الصندوق النقدي: ما هو، وكيف يعمل، ولمن قد يكون مناسبًا؟

السبت, أغسطس 29, 2026 13:09
/
/
الصندوق النقدي: ما هو، وكيف يعمل، ولمن قد يكون مناسبًا؟

الصندوق النقدي: ما هو، وكيف يعمل، ولمن قد يكون مناسبًا؟

كل ما يجب معرفته قبل الاستثمار في صندوق نقدي (קרן כספית): كيفية اختيار الصندوق، الاختلافات بينه وبين الوديعة البنكية والحساب الجاري، تأثير أسعار الفائدة والتضخم، القواعد الضريبية، وكيفية بدء الاستثمار. دليل للمستثمر المتحف
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1

ChatGPT Image Aug 28 2026 10 51 59 AM

تُعد الصناديق النقدية (קרנות כספיות) إحدى قنوات الاستثمار منخفضة المخاطر نسبيًا المتاحة في إسرائيل، إذ تجمع بين السيولة المرتفعة وإمكانية تحقيق عائد.

ما هو الصندوق النقدي وكيف يعمل؟

الصندوق النقدي هو نوع من صناديق الاستثمار المشتركة التي تستثمر في أصول مالية قصيرة الأجل ومنخفضة المخاطر نسبيًا، مثل الودائع البنكية، وأذونات بنك إسرائيل قصيرة الأجل (מק”מ)، إلى جانب السندات الحكومية قصيرة الأجل.

ويتيح الصندوق استثمار الأموال مع الحفاظ على مستوى مرتفع من السيولة ومخاطر منخفضة نسبيًا. ويتولى مدير الصندوق استثمار أموال المستثمرين وفقًا لسياسة الاستثمار المحددة، فيما يأتي العائد من الإيرادات التي تحققها الأصول التي يستثمر فيها.

ولا يكون العائد ثابتًا أو مضمونًا مسبقًا، بل يتأثر بصورة رئيسية بأسعار الفائدة في الاقتصاد وأداء الأصول التي يستثمر فيها الصندوق، كما تؤثر رسوم الإدارة في صافي العائد الذي يحصل عليه المستثمر.

لمن يناسب الصندوق النقدي؟

قد يناسب الصندوق النقدي المستثمرين الذين تهمهم السيولة المرتفعة لأموالهم، من دون الالتزام بفترة ادخار محددة أو موعد استحقاق معين، كما هو الحال في الودائع البنكية.

وقد يكون مناسبًا أيضًا لمن يبحث عن بديل للوديعة البنكية، مع إدراك أن العائد غير ثابت أو مضمون مسبقًا، وقد يكون أعلى أو أقل من الفائدة التي تقدمها الوديعة، وفقًا لظروف السوق.

العائد وتأثير أسعار الفائدة

عائد الصندوق النقدي متغير، ويعتمد بصورة أساسية على أسعار الفائدة وأداء الأصول قصيرة الأجل التي يستثمر فيها الصندوق.

فعندما ترتفع أسعار الفائدة، يميل العائد المحتمل للصناديق النقدية إلى الارتفاع أيضًا، والعكس صحيح؛ فعندما تنخفض الفائدة، قد ينخفض العائد بدوره.

وبالمقارنة مع الوديعة البنكية، قد يحقق الصندوق النقدي في بعض الفترات عائدًا أعلى، خصوصًا عندما لا تمرر البنوك ارتفاع أسعار الفائدة بالكامل إلى عملائها. ومع ذلك، وعلى خلاف الوديعة، لا يقدم الصندوق النقدي ضمانًا لتحقيق عائد ثابت.

وتؤثر قرارات بنك إسرائيل بشأن أسعار الفائدة بدرجة كبيرة في الأصول التي تستثمر فيها الصناديق النقدية. فعندما تكون الفائدة مرتفعة، قد تحقق هذه الأصول عوائد أعلى، وعندما تنخفض الفائدة قد تتراجع عوائدها أيضًا. وبناءً على ذلك، يتغير عائد الصندوق وفقًا لأسعار الفائدة وظروف السوق، ولا يكون ثابتًا أو مضمونًا مسبقًا.

الضرائب والتضخم

تخضع الأرباح الناتجة عن الاستثمار في الصندوق النقدي لضريبة أرباح رأسمالية، تبلغ عادةً 25% من الربح الحقيقي. ويعني ذلك أن الضريبة تُفرض على الأرباح بعد احتساب أثر التغير في مؤشر أسعار المستهلك خلال فترة الاستثمار.

أما في معظم الودائع البنكية، فتُحسب الضريبة على الربح الاسمي، أي الربح المحقق من دون احتساب تأثير التضخم.

وقد تمنح هذه الآلية الضريبية الصندوق النقدي ميزة نسبية خلال فترات التضخم المرتفع، مقارنة ببعض الودائع البنكية التي تُفرض فيها الضريبة على الربح الاسمي.

