
تعمل وزارة المالية وسلطة الضرائب على إعداد خطة واسعة لإصلاح منظومة الضرائب، في خطوة تُقارن بالإصلاحات التي قادتها لجنة رابينوفيتش عام 2002، والتي شملت فرض ضريبة على أرباح رأس المال في البورصة، وإخضاع دخل الإسرائيليين داخل إسرائيل وخارجها للضرائب، وخفض الحد الأقصى لضريبة الدخل من قرابة 60% إلى قرابة 50%، ويجري إعداد هذه المقترحات تمهيدًا لعرضها على الحكومة المقبلة.
وشكلت وزارة المالية وسلطة الضرائب فرق عمل تدرس إصلاحات في عدة مجالات، ومن بين الأفكار المطروحة زيادة ضريبة الشركات، وفرض ضرائب على شركات أجنبية تحقق أرباحًا ناجمة عن عملها في البلاد من دون أن تدفع ضرائب فيها، مثل نتفليكس وOpenAI وAirbnb، بعد أن أُلغي هذ الاقتراح من قانون التسويات الأخير، وخفض ضريبة شراء السيارات، ورفع ضريبة البنزين (البلو)، وفرض ضريبة على المسافة المقطوعة للسيارات الكهربائية، وإعادة فرض ضريبة الميراث التي ألغيت عام 1981، وتقليص أو إلغاء الامتيازات الضريبية الممنوحة لبعض البلدات إضافة إلى نقاط الاستحقاق المتعلقة بضريبة الدخل، وخفض ضريبة الدخل، وتقليص الإعفاءات الضريبية المرتبطة بصناديق الاستكمال والتقاعد، إضافة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة.
ويحظى الذكاء الاصطناعي باهتمام خاص لدى وزارة المالية، في ظل مخاوف من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص عدد العاملين في قطاع الهايتك. حيث يعتمد جزء كبير من إيرادات الدولة من هذا القطاع الحيوي على الضرائب المفروضة على أجور الموظفين، ما يعني أن استبدال العاملين بأنظمة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع هذه الإيرادات بشكل ملموس. لذلك تدرس وزارة المالية إمكانية زيادة الضرائب على أرباح رأس المال والاسثتمارات وزيادة الضرائب أيضًا على الشركات لتعويض أي انخفاض مستقبلي في إيرادات ضرائب الأجور.
وفيما يتعلق بضرائب السيارات، تعتقد وزارة المالية أن النظام القائم يفرض ضريبة كبيرة على شراء السيارة، لكنه لا يفرض ضرائب بحجم مشابه تتعلق باستخدامها. ولذلك يجري بحث خفض ضريبة شراء السيارات لتقليل أسعارها، مقابل زيادة الضرائب المرتبطة باستخدامها من خلال رفع ضريبة الوقود وفرض ضريبة على المسافة المقطوعة للسيارات الكهربائية، بهدف تحميل المستخدمين جزءًا أكبر من التكاليف المرتبطة بالازدحام والتلوث والحوادث.
وفيما يتعلق بضريبة الدخل، تعتقد وزارة المالية أن التوسع المستمر في الإعفاءات والامتيازات الضريبية خلال السنوات الـ25 الماضية أدى إلى تقليص قاعدة دافعي الضرائب، بحيث بات أصحاب الدخل المرتفع يتحملون الجزء الأكبر من ضريبة الدخل مقارنة بما هو متبع في دول أخرى. ولذلك يجري بحث إلغاء أو تقليص الامتيازات الضريبية الممنوحة لبعض البلدات، وتقليص نقاط الاستحقاق الضريبية، مقابل خفض معدلات ضريبة الدخل لجميع السكان، بحيث ينال أكبر فائدة أصحاب الدخول المرتفعة.
وتشمل المقترحات أيضًا تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة لصناديق الاستكمال والتقاعد، بحيث يسفيد منها أصحاب الأجور القريبة من متوسط الأجر بشكل أكبر، بدلًا من استفادة أصحاب الأجور المرتفعة منها كما هو الحال اليوم. وتشير وزارة المالية إلى أن هذه الامتيازات تُمنح حاليًا أيضًا لمن يتقاضون أجورًا تصل إلى ثلاثة أضعاف متوسط الأجر.
كما تدرس الوزارة رفع ضريبة القيمة المضافة بالتوازي مع خفض ضريبة الدخل. ويستند هذا التوجه إلى أن فئات واسعة من أصحاب الدخل المنخفض لا تدفع عمليًا ضريبة دخل، لذلك ترى الوزارة أن زيادة الاعتماد على ضريبة القيمة المضافة قد تساهم في توسيع قاعدة المساهمين في الإيرادات الضريبية وتشجيع المشاركة في سوق العمل.
ولا تزال فرق العمل في المراحل الأولى من إعداد التوصيات، ولم تُحسم أي من المقترحات بعد. إلا أن الاتجاه العام داخل وزارة المالية يتمثل في إعداد إصلاح واسع النطاق لمنظومة الضرائب، يُعد الأكبر منذ أكثر من 25 عامًا، تمهيدًا لعرضه على الحكومة المقبلة.











