أنها تصعّب دخول المرشحين العرب إلى سلك خدمات الدولة وتقدّمهم داخله، من بينها موقع توظيف الكتروني يعمل باللغة العبرية فقط، ولجان خالية من العرب لاختيار الموظفين في المناصب العليا، ولجنة وزارية مشتركة أقيمت لإزالة العوائق أمام تشغيل العرب، لكنها لم تجتمع منذ عام 2015، بحسب الالتماس.
يمنح القانون المفوضية أدوات للتحرك ضد الوزارات التي لا تلتزم بواجب التمثيل، غير أن الالتماس يقول إن هذه الأدوات تكاد لا تُستخدم. وفي ظل هذا الواقع، يتحول الهدف الحكومي من التزام واجب التنفيذ إلى مجرد توصية؛ فتواصل الجهات ذات التمثيل المتدني عملها كالمعتاد، ولا تُلزم حتى الوحدات التي سُجّلت فيها نسبة تمثيل تساوي صفرًا بعرض خطة واضحة لتغيير الوضع.
غياب الحضور العربي المُطلق أو شبه المُطلق في العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية لا يُشكل بحد ذاته دليلا على وجود سياسة إقصاء متعمّدة ورسمية. لكنه يُلزم الدولة بتفسير هذا الوضع. وحين يغيب هذا التفسير، وتعاني الجهة المفترض أن تقود عملية التصحيح نفسها من نقص حاد في وجود الموظفين العرب، يُصبح من الصعب اعتبار نسبة “الصفر” مجرد خلل عارض.
ردود: “القرارات لا تتأثر بهوية موظفي السلطة أو بانتمائهم”
سلطة الإنفاذ العقاري:
سلطة الإنفاذ العقاري هي جهة إنفاذ حكومية هدفها تحقيق السياسة التخطيطية القطرية. وتُنفذ نشاطات السلطة وفقاً لأحكام القانون وسياسات الإنفاذ التي تُحدد سلم الأولويات. إن قرارات الإنفاذ لا تتأثر بهوية موظفي السلطة أو انتمائهم. كما تعمل سلطة الإنفاذ العقاري وفقاً للقواعد والتوجيهات الصادرة عن مفوضية الخدمة المدنية، بما في ذلك قضية التنوع التوظيفي واستيعاب الموظفين، ويجري اختيار المرشحين للعمل في السلطة وفقاً للقواعد وبناءً على مدى ملاءمتهم للوظيفة فقط. أما القضايا المتعلقة بالقوى العاملة في إدارة التخطيط ولجان التخطيط، فيجب توجيهها إلى وزارة الداخلية وإدارة التخطيط
وزارة الصحة:
ترى وزارة الصحة أهمية كبيرة في تعزيز التمثيل المناسب لجميع أطياف المجتمع الإسرائيلي، وبشكل خاص للمجتمع العربي، سواء في الوظائف الميدانية أو الإدارية والقيادية. يُعَيَّن في مقر الوزارة بالقدس والوحدات الإدارية موظفون ومدراء كبار من المجتمع العربي.
تتأثر نسبة تمثيل المجتمع العربي في وحدات ومناطق معينة، من بين أمور أخرى، بالعوائق الجغرافية وخصائص أخرى. تعمل وزارة الصحة بشكل مستمر على زيادة حجم الموظفين من المجتمع العربي وإزالة العوائق، من بين أمور أخرى عبر مراعاة المسافة بين مكان السكن ومكان العمل، وتدريبات مخصصة للفئات المتنوعة وللمدراء،
وقال المركز الوطني للطب الشرعي (أبو كبير) إنه مفتوح لاستقبال المرشحين من كافة أطياف المجتمع ممن يملكون المؤهلات المناسبة. المرشحون الذين يستوفون الشروط المبدئية ومتطلبات الوظيفة يمثلون أمام لجنة اختبار، ويجري الاختيار بشكل مهني وموضوعي ووفقاً لمؤهلات المرشحين.
فيما يتعلق بالتعامل مع المتوفين، يعمل طاقم المركز بمهنية وحساسية واحترام في كل حالة تُجلب لرعايته دون تفرقة بين القطاعات. يتم ذلك حرصاً على كرامة الميت ومراعاة الاحتياجات الدينية والثقافية للعائلات خلال إجراءات التعرف والفحوصات
من مفوضية خدمات الدولة لم يصلنا رد حتى موعد النشر.











