
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الرقائق وأشباه الموصلات، وقد تشمل هذه الجمارك أيضًا المنتجات التي تستخدم هذه الرقائق، وأبرزها اللابتوبات وأجهزة الألعاب الإلكترونية وخوادم مراكز البيانات. وتأتي الخطوة في ظل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.
ولا تزال الخطة في مراحلها الأولى، وقد تتغير خلال الأشهر المقبلة، ومن المتوقع تطبيق الرسوم تدريجيًا وعلى عدة مراحل. وقال البيت الأبيض إن زيادة إنتاج أشباه الموصلات قي الولايات المتحدة تمثل أولوية رئيسية لترامب، وإن سياسات إدارته أدت بالفعل إلى استثمارات بمئات مليارات الدولارات في هذا القطاع.
وتفرض الولايات المتحدة بالفعل رسومًا جمركية على أشباه الموصلات المستوردة من الصين، بدأ تطبيقها في عهد الرئيس السابق جو بايدن. وكان ترامب قد أعلن في 2025 أنه يعتزم فرض رسوم تصل إلى 100% على أشباه الموصلات والرقائق، مع إعفاء الشركات التي تنشئ مصانع لإنتاجها داخل الولايات المتحدة، لكن هذه الخطوة لم تُنفذ. وفي يناير 2026، فرضت إدارة ترامب رسومًا بنسبة 25% على فئة محدودة من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وتندرج الرسوم الجديدة التي تدرسها الإدارة ضمن سياسة أوسع لفرض رسوم جمركية بهدف حماية الصناعة الأمريكية لأسباب “تتعلق بالأمن القومي”. وتفرض الولايات المتحدة حاليًا رسومًا بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم، و50% على النحاس وبعض منتجاته، و25% على السيارات، إضافة إلى رسوم على واردات من دول معينة وعلى منتجات وقطاعات محددة. وتدرس الإدارة الآن توسيع الرسوم المفروضة على الرقائق لتشمل أنواعًا أكثر منها، إضافة إلى منتجات مصنوعة باستخدام الرقائق مثل اللابتوبات والخوادم وأجهزة الألعاب الإلكترونية.
وفي الوقت نفسه، تحاول الولايات المتحدة الحد من وصول الصين إلى الرقائق المتطورة. فقد تمكنت شركات صينية، وفق تقارير صحفية، من الحصول على رقائق إنفيديا رغم القيود الأمريكية المشددة على تصديرها إلى الصين. كما تستطيع شركات صينية استخدام قدرات حوسبة متطورة توفرها شركات خدمات سحابية موجودة خارج الصين، وهو ما يساعدها على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا.
وتبحث الولايات المتحدة سنّ قوانين تمنع الشركات الصينية من الوصول إلى قدرات الحوسبة المتطورة عبر شركات الخدمات السحابية خارج الصين، واستخدامها لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. لكن لا تزال هناك عقبات تحول دون تحقيق ذلك.











