الإثنين, يونيو 1, 2026 20:55
/
/
عائلات “أم الحيران” تقاضي الدولة مطالبة بـ15 مليون شيكل تعويضات

عائلات “أم الحيران” تقاضي الدولة مطالبة بـ15 مليون شيكل تعويضات

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
قرية أم الحيران، صورة تعود لعام 2017، المصدر: ويكيميديا
قرية أم الحيران، صورة تعود لعام 2017، المصدر: ويكيميديا

 

رفع 100 فرد من عشيرة أبو القيعان، الذين كانوا يقيمون في قرية أم الحيران في النقب، دعوى قضائية ضد الدولة يطالبون فيها بتعويضات تبلغ 15 مليون شيكل. وبحسب الدعوى التي أورد تفاصيلها تقرير لصحيفة كالكاليست، أخلت العائلات منازلها تنفيذًا لاتفاق أُبرم مع الدولة عام 2018، لكن الدولة لم تنفذ التزاماتها بالمقابل، وعلى رأسها تسجيل قطع الأراضي البديلة التي وُعدوا بها في قرية حورة.

كذلك، لم يحصل بعض أفراد العشيرة أصلًا على الأراضي التي وُعِدوا بها، وتبين مؤخرًا أن 12 قطعة أرض كانت مخصصة لهم جرى تخصيصها لسكان آخرين. كما لم تُربَط العديد من الأراضي بشبكتي المياه والكهرباء، ولم تدفع الدولة التعويضات المالية المتفق عليها، رغم أن السكان التزموا ببنود الاتفاق وأخلوا المنطقة.

وتعود القضية إلى النزاع الطويل حول قرية أم الحيران البدوية، التي أُقيمت على أراضيها لاحقًا بلدة “درور” اليهودية. وبلغت القضية ذروتها في يناير 2017 عندما قُتل المعلم يعقوب موسى أبو القيعان خلال عملية نفذتها الشرطة لهدم منازل في القرية. وكان أبو القيعان يقود سيارته عندما أطلقت الشرطة النار عليه، وبعد إصابته اصطدمت سيارته برجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أحدهم. فاعتبرت الشرطة الحادث عملية دهس متعمدة، لكن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة خلصت لاحقًا إلى أن السيارة كانت تسير ببطء ولم تشكل خطرًا على رجال الشرطة مستبعدةً فرضية العملية المتعمدة. واتهمت عشيرة أبو القيعان ومنظمات حقوقية الشرطة باستخدام القوة بشكل غير مبرر، وبعدم تقديم العلاج الطبي له في الوقت المناسب.

960px Umm al Hiran 19.1.2017 01
بيوت هدمتها القوات الإسرائيلية في قرية أم الحيران، 2017، الصورة: ويكيميديا

 

وعقب الحادث بدأت في أبريل عام 2017 مفاوضات بين شيخ العشيرة عطوة أبو القيعان من جهة، ويائير معيان، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس “سلطة توطين البدو في النقب”، إضافة إلى ممثل عن الشرطة، من جهة أخرى. وفي أبريل 2018 وُقع اتفاق لتنظيم إخلاء سكان المنطقة، يُحدِّد تفاصيل الإخلاء والتعويضات التي سيحصل عليها السكان، بما في ذلك تخصيص قطع أراضٍ في حورة.

ونص الاتفاق على التفاصيل المتعلقة بالإخلاء والهدم، ومنح كل شخص تعويضًا بقيمة 50 ألف شيكل لتغطية السكن المؤقت إلى حين بناء منزل جديد، إضافة إلى تعويضات عن المباني والمنشآت التي كانت قائمة في الأراضي المخلاة. إلا أن الدعوى القضائية التي رفعتها العشيرة مطلع هذا الأسبوع تؤكد أن الدولة تراجعت لاحقًا عن الاتفاق، مدعية “أن السكان أخلوا بشروطه وأن الاتفاق غير ساري المفعول”، كما ادعت أن يائير معيان لم يكن يملك الصلاحية للتوقيع عليه، رغم أنه كان رئيس سلطة “توطين البدو في النقب”، ورغم أن الاتفاق خضع لمراجعة من النيابة العامة.

وبحسب الصحيفة، تعيش عائلات أبو القيعان اليوم في حورة على حوالي 50 قطعة أرض، في منازل شُيدت من دون تصاريح بناء بسبب عدم تسجيل الأراضي المخصصة لهم في “سلطة تسجيل الأراضي”. كما أن بعض المنازل لا تزال غير موصولة بالمياه والكهرباء.

وتوضح الدعوى أن قرية أم الحيران كانت تضم 70 عائلة من عشيرة أبو القيعان، وأن هذه العائلات انتقلت إلى المنطقة عام 1956 بأمر من الحاكم العسكري في النقب. وفي عام 2003، قررت الدولة إقامة بلدة يهودية في المنطقة. وبعد عام واحد رفعت الدولة دعوى إخلاء ضد السكان، مدعية أنهم استولوا على أراضي دولة وأقاموا عليها منازل من دون تصاريح. في المقابل، أكد السكان أن الدولة نفسها هي التي نقلتهم إلى هذه الأراضي، وأن مطالبتهم بالإخلاء تنطوي على تمييز على أساس قومي.

واستمرت المعركة القضائية حتى عام 2015، عندما رفضت المحكمة العليا التماسات السكان البدو وأيدت موقف الدولة. وشكل هذا القرار أحد العوامل التي قادت إلى عمليات الهدم اللاحقة والأحداث التي انتهت بقتل الشرطة للمعلّم يعقوب موسى أبو القيعان.

مقالات ذات صلة: النقب في تقرير المُراقب: مواطنون مشبوهون لا دولة مُقصِّرة

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content