
تصل شبكة مستحضرات التجميل العالمية سيفورا إلى البلاد رسميًا في 19 أغسطس، في خطوة انتظرها كثير من المهتمين بمنتجات التجميل والعناية، لكن وصولها ترافق مع جدل إسرائيلي يتعلق بعلامة “هدى بيوتي” ومؤسستها، رائدة الأعمال الأميركية من أصول عراقية هدى قطان، المعروفة بمواقفها الداعمة لفلسطين وانتقاداتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ومن المقرر افتتاح 6 متاجر لسيفورا في 19 أغسطس، بينها متاجر في كنيون عزرائيلي تل أبيب، والمالحة، وأيالون، إضافة إلى ثلاثة مراكز تجارية أخرى. وبالتزامن مع ذلك، ستخصص شبكة متاجر “Glam 42″، التي تتولى إدخال منتجات سيفورا إلى البلاد، أقسام خاصة بالعلامة داخل خمسة من متاجرها، بحيث تباع منتجات سيفورا في مساحة مخصصة لها داخل هذه المتاجر. وفي مرحلة لاحقة، من المخطط تخصيص أقسام مماثلة لسيفورا في جميع متاجر “Glam 42.
لكن الفروع التي ستفتتح في المرحلة الأولى لن تعرض جميع العلامات التجارية التي تباع عادة في متاجر سيفورا حول العالم. ففي البداية، ستتركز المبيعات بصورة أساسية على “Sephora Collection”، وهي مجموعة المنتجات التي تنتجها سيفورا وتبيعها تحت اسمها، بخلاف متاجرها العالمية التي تضم إلى جانب منتجاتها الخاصة عددًا كبيرًا من علامات المكياج والعناية والعطور الأخرى.
وتعد «Sephora Collection» مسؤولة عن تحقق 10% فقط من إجمالي مبيعات شركة سيفورا، وتبلغ مبيعات «Sephora Collection» السنوية 1.7 مليار دولار. وتضم المجموعة مستحضرات للمكياج والعناية بالبشرة والجسم، بينها أقنعة لليدين، وتونر البشرة، وعطور للجسم، وأحمر شفاه سائل ثابت، وكريم أساس، وكونسيلر، وماسكارا لتكثيف الرموش، وأقنعة للوجه تحتوي على حمض الهيالورونيك، ولاصقات للعين تحتوي على الكافيين لتخفيف الانتفاخ، إلى جانب فرش المكياج والإسفنج وعبوات الهدايا.
ومن أبرز العلامات التي لن تباع في المرحلة الأولى “هدى بيوتي”، إلى جانب Charlotte Tilbury وRare Beauty وFenty. وتُعد المرحلة الأولى لدخول الشركة إلى البلاد مرحلة تجريبية، وفي حال نجاحها، قد تُدخِل مجموعة LVMH، المالكة لسيفورا، مجموعة أوسع من العلامات التي تباع في فروع الشبكة حول العالم. وتهدف الخطة إلى توسيع وجود سيفورا في البلاد خلال عامين.
ومن المتوقع أيضًا بيع بعض العلامات التابعة لمجموعة LVMH، مثل Benefit وFresh وKVD Beauty، مع احتمال بيع عطور Guerlain وGivenchy. ومن العلامات التي سيجري بيعها BORN TO STAND OUT وFUGAZZI، إلى جانب مجموعة مختارة من منتجات علامات العناية الكورية K-Beauty.
هجمة إسرائيلية على سيفورا والسبب “هدى بيوتي”
وبالتزامن مع الاستعداد لافتتاح الفروع، ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي دعوات إسرائيلية تطالب سيفورا بعدم بيع منتجات “هدى بيوتي”، بسبب مواقف مؤسستها هدى قطان الداعمة لفلسطين. وسبق أن تعرضت قطان لحملات وانتقادات ودعوات إسرائيلية لمقاطعة علامتها التجارية على خلفية مواقفها من الحرب على غزة.
وكانت قطان، وهي أميركية من أصول عراقية ومؤسسة علامة “هدى بيوتي”، قد تحدثت علنًا عن تعرضها لتهديدات وضغوطات بسبب موقفها المناصر للقضية الفلسطينية وتنديدها بالحرب على غزة وتبرعها للأعمال الإغاثية، مؤكدة أنها غير مستعدة للتراجع عن موقفها حتى لو تسبب ذلك بخسائر لأعمالها.
وقالت قطان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على إنستغرام إنها تلقت العديد من رسائل التهديد المتعلقة بأعمالها، وإن محاولات الضغط عليها لن تدفعها إلى التراجع. وأكدت استعدادها للمخاطرة بجميع أعمالها وبكل ما تملكه دفاعًا عن “الحقيقة والعدالة”، مشددة على أن الترهيب لن يمنعها من التعبير عن موقفها، وأنها ترى في حديثها دفاعًا عن الإنسانية.

وسبق أن أثارت قطان جدلًا بين الإسرائيليين بعد ردها على متابعة إسرائيلية هدّدت بالتوقف عن شراء منتجات “هدى بيوتي” بسبب دعمها للفلسطينيين، إذ قالت لها عبر إنستغرام: “لا أريد أموالًا ملطخة بالدماء”. واستمرت قطان بعد ذلك في التعبير عن مواقفها المؤيدة للفلسطينيين رغم دعوات مقاطعة علامتها والانتقادات التي تعرضت لها.
وبحسب بيانات نشرتها مجلة “فوربس” ضمن قائمتها للعصاميات الأميركيات لعام 2022، قُدرت ثروة قطان، التي كانت تبلغ 39 عامًا آنذاك، بـ400 مليون دولار، وحلت في المرتبة 69 في القائمة.
ورغم تزامن الجدل حول “هدى بيوتي” مع وصول سيفورا إلى البلاد، لا تشير المعلومات المتوفرة حتى الآن إلى أن عدم بيع منتجات العلامة في المرحلة الأولى جاء استجابة للدعوات الإسرائيلية. فـ”هدى بيوتي” ليست العلامة العالمية الوحيدة الغائبة، إذ لن تتوفر أيضًا Charlotte Tilbury وRare Beauty وFenty، لأن سيفورا قررت أن تركز في المرحلة الأولى بصورة أساسية على منتجاتها الخاصة. وبالتالي، فإن الدعوات الإسرائيلية لاستبعاد “هدى بيوتي” والقرار التجاري المتعلق بتشكيلة المنتجات المتاحة عند الافتتاح مسألتان منفصلتان كما يبدو.










