30 مليون شيكل تكلفة إضراب مطار بن غوريون.. من سيعوّض المسافرين؟

الجمعة, أغسطس 21, 2026 00:20
/
/
30 مليون شيكل تكلفة إضراب مطار بن غوريون.. من سيعوّض المسافرين؟

30 مليون شيكل تكلفة إضراب مطار بن غوريون.. من سيعوّض المسافرين؟

أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled
1024px 20181014 aegean airlines ben gurion airport check in
مطار بن غوريون، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

أضربت لجنة موظفي سلطة المطارات، برئاسة بنحاس عيدان، عضو حزب الليكود، في مطار بن غوريون من دون تحذير مسبق للمسافرين. وأُغلقت كاونترات التشيك-إن وتوقفت إجراءات الفحص الأمني، ما أدى إلى تأخير الرحلات، بالتزامن مع استمرار التأخير الطويل في إنزال الحقائب من الطائرات وتسليمها للمسافرين. وانتظر عشرات آلاف المسافرين، بينهم أطفال وكبار في السن، في طوابير لم تتحرك لأكثر من 3 ساعات، فيما تلقى بعضهم إشعارات بإلغاء رحلاتهم.

وتشير تقديرات أولية لوزارة المالية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إضراب الخميس بلغت 25-30 مليون شيكل. وتشمل هذه الخسائر الوقت الذي خسره المسافرون، والتكاليف المباشرة وتكاليف التشغيل التي تكبدتها شركات الطيران، وخسارة إيرادات سلطة المطارات والشركات العاملة داخل المطار، إضافة إلى تعطيل نقل البضائع وخدمات الشحن السريع وسلاسل التوريد، والأضرار التي لحقت بقطاعي السياحة والفنادق.

وجاء الإضراب في أحد أكثر أيام أغسطس ازدحامًا، إذ كان من المقرر أن يمر عبر مطار بن غوريون أكثر من 100 ألف مسافر. ولا يزال من غير الواضح من سيتحمل مسؤولية تعويض المسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم.

وسبقت الإضراب مشاكل متواصلة في المطار. فمنذ أسبوعين، يحذر موظفون في مطار بن غوريون من نقص عدد العاملين، خصوصًا في تحميل الحقائب على الطائرات وإنزالها منها. وشهد المطار أيضًا تأخيرات في إقلاع الرحلات، حيث تحدث مسافرون عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن انتظارهم فترات طويلة داخل الطائرات من دون تشغيل أجهزة التكييف. ورغم تحذيرات الموظفين، أصرت سلطة المطارات في تصريحاتها لوسائل الإعلام على عدم وجود نقص في عدد العاملين.

ويعمل حاليًا في مطار بن غوريون 49 شركة طيران فقط، مقارنة بأكثر من 100 شركة كانت تعمل فيه قبل 7 أكتوبر 2023، لكن عدد الرحلات لم ينخفض. فقد وسعت شركات الطيران الإسرائيلية، “الـ-عال” ويسرائير وأركيع، أعداد رحلاتها لتعويض غياب شركات الطيران الأجنبية، كما وسعت شركة بلو بيرد اليونانية، المملوكة لمجموعة “كافي حوفشا” الإسرائيلية، نشاطها. وأطلقت هذه الشركات خطوطًا جديدة إلى وجهات لم تكن تسافر إليها قبل الحرب.

ويواجه المطار ضغطًا إضافيًا بسبب وجود عدة طائرات تزوّد بالوقود أمريكية لا تزال متمركزة وتعمل في مطار بن غوريون، إذ تَشغَل مواعيد مخصصة لإقلاع وهبوط الطائرات المدنية، ما يؤثر أيضًا في تنظيم جدول الرحلات.

وتزامنت الأزمة مع وجود وزيرة المواصلات ميري ريغيف في عطلة خاصة بالمغرب. ورافقها عدد من كبار المسؤولين، بينهم المدير العام لوزارة المواصلات موشيه بن زاكين، ومدير سلطة المواصلات العامة عيدان موعلام، ورئيس شركة “نتيفي يسرائيل” نسيم بيرتس. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد زار مطار بن غوريون برفقة ريغيف قبل يوم واحد من الإضراب، وبعد الزيارة توجهت ريغيف إلى مراكش.

وانتقدت الصحافة الإسرائيليية أداء وزارة المواصلات في عهد ريغيف، وحمّلت إدارتها مسؤولية الأزمة رغم التحذيرات السابقة بشأن نقص الموظفين.كما طالت الانتقادات تركيز ريغيف على مراسم افتتاح مشاريع لم يكتمل تنفيذها، وحملاتها الدعائية، وتعيين مقربين في مناصب عليا في وزارة المواصلات، في الوقت الذي غادر فيه عدد من الموظفين المهنيين الوزارة. ويعتبر المنتقدون أن ما حدث في مطار بن غوريون يٌشكِّل جزءًا من مشاكل أوسع في إدارة قطاع المواصلات خلال فترة تولي ريغيف الوزارة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content