وإذا ترافق ارتفاع التضخم مع ارتفاع أسعار الفائدة، فقد يرتفع عائد الصندوق نتيجة ارتفاع العوائد على الأصول قصيرة الأجل التي يستثمر فيها. وفي بيئة أسعار الفائدة المرتفعة عمومًا، قد تستفيد الصناديق النقدية من ارتفاع عوائد هذه الأصول، مثل الودائع البنكية وأذونات بنك إسرائيل قصيرة الأجل.

ومع ذلك، يبقى من المهم التأكيد على أن عائد الصندوق غير مضمون وقد يتغير تبعًا لأسعار الفائدة وظروف السوق.

مقارنة بين الصندوق النقدي والوديعة البنكية

يختلف الصندوق النقدي عن الوديعة البنكية في عدد من الجوانب، وفي مقدمتها السيولة. فالصندوق يوفر مستوى مرتفعًا من السيولة من دون الحاجة إلى الالتزام بفترة ادخار محددة أو موعد استحقاق، في حين قد تظل الأموال في الوديعة مقيدة حتى موعد الاستحقاق.

ومن حيث العائد، قد يتجاوز عائد الصندوق فائدة بعض الودائع البنكية في فترات معينة، وفقًا لمستوى أسعار الفائدة وظروف السوق. وعندما ترتفع أسعار الفائدة، قد تقدم الودائع البنكية الجديدة فائدة أعلى، في حين تظل الفائدة على الودائع القائمة عادةً وفقًا للشروط التي حُددت عند فتحها.

لكن هناك فرقًا أساسيًا بين الاثنين: في الوديعة البنكية، تُحدد الفائدة عادةً مسبقًا لفترة الوديعة، بينما يكون عائد الصندوق النقدي متغيرًا وغير مضمون مسبقًا، ويتأثر، من بين عوامل أخرى، بسعر فائدة بنك إسرائيل، وتركيبة أصول الصندوق، وظروف السوق.

وفي نهاية المطاف، يعتمد الاختيار بين الصندوق النقدي والوديعة البنكية على احتياجات المستثمر وأولوياته. فمن يولي أهمية أكبر للسيولة ويقبل بعائد متغير قد يجد الصندوق النقدي أكثر ملاءمة، بينما قد يفضل من يبحث عن قدر أكبر من اليقين بشأن الفائدة الوديعة البنكية.

مقارنة بين الصندوق النقدي والحساب الجاري (עו”ש)

الأموال الموجودة في الحساب الجاري لا تكون مستثمرة في العادة، ولذلك لا تحقق عادةً عائدًا، باستثناء بعض البنوك التي تمنح فائدة منخفضة عندما يكون رصيد الحساب موجبًا.

وفي حين يوفر الصندوق النقدي سيولة مرتفعة، تتيح عادةً بيع وحداته في أي يوم تداول والحصول على الأموال خلال عدة أيام عمل، يوفر الحساب الجاري سيولة فورية، إذ تكون الأموال متاحة للاستخدام مباشرة.

كما لا تتعرض الأموال الموجودة في الحساب الجاري لتقلبات استثمارية كتلك المرتبطة بأصول الصندوق، لكنها قد تفقد جزءًا من قوتها الشرائية بمرور الوقت بسبب التضخم. في المقابل، قد ترتفع أو تنخفض قيمة وحدات الصندوق النقدي وفقًا لأداء الأصول التي يستثمر فيها والتغيرات في أسعار الفائدة.

كذلك يخضع الاستثمار في الصندوق لرسوم إدارة، وتُفرض الضريبة على الأرباح وفقًا للقواعد الضريبية المطبقة على الصناديق النقدية.

المخاطر والسيولة ورسوم الإدارة

قد يسجل الصندوق النقدي خسارة في ظروف معينة. وعلى الرغم من أنه يُعد أداة استثمارية منخفضة المخاطر نسبيًا في سوق المال، فإن قيمة وحداته قد تنخفض، ما قد يؤدي إلى تسجيل عائد سلبي. وبالتالي، فإن انخفاض مستوى المخاطر لا يعني أن الاستثمار خالٍ منها تمامًا.

ويتمتع الصندوق النقدي بسيولة مرتفعة، إذ يمكن عادةً للمستثمر بيع وحداته في أي يوم تداول. لكن قيمة البيع لا تصل إلى المستثمر بصورة فورية، وإنما تُحوّل خلال عدة أيام عمل وفقًا لمواعيد التداول والتسوية. ويختلف ذلك عن بعض الودائع البنكية التي قد تظل فيها الأموال مقيدة حتى موعد الاستحقاق.

ويترتب على الاستثمار في الصندوق دفع رسوم إدارة إلى مدير الصندوق مقابل إدارة الاستثمارات والنشاط الجاري. وتُخصم هذه الرسوم من أصول الصندوق، وتختلف نسبتها من صندوق إلى آخر.

