الإثنين, مايو 4, 2026 19:36
/
/
تحليل ابريل: وقف إطلاق النار يدفع الأسواق العالمية للصعود… وناسداك يقفز 15%

تحليل ابريل: وقف إطلاق النار يدفع الأسواق العالمية للصعود… وناسداك يقفز 15%

وبحسب المراجعة الشهرية الصادرة عن IBI، قفز مؤشر ناسداك بنسبة 15.3% خلال أبريل، ليغلق عند مستوى قياسي جديد، ويرتفع بنحو 7.1% منذ بداية العام. كما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 10.4% خلال الشهر، متجاوزًا لأول مرة مستوى 7,000 نقطة، قبل أن يغلق عند 7,209 نقاط، بارتفاع سنوي بلغ 5.3%.
أيقون موقع وصلة Wasla
سجّلت أسواق المال العالمية انتعاشًا قويًا خلال شهر أبريل، مع تعافي واسع من خسائر مارس، مدفوعة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة الزخم إلى قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبحسب المراجعة الشهرية الصادرة عن IBI، قفز مؤشر ناسداك بنسبة 15.3% خلال أبريل، ليغلق عند مستوى قياسي جديد، ويرتفع بنحو 7.1% منذ بداية العام. كما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 10.4% خلال الشهر، متجاوزًا لأول مرة مستوى 7,000 نقطة، قبل أن يغلق عند 7,209 نقاط، بارتفاع سنوي بلغ 5.3%. أما مؤشر داو جونز، فسجّل أداءً أكثر اعتدالًا، مع ارتفاع شهري بنسبة 7.1%، و3.3% منذ بداية العام.

النفط يتجاوز 100 دولار… ومخاوف التضخم تعود

في المقابل، بقيت أسواق الطاقة تحت ضغط التوترات الجيوسياسية. فقد ارتفع سعر النفط الأمريكي إلى 105.8 دولار للبرميل بنهاية أبريل، مسجلًا زيادة شهرية بنسبة 6.4%، وقفزة حادة بنسبة 84.3% منذ بداية العام. هذا الارتفاع أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة في ظل استمرار التوتر في منطقة الخليج، والضبابية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

اللاعب الرئيسي في هذا الصعود كان قطاع التكنولوجيا، وتحديدًا الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فقد كشفت أربع من كبرى شركات التكنولوجيا – مايكروسوفت، ألفابت، أمازون وميتا – عن استثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار دولار في الربع الأول فقط، موجهة بشكل أساسي إلى مراكز الحوسبة والبنية التحتية للـAI.  هذا الزخم انعكس مباشرة على أسهم شركات الرقائق، التي تواصل قيادة الأسواق العالمية، في ظل الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة.

الفيدرالي يثبت الفائدة… ونهاية ولاية باول تقترب

على صعيد السياسة النقدية، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، في آخر قرار لرئيسه جيروم باول قبل انتهاء ولايته في منتصف مايو. ورغم انتهاء ولايته، أعلن باول أنه سيواصل العمل ضمن مجلس المحافظين، في خطوة تعكس استمرارية التأثير على السياسة النقدية الأمريكية. في الوقت ذاته، تشير توقعات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال 2026، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية. وقد ارتفع مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي (PCE) إلى 3.2% في مارس، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2023.

في الأسواق العالمية 

في أوروبا، كانت الصورة أكثر حذرًا. فرغم تسجيل مكاسب في الأسواق، إلا أنها جاءت بوتيرة أبطأ مقارنة بالولايات المتحدة. وسجّل اقتصاد منطقة اليورو نموًا هامشيًا بنسبة 0.1% فقط في الربع الأول، بينما ارتفع معدل التضخم إلى 3% في أبريل، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة. وأبقى البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة عند 2%، محذرًا من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو.

في آسيا، واصلت كوريا الجنوبية تسجيل أداء استثنائي، حيث قفز مؤشر كوسبي بنسبة 20.4% خلال أبريل، وبنحو 56.6% منذ بداية العام، بدعم من شركات أشباه الموصلات. كما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 10.3% خلال الشهر، في ظل الزخم ذاته المرتبط بقطاع التكنولوجيا. ورغم ذلك، تبقى الاقتصادات الآسيوية من الأكثر عرضة لتداعيات أزمة الطاقة، بسبب اعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز من منطقة الخليج.

في تل أبيب الأسواق ترتفع… والسياسة تعود إلى الواجهة

محليًا، سجّلت بورصة تل أبيب أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 7.4% خلال أبريل، ليصل إجمالي ارتفاعه منذ بداية العام إلى 17.7%. لكن في المقابل، بدأت الساحة السياسية تسخن مجددًا مع دخول إسرائيل فعليًا في أجواء الانتخابات، ما قد يضيف عنصر عدم يقين جديد للأسواق في المرحلة المقبلة.

تشير معطيات IBI إلى أن الأسواق العالمية تعيش حالة تفاؤل مدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت ذاته تقف على أرضية هشة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. هذا التباين بين أداء الأسواق والواقع الاقتصادي قد يكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأشهر المقبلة.

مقالات مختارة

Skip to content