الثلاثاء, أبريل 14, 2026 23:35
/
/
تقرير لـ IBI: الأسواق قلقة من مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط وشبح التباطؤ الاقتصادي ما زال حاضراً

تقرير لـ IBI: الأسواق قلقة من مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط وشبح التباطؤ الاقتصادي ما زال حاضراً

في أعقاب التصعيد في المنطقة، ارتفاع أسعار الطاقة يعيد تسعير التوقعات في الأسواق | IBI: رد الفعل الحالي مؤقت… والتركيز قد يتحول نحو تباطؤ النمو | الاقتصاد الإسرائيلي أقل تأثرًا بالنفط… لكن المخاطر الداخلية أعلى
أيقون موقع وصلة Wasla
تشير تقديرات بيت الاستثمار IBI إلى أن الأسواق العالمية تدخل مرحلة حساسة، مع عودة التركيز إلى مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط، رغم استمرار القلق من تباطؤ اقتصادي محتمل في حال استمرت الاضطرابات في سوق الطاقة.

وبحسب تحليل IBI، فإن رد فعل الأسواق في الفترة الأخيرة جاء إيجابيًا في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار، وسط آمال بأن يمنع ذلك انزلاق الاقتصاد العالمي إلى أزمة طاقة حادة. وقد انعكس ذلك بارتفاعات في أسواق الأسهم العالمية وتراجع في أسعار النفط، قبل أن تعود الأخيرة للارتفاع مجددًا بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

ارتفاع أسعار الطاقة يعيد تسعير التوقعات

يرى تقرير IBI أن التطورات الأخيرة تدفع الأسواق في المرحلة الحالية إلى التركيز مجددًا على الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس بارتفاع عوائد السندات عالميًا. لكن في المقابل، يشير التحليل إلى أن هذا التأثير قد يكون محدودًا، إذ إن استمرار الارتفاع في أسعار الطاقة لفترة أطول قد يعيد إلى الواجهة مخاوف تباطؤ النشاط الاقتصادي، ما يحدّ من ارتفاع العوائد.

IBI: رد الفعل الحالي مؤقت

يؤكد تقرير IBI أن الأسواق لا تنظر إلى تعثر المحادثات الأخيرة كتصعيد نهائي، بل كجزء من مسار تفاوضي قد يشهد تقلبات. كما يشير إلى أن الاقتصاد العالمي دخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية، مع تحسن في المؤشرات الاقتصادية واستقرار في سوق العمل، خاصة في الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمالات حدوث ركود حاد في المرحلة الحالية. وفي ما يتعلق بالتضخم، يقدّر IBI أن الضغوط الحالية مرتبطة أساسًا بارتفاع أسعار الطاقة، مع مؤشرات على أن التأثير قد يكون مؤقتًا طالما لم تُسجل قفزة جديدة في الأجور.

إسرائيل أقل تأثرًا بالنفط… لكن الصورة معقدة

على الصعيد المحلي، يوضح تحليل IBI أن الاقتصاد الإسرائيلي أقل حساسية نسبيًا لارتفاع أسعار الطاقة مقارنة بالاقتصادات العالمية، إلا أنه أكثر عرضة لتأثيرات القيود في جانب العرض الناتجة عن الحرب. ويضيف أن السيناريو الأساسي لا يزال يفترض انتهاء الحرب في الفترة القريبة، ما قد يدعم تعافي النشاط الاقتصادي ونموًا بنحو 3.5% خلال عام 2026. مع ذلك، يحذّر IBI من أن استمرار الحرب أو توسعها قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على النمو، وارتفاع العجز، إلى جانب بيئة تضخمية أعلى، مشيرًا إلى أن الأسواق المحلية قد لا تعكس بالكامل هذه المخاطر حتى الآن.

يرى الاقتصاديون في IBI أن اتجاه الأسواق في الفترة المقبلة سيبقى مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الحرب وأسعار النفط. ففي المدى القصير، يهيمن عامل التضخم، لكن في حال استمرار الاضطرابات، قد تعود مخاوف تباطؤ النمو إلى الواجهة، ما يعني استمرار حالة التذبذب وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

مقالات مختارة

Skip to content