الثلاثاء, يونيو 16, 2026 12:52
/
/
“رأس نافيه”: من يقف وراء حملة جائزة المليون دولار التي تملأ الشوارع؟

“رأس نافيه”: من يقف وراء حملة جائزة المليون دولار التي تملأ الشوارع؟

"ردح الأغنياء".
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
f5c5746e f5be 414a ba61 481d344d00bd
صورة الإعلان المنتشر في شوارع البلاد، الصورة معالجة بالذكاء الاصطناعي

 

إذا كنت قد شاهدت في الفترة الأخيرة لوحات إعلانية ضخمة تعرض مكافأة تبلغ مليون دولار وتستهدف شخصًا يُدعى تسفيكا نافيه، فأنت لست وحدك. الحملة التي انتشرت على شوارع رئيسية في البلاد، ووصلت أيضًا إلى بلدات عربية، يقف وراءها الملياردير الإسرائيلي الأسترالي أليكس سكلر، الذي يقول إن معركته ضد نافيه أصبحت “المشروع الأهم” في حياته.

بدأت القصة من نزاع عائلي بين الملياردير سكلر، البالغ من العمر 68 عامًا، وطليقته فيوليتا سكلر، التي كانت زوجته لمدة عشر سنوات وأنجبت منه طفلين. وبعد الطلاق اندلع بينهما خلاف قانوني حول تقاسم الأموال والممتلكات. فيوليتا ادعت أن سكلر أخفى عنها أصولًا وممتلكات، ووقّعها تحت ضغط على اتفاق مالي مجحف بحقها، بينما ينفي سكلر ذلك، ويقول إن كل ممتلكاته كانت معروفة ومصرحًا بها للسلطات.

وخلال هذا النزاع، استعانت فيوليتا بخدمات المحقق الخاص تسفيكا نافيه وشركتة CGI للتحقيقات الخاصة، بهدف جمع معلومات تتعلق بثروة سكلر وممتلكاته. وبعد ذلك نشأت علاقة شخصية بين فيوليتا والمحقق نافيه انتهت بالزواج، لتتحول القضية لاحقًا إلى مواجهة شخصية مفتوحة بين سكلر ونافيه.

في مقابلة مع صحيفة “غلوبس”، كرر سكلر اتهاماته لنافيه، مدعيًا أنه اطلع على معلومات وشهادات من أشخاص مختلفين أقنعته بضرورة إطلاق حملة علنية ضده، متهمًا نافيه باستخدام وسائل غير قانونية لتحقيق مكاسب مالية، من بينها اللجوء إلى ابتزاز ضحاياه، وهي مزاعم ينفيها نافيه. ويقول سكلر إنه خصص للحملة ميزانية تصل إلى 10 ملايين دولار، وإنه وقّع تعهدات لتعويض شركات الإعلانات في حال تعرضها لدعاوى قضائية بسبب نشر اللوحات. كما أعلن سكلر عن مكافأة قدرها مليون دولار لأي شخص يقدم معلومات أو وثائق أو شهادات يمكن أن تشكّل دليلًا يدين نافيه.

ويحاول سكلر تقديم حملته على أنها تتجاوز خلافه الشخصي مع نافيه، ويقول إنه قرر التحرك بعد اطلاعه على قصص وشهادات تتعلق بنافيه، وليس بسبب النزاع القائم بينهما فقط، أو لأنه تزوج طليقته (طبعًا!). وخلال المقابلة استشهد بقصة والد المجندة ليري ألباغ، التي كانت محتجزة في غزة ثم أُفرج عنها لاحقًا، مدعيًا أن نافيه عرض على والدها المساعدة في إطلاق سراحها مقابل مليوني شيكل. وأضاف أن هذه القصة، إلى جانب معلومات أخرى قال إنه اطلع عليها لاحقًا، كانت من بين الأسباب التي دفعته إلى إطلاق حملته.

نافيه، من جهته، ينفي هذه الاتهامات، وقال في رد مكتوب نشرته “غلوبس”، إن سكلر يحاول الهروب من دعاوى قضائية بملايين الدولارات رفعتها ضده فيوليتا ونافيه وجهات أخرى في إسرائيل وأستراليا، مؤكدًا أنّ سكلر يقود حملة شخصية ضده بهدف الضغط عليه وتشويه سمعته خارج المحاكم، وبأن زواجه من طليقة سكلر هو الدافع الرئيسي وراء الحملة.

الحملة لم تتعرّض لنافيه وحده، بل طالت أيضًا شريكه التجاري ومحاميه، ولاحقًا شقيقه المحامي أفي نافيه، الرئيس السابق لنقابة المحامين في إسرائيل والمرشح في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود. أفي نافيه قال إنه لا يعرف سكلر ولم يلتق به أبدًا، واتهمه باستخدام ثروته للإضرار بأشخاص لا علاقة لهم بالقضية. الحملة وصلت أيضًا إلى المحاكم. تسفيكا نافيه رفع دعوى ضد سكلر وشركات الإعلان مطالبًا بتعويض يبلغ 10 ملايين شيكل، كما رفع محامون مرتبطون بالقضية دعوى أخرى بـِ5 مليون شيكل. وحتى الآن لا تزال الملفات مفتوحة، ولم تُحسم الاتهامات بين الطرفين قضائيًا.

سيرة مختصرة لحياة سكلر

ولد سكلر في مولدوفا، التي كانت جمهورية سوفيتية حينها، وهاجر إلى إسرائيل في سن 16 عامًا، قبل أن يغادرها لاحقًا إلى ألمانيا في بداية التسعينيات. هناك بدأ نشاطه التجاري مستفيدًا من الفرص الاقتصادية التي رافقت انهيار الاتحاد السوفييتي، حيث عمل في تجارة المواد الكيمياية والمواد الخام بين جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق والأسواق الأوروبية.

وخلال سنوات قليلة فقط تحول إلى مليونير، إذ يروي أنه تلقى اتصالًا من البنك وهو في الخامسة والثلاثين من عمره أبلغه فيه بأن رصيد حسابه تجاوز 1.7 مليون دولار. وفي السنوات اللاحقة وسّع أعماله إلى أستراليا ودول أخرى، وأسس مجموعة استثمارية تنشط في مجالات التعدين والعقارات والتكنولوجيا واستكشاف الموارد الطبيعية. ووفق تقديرات نُشرت عام 2022، بلغت ثروته نحو 1.5 مليار دولار أسترالي، أي أكثر من مليار دولار أمريكي.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content