الإثنين, يونيو 15, 2026 15:16
/
/
السبب غزة: هكذا نمت مبيعات “فيكتوري” فجأة بـ100 مليون شيكل

السبب غزة: هكذا نمت مبيعات “فيكتوري” فجأة بـ100 مليون شيكل

سلطة الأوراق المالية أجبرتها على كشف الحقيقة.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
سوبرماركت تابع لفيكتوري، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا
سوبرماركت تابع لفيكتوري، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

أجبرت سلطة الأوراق المالية سلسلة سوبرماركتات “فيكتوري” على نشر تقرير توضيحي جاء فيه أن الجزء الأكبر من الارتفاع الاستثنائي في مبيعاتها خلال الربع الأول من العام مرده مبيعاتها إلى قطاع غزة. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن نمو بلغ 25.2% في المبيعات خلال الربع الأول من العام، ما أثار اهتمام سلطة الأوراق المالية ودفعها للمطالبة بمزيد من التوضيح حول مصدر هذا النمو.

وأظهر التقرير الذي نشرته “فيكتوري” أن مبيعات فروعها (باستثناء الجديدة منها) ارتفعت بنسبة 5.95% فقط بعد استبعاد المبيعات إلى قطاع غزة، ويُعد هذا المعدل أقل بكثير من أداء شبكات منافسة خلال الفترة نفسها، إذ سجلت “يوحنانوف” على سبيل المثال نموًا بنسبة 14.9%.

وكانت “فيكتوري” أول سلسلة سوبرماركتات تنشر نتائجها المالية للربع الأول من العام. ورغم التوقعات بتحسن مبيعاتها نتيجة حلول عيد الفصح هذا العام في الربع الأول بدلًا من الربع الثاني كما في العام الماضي، إضافة إلى زيادة الطلب على المواد الغذائية خلال الحرب على إيران في يونيو بسبب إغلاق المطاعم وتوقف المؤسسات التعليمية وأماكن العمل عن تقديم الطعام للطلاب والموظفين، فإن الزيادة الحادة التي أعلنتها الشركة فاقت التوقعات.

وأفادت الشركة في تقاريرها الأصلية بأن المبيعات ارتفعت لتبلغ 755.8 مليون شيكل، وعزت ذلك إلى ارتفاع مبيعات متاجرها، وافتتاح فروع جديدة، وتوقيت عيد الفصح والعروض المرتبطة به، إضافة إلى نمو كبير في مبيعات الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المنزلية. لكنها لم تذكر أن المبيعات إلى قطاع غزة كانت عاملًا رئيسيًا وراء هذه القفزة.

ولم يُذكر نشاط الشركة في غزة إلا ضمن فقرة عامة في مقدمة التقرير، أوضحت فيها أنها بدأت خلال يناير بالعمل كمورّد لقطاع غزة بعد حصولها على تصريح رسمي من الدولة كمورّد معتمد لهذا الغرض. وأشارت إلى أن هذه المبيعات تتم لعدد محدود من التجار المحليين الذين حصلوا على تصاريح أمنية من الجيش لإدخال المساعدات إلى القطاع. كما أوضحت أن حجم المبيعات يتغير من شهر إلى آخر ويتأثر بعوامل لا تسيطر عليها الشركة بالكامل، وأن نشاطها كمورّد للمساعدات خلال الربع الأول من عام 2026 استمر قرابة شهر واحد فقط ولم يكن متواصلًا طوال الفترة.

وكشف التقرير التوضيحي الذي نشرته الشركة بعد طلب سلطة أسواق المال أن مبيعات قطاع غزة أضافت قرابة 99 مليون شيكل إلى إيرادات الشركة خلال الربع الأول، وهي المساهمة الرئيسية في الزيادة الكبيرة بالمبيعات. كما كانت الشركة قد أعلنت سابقًا أن المبيعات لكل متر مربع (من مساحة البيع في أفرعها) ارتفعت بنسبة 18.8% لتصل إلى 10,100 شيكل للمتر المربع مقارنة مع 8,500 شيكل في الفترة نفسها من العام الماضي. إلا أنها أوضحت الآن أن هذه المبيعات كان ستبلغ 8,800 شيكل للمتر المربع فقط لو جرى استبعاد المبيعات إلى قطاع غزة. وأكدت “فيكتوري” في التقرير الجديد أنه لا توجد أي ضمانات بشأن استمرار المبيعات إلى قطاع غزة مستقبلًا أو بشأن أحجام هذه المبيعات.

d04cd40b 62f8 4e9b a63a 98e8f22befcb
شاحنات في قطاع غزة، صورة توضيحية، المصدر: مواقع التواصل

 

ويُرجَّح أن أحد الأسباب التي دفعت سلطة الأوراق المالية إلى مطالبة الشركة بتقديم توضيحات إضافية لم يكن فقط النمو الاستثنائي في المبيعات مقارنة بالشبكات المنافسة، بل أيضًا تراجع هامش الربح الإجمالي (الإيرادات بعد خصم تكلفة البضائع المباعة). فرغم ارتفاع المبيعات بشكل حاد، ارتفع الربح الإجمالي بنسبة 21% فقط ليصل إلى 174.8 مليون شيكل، ما أدى إلى تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 23.1% مقارنة مع 23.9% في الفترة نفسها من العام الماضي.

وعند نشر نتائجها المالية، عزت الشركة هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف الأجور وتكاليف تشغيل العاملين المسؤولين عن ترتيب البضائع داخل المتاجر، وتوسع نشاط التجارة الإلكترونية، إضافة إلى زيادة المبيعات إلى قطاع غزة التي تحقق ربحًا إجماليًا أقل من بقية أنشطة الشركة. وأظهر التقرير الجديد المنشور لاحقًا أن تأثير المبيعات إلى غزة على الربحية كان كبيرًا، ما يشير إلى أن حجم هذه المبيعات كان كبيرًا أيضًا.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content