السبت, مارس 21, 2026 23:56
/
/
وهم الثراء السريع يتبخر: البيتكوين يسقط في فخ “الكبار”.. والملايين حول العالم هم الضحية

وهم الثراء السريع يتبخر: البيتكوين يسقط في فخ “الكبار”.. والملايين حول العالم هم الضحية

على عكس الأسواق الغربية التي تدخل هذا المجال عبر "صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) ، تُستخدم العملات الرقمية في الدول النامية كأداة للنجاة المالية، لتحويل الأموال، والتحوط ضد التضخم.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق العملات المشفرة مؤخراً، كشف تقرير شامل نشرته صحيفة “دا ماركر” عن تحولات هيكلية عميقة في هوية مستثمري العملات الرقمية. ووفقاً للتقرير، لم يعد المستثمر النمطي للبيتكوين هو الشاب الهايتكيست في العقد الثالث من عمره؛ بل اتسع نطاق السوق ليشمل شريحة عمرية أكبر، ومستثمرين مؤسسيين، بالإضافة إلى هيمنة متزايدة للمستثمرين من الدول النامية.

 

أشار تقرير “دا ماركر” إلى أن عملة البيتكوين التي بلغت ذروتها التاريخية في أكتوبر 2025 عند مستوى 126 ألف دولار، تتداول حالياً (بعد مرور نحو أربعