
يلغ العجز في ميزانية الدولة خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يوليو 2026 ما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، دون تغيير مقارنة بيونيو، وهي أدنى نسبة مسجلة منذ عامين ونصف. وبقي العجز أقل من الهدف المحدد لنهاية 2026 والبالغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وبلغ العجز المتراكم خلال الأشهر الـ12 الأخيرة 72.9 مليار شيكل.
وفي يوليو وحده، تجاوزت نفقات الدولة إيراداتها بـ4.8 مليار شيكل. فقد بلغت الإيرادات 55 مليار شيكل، مقارنة بـ48.1 مليار شيكل في يوليو 2025، بينما بلغت النفقات 59.9 مليار شيكل. ومنذ بداية 2026 وحتى نهاية يوليو، بلغ العجز المتراكم 11.5 مليار شيكل، مقارنة بـ37.2 مليار شيكل خلال الفترة نفسها من 2025. ويعود الفارق بشكل أساسي إلى ارتفاع إيرادات الدولة بوتيرة أسرع من ارتفاع النفقات.
وبلغت إيرادات الدولة منذ بداية العام 362.1 مليار شيكل، مقارنة بـ323.8 مليار شيكل في الفترة نفسها من 2025، بزيادة 11.8%. وفي المقابل، بلغت النفقات منذ بداية العام 373.6 مليار شيكل، بزيادة 3.5% فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان ارتفاع إيرادات الضرائب التي جبتها الدولة من الأسباب الرئيسية وراء زيادة الإيرادات. فبعد احتساب أثر التضخم، ارتفعت إيرادات الضرائب في يوليو 2026 بـ12% مقارنة بيوليو 2025. وارتفعت إيرادات الضرائب المباشرة، ومنها ضريبة الدخل، بـ14%، كما ارتفعت إيرادات الضرائب غير المباشرة، ومنها ضريبة القيمة المضافة، بـ9%. كذلك، ارتفعت الرسوم التي يدفعها المواطنون والشركات على الخدمات الحكومية (كالتصاريح والتراخيص وغيرها) بـ20%.
وبحسب “جناح كبير الاقتصاديين” في وزارة المالية، جاء ارتفاع إيرادات الضرائب المباشرة بشكل أساسي من زيادة المبالغ التي جبتها الدولة من الضرائب المقتطعة من أجور الموظفين، وكذلك من ضريبة الدخل التي يدفعها أصحاب الأعمال المستقلون. أما ارتفاع الضرائب غير المباشرة، فجاء جزء كبير منه نتيجة زيادة الاستهلاك في مايو ويونيو 2026 مقارنة بالشهرين نفسيهما من 2025، إضافة إلى تحصيل ضريبة القيمة المضافة على صفقة كبيرة.
ورغم بقاء العجز أقل بكثير من الهدف السنوي البالغ 4.9%، لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كانت السنة ستنتهي بعجز أقل من المخطط. ففي بداية 2026 عملت الحكومة بميزانية مؤقتة، وهو ما أدى إلى انخفاض النفقات خلال الأشهر الأولى من العام، بينما تتوقع وزارة المالية تسارع الإنفاق خلال الأشهر المتبقية من 2026.
وحتى نهاية يوليو، أنفقت الحكومة 53% من المبالغ التي كان مخططًا إنفاقها في الميزانية. كما تظهر البيانات فارقًا واضحًا بين الوزارات المدنية والجهات الأمنية والعسكرية، إذ انخفض إنفاق الوزارات المدنية بـ1.3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما ارتفع إنفاق الجهات الأمنية والعسكرية بـ12.6%.
وكانت ميزانية الدولة تفترض زيادة إنفاق الوزارات الحكومية بـ7.2% مقارنة بالعام الماضي، لكن الزيادة الفعلية حتى نهاية يوليو بلغت 2.9% فقط. وفي المقابل، سجل الإنفاق الأمني زيادة أكبر بكثير بلغت 12.6%.










