سجّلت بورصة تل أبيب أداءً إيجابيًا خلال الأسبوع المنتهي في 29 آب، مع ارتفاع مؤشر تل أبيب 90 بنسبة 2.7% إلى 3,799 نقطة، فيما صعد مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 0.5% إلى 4,081 نقطة، وظل مؤشر تل أبيب 35 من دون تغيير يُذكر عند 4,172 نقطة. وبحسب المراجعة الأسبوعية الصادرة عن بيت الاستثمار IBI، ساهمت النتائج المالية القوية التي أعلنتها البنوك الإسرائيلية عن الربع الثاني في دعم معنويات المستثمرين، ولا سيما تجاه الأسهم المحلية.
وسجّلت البنوك الخمسة الكبرى في إسرائيل أرباحًا صافية مجمّعة تجاوزت 8.5 مليارات شيكل خلال الربع الثاني. وتصدّر بنك لئومي القائمة بأرباح بلغت 2.83 مليار شيكل، تلاه بنك هبوعليم بـ2.49 مليار شيكل، ثم مزراحي طفحوت بـ1.43 مليار شيكل، وديسكونت بـ1.2 مليار شيكل، وهبنلئومي بأرباح بلغت 583 مليون شيكل.
ورغم القفزة الأسبوعية، لا يزال مؤشر تل أبيب 90 منخفضًا بنحو 0.2% منذ بداية العام، مقابل ارتفاع تل أبيب 125 بنسبة 11.4%، وصعود تل أبيب 35 بنسبة 14.9%.

«إنفيديا» تدعم أسهم التكنولوجيا
في وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية أسبوعًا إيجابيًا، رغم التراجعات الطفيفة المسجلة في جلسة الجمعة. وارتفع مؤشر ناسداك، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.8% خلال الأسبوع، بينما صعد كل من مؤشري S&P 500 وداو جونز بنسبة 0.5%.
وساهمت النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، إلى جانب التوقعات المشجعة التي قدمتها إدارتها للسنة المالية المقبلة، في تعزيز الإقبال على أسهم التكنولوجيا. ومنذ بداية العام، ارتفع ناسداك بنسبة 13.6%، مقابل 12.7% لمؤشر S&P 500 و11.4% لمؤشر داو جونز.
لكن اهتمام المستثمرين في نهاية الأسبوع تحوّل إلى خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، خلال المؤتمر الاقتصادي السنوي في جاكسون هول، وسط ترقّب لأي إشارة بشأن قرار الفائدة المرتقب في أيلول.
وركّز وورش في خطابه على استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي البالغ 2%، مؤكدًا أن استقرار الأسعار يجب أن يبقى الأولوية الأساسية للفيدرالي. وفي الوقت نفسه، أبقى الباب مفتوحًا أمام تثبيت الفائدة، مشددًا على التزامه بالانضباط في اتخاذ القرارات بدل الالتزام المسبق بمسار محدد.
وعقب الخطاب، أظهرت العقود الآجلة المتداولة في بورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق تمنح احتمالًا بنسبة 57% لرفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى 4%، خلال الاجتماع المقبل.

تحذيرات من سوق السندات
تزامنت هذه التوقعات مع ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية. ووصل العائد على السندات لأجل 30 عامًا خلال آب إلى 5.3%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2004، مدفوعًا بالمخاوف من التضخم والعجز المزمن في الموازنة الأميركية وارتفاع الدين الحكومي إلى أكثر من 40 تريليون دولار.
كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى نحو 4.35%، مقابل نحو 3.4% في بداية آذار. ويعكس الفارق بين هذا العائد والفائدة الحالية، البالغة 3.75%، توقعات بإمكانية رفع الفائدة مرة إضافية خلال العام الجاري، وربما مرة أخرى في 2027.
وعزّزت البيانات الاقتصادية هذه المخاوف، إذ ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في تموز بنسبة سنوية بلغت 3.7%، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 3.3%. في المقابل، تباطأ نمو الاقتصاد الأميركي إلى وتيرة سنوية بلغت 1.5% في الربع الثاني، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول.
النفط يتراجع 4%
وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.2% خلال الأسبوع إلى 83.4 دولارًا للبرميل، بعدما قررت الإدارة الأميركية نقل جانب كبير من ضغوطها على إيران إلى المسار الاقتصادي.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إطلاق عملية «النبذ الاقتصادي»، التي تهدف إلى عزل الاقتصاد الإيراني، وفرض عقوبات على نحو 60 جهة تنشط في قطاعات تشمل النفط والبرنامج النووي والصواريخ والأمن السيبراني.
ويشير تحليل IBI إلى أن تراجع أسعار النفط، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع التكنولوجيا، كان من أبرز العوامل التي ساعدت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل على إنهاء الأسبوع في منطقة إيجابية.

أداء متباين في أوروبا وآسيا
في أوروبا، برز مؤشر داكس الألماني بارتفاع أسبوعي بلغ 1.7%، مدعومًا بنمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق. وارتفع مؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1%.
أما في آسيا، فتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8%، بعد قرار البنك المركزي رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 3%، على خلفية ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.6%. كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6%، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 1.2%.
وفي سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر بيتكوين أسبوعيًا بنحو 0.6% إلى قرابة 77.6 ألف دولار، بينما تراجع إيثريوم بنسبة 3.2% إلى نحو 2,435 دولارًا. ورغم التحسن المسجل خلال آب، لا يزال بيتكوين منخفضًا بنسبة 11.5% منذ بداية العام، فيما تبلغ خسائر إيثريوم نحو 18%.










