55% من المعلّمات العربيات يشعرن بتقدير المجتمع لهنّ مقابل 17% فقط بالمجتمع اليهودي

السبت, أغسطس 29, 2026 15:02
/
/
55% من المعلّمات العربيات يشعرن بتقدير المجتمع لهنّ مقابل 17% فقط بالمجتمع اليهودي

55% من المعلّمات العربيات يشعرن بتقدير المجتمع لهنّ مقابل 17% فقط بالمجتمع اليهودي

93% من المعلمات في البلاد راضيات بصورة عامة عن عملهن، و85% يشعرن بأن لعملهن رسالة وتأثيرًا في الجيل القادم. لكن 34% فقط راضيات عن رواتبهن، في وقت تتراجع فيه مكانة المعلمينن في البلاد وتقديرهم.
أيقون موقع وصلة Wasla
teacher 2
صورة توضيحية

 

تحاول وزارتا المالية والتعليم، قبيل افتتاح السنة الدراسية، توظيف معلمين بعقود شخصية برواتب تصل إلى 20 ألف شيكل، من دون اشتراط خبرة سابقة أو شهادة في التدريس. وتأتي المحاولة بعد فشل برنامج تجريبي مماثل في السنة الماضية، فيما لا يتوقَع أن تحلّ الخطوة الجديدة مشكلة النقص في المعلمين المؤهلين.

وتبرز المشكلة أيضًا في المكانة الاجتماعية لمهنة التعليم. ففي مؤتمر التعليم الذي نظمته TheMarker بالتعاون مع صندوق برل كتسنلسون ومنتدى السلطات المحلية الليبرالية، تساءلت ليزي دلريتشا رئيسة بلدية “غاني تكفا” عمّن يرغب في أن يصبح ابنه أو ابنته معلمًا في إسرائيل، في إشارة إلى تراجع جاذبية المهنة ومكانتها.

وتظهر نتائج المسح الدولي للتعليم والتعلّم (TALIS) لعام 2024، الذي شمل معلمات في المدارس الإعدادية، مفارقة واضحة، حيث أظهر أنّ 93% من المعلمات في البلاد راضيات بصورة عامة عن عملهن، و85% يشعرن بأن لعملهن رسالة وتأثيرًا في الجيل القادم، لكن 34% فقط راضيات عن رواتبهن.

كما تظهر الدراسة فجوة كبيرة في نظرة المجتمع إلى مهنة التعليم بين المجتمعين العربي واليهودي. ففي المدارس العربية، قالت 55% من المعلمات إنهن يشعرن بأن المجتمع يقدّر مهنتهن، مقابل 17% فقط بين المعلمات في المدارس اليهودية الحكومية. وتكتسب هذه الفجوة أهمية خاصة لأن الشعور بالتقدير الاجتماعي للمهنة يرتبط بانخفاض احتمال ترك المعلمات لجهاز التعليم إلى الثلث.

وقال معلّمون تحدّثت إليهم صحيفة TheMarker إنهم لا يشعرون بالتقدير الكافي، سواء من الأهالي أو من المجتمع عمومًا. ويشمل ذلك عدم تقدير الساعات الطويلة التي يقضيها المعلمون داخل الصف والوقت الذي يحتاجونه للتحضير للدروس، إضافة إلى النظرة إلى التدريس باعتباره عملًا سهلًا أو مهنة يلجأ إليها من لا تتوفر أمامه خيارات مهنية أخرى.

وتؤدي هذه الظروف إلى تفاقم أزمة التعليم. فالرواتب المنخفضة تدفع أشخاصًا مؤهلين إلى الابتعاد عن مهنة التدريس، ما يزيد النقص في المعلمين ويدفع إلى تخفيف شروط القبول في المهنة. ونتيجة لذلك، يتم توظيف معلمين بمؤهلات منخفضة، ما يضر بجودة التعليم ويؤدي بدوره إلى تراجع مكانة المعلمين واحترام المجتمع للمهنة. وهكذا تدور المشكلة في حلقة مفرغة وتزداد سوءًا مع الوقت.

وخلص المشاركون في المؤتمر إلى أن الراتب ليس العامل الوحيد في اختيار مكان العمل، إذ يقبل كثيرون برواتب أقل عندما يشعرون بأن عملهم يحمل رسالة أو يساهم في تنمية المجتمع، كما يحدث في المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني. ولذلك فإن تحسين مكانة المعلمين وتقدير عملهم يمثل، إلى جانب الأجر، عاملًا مهمًا في جذب أشخاص مؤهلين إلى المهنة والحفاظ عليهم فيها.

وفيما يتعلق بخطة وزارة التعليم لتوظيف معلمين بعقود شخصية وبراتب يصل إلى 20 ألف شيكل، فقد أظهرت الشروط التي نشرتها الوزارة أن هذا الراتب مخصص لفئة محدودة من المرشحين فقط. وسيعمل من يتم توظيفهم بهذه العقود عشرة أشهر في السنة، من دون راتب خلال العطلة الصيفية، بواقع 40 ساعة أسبوعيًا، كما لن يحصلوا على بعض الحقوق التي يحصل عليها المعلمون الآخرون في جهاز التعليم.

مقالات ذات صلة: تفاوت مقلق وفجوات عميقة: مهارات المعلمين في إسرائيل في ذيل سلم الدول المتقدمة

IBI SMART 535 x 75 px 1

مقالات مختارة

Skip to content