وتُعد رسوم الإدارة من العوامل المهمة عند المقارنة بين الصناديق؛ فكلما ارتفعت، زاد تأثيرها في صافي العائد الذي يحصل عليه المستثمر.

أنواع الصناديق النقدية

توجد أنواع مختلفة من الصناديق النقدية، من بينها الصندوق النقدي بالشيكل، والصندوق النقدي بالدولار، والصندوق النقدي المتوافق مع أحكام الشريعة اليهودية.

الصندوق النقدي بالشيكل: يستثمر في أصول قصيرة الأجل بالشيكل، مثل الودائع البنكية وأذونات بنك إسرائيل قصيرة الأجل والسندات القصيرة الأجل. ويهدف إلى الجمع بين السيولة المرتفعة ومستوى المخاطر المنخفض نسبيًا.

الصندوق النقدي بالدولار: يستثمر في أصول مالية قصيرة الأجل بالدولار، مثل الودائع والسندات قصيرة الأجل والأوراق المالية ذات التصنيف الائتماني المرتفع. ويهدف إلى الحفاظ على سيولة مرتفعة ومستوى مخاطر منخفض نسبيًا، مع التعرض في الوقت نفسه لتغيرات سعر صرف الدولار.

وبالتالي، فإن قيمة الاستثمار بالنسبة لمن يقيس أمواله بالشيكل قد تتأثر أيضًا بارتفاع أو انخفاض سعر الدولار مقابل الشيكل.

الصندوق النقدي المتوافق مع أحكام الشريعة اليهودية (كاشير): يعمل وفقًا للقواعد الدينية اليهودية وتحت إشراف جهة مختصة، مع مراعاة القيود التي تفرضها هذه القواعد. وباستثناء هذه القيود، يعمل بصورة مشابهة للصندوق النقدي العادي ويستثمر في أصول قصيرة الأجل ومنخفضة المخاطر نسبيًا وفقًا لسياسة الاستثمار الخاصة به.

كيف تختار صندوقًا نقديًا؟

يعتمد اختيار الصندوق النقدي على مجموعة من المعايير، ولا يُنصح باتخاذ القرار بناءً على عامل واحد فقط.

ومن أبرز العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار رسوم الإدارة، وسياسة الاستثمار، ومستوى السيولة، وحجم الأصول التي يديرها الصندوق، وهوية الجهة المديرة. كما ينبغي التأكد من أن خصائص الصندوق تتناسب مع أهداف المستثمر واحتياجاته.

ويمكن أن يكون أداء الصندوق خلال الفترات السابقة أحد المعايير المستخدمة في المقارنة بين الصناديق، لكن الأداء السابق لا يضمن الأداء المستقبلي. ولذلك، لا يُنصح باتخاذ قرار الاستثمار استنادًا إلى العائد السابق وحده.

كيف تشتري صندوقًا نقديًا؟

للاستثمار في صندوق نقدي، يجب أولًا فتح حساب استثماري لدى بنك أو شركة استثمار تتيح تداول هذه الصناديق.

بعد ذلك، يمكن البحث عن الصندوق المطلوب في منصة التداول باستخدام اسمه أو رقم الورقة المالية الخاص به، ثم تقديم أمر شراء بالمبلغ المراد استثماره.

وقبل الشراء، يُنصح بالاطلاع على نشرة الصندوق، وسياسة الاستثمار، ورسوم الإدارة، وخصائص المخاطر، وغيرها من المعلومات ذات الصلة، والتأكد من أن الصندوق يتناسب مع أهداف الاستثمار والاحتياجات الشخصية.

وبعد شراء الوحدات، يتولى مدير الصندوق إدارة أصوله وفقًا لسياسة الاستثمار المحددة، فيما يستطيع المستثمر متابعة قيمة استثماره وأداء الصندوق والتقارير المنشورة من خلال منصة التداول.

كيف تبيع الصندوق النقدي؟

عند اتخاذ قرار بتسييل الاستثمار، يمكن تقديم أمر بيع لوحدات الصندوق من خلال منصة التداول.

وبعد تنفيذ عملية البيع، تُحوّل قيمة الاستثمار إلى الحساب وفقًا لمواعيد التداول والتسوية، وهي عملية تستغرق عادةً عدة أيام عمل.

* المقال مترجم ومنشور في وصلة بالتعاون مع بيت الاستثمار IBI

***

 إخلاء مسؤولية: المادة المنشورة في هذا القسم هي لأغراض إعلامية وتثقيفية عامة فقط، ولا تُعد استشارة استثمارية أو تسويقًا استثماريًا كما يعرّفهما قانون تنظيم مزاولة مهنة الاستشارة الاستثمارية والتسويق الاستثماري وإدارة المحافظ، لسنة 1995. المعلومات الواردة لا تأخذ في الاعتبار المعطيات والاحتياجات الخاصة بكل شخص، ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي أداة مالية. أي قرار استثماري يجب أن يُتخذ بعد فحص مستقل و/أو استشارة جهة مرخّصة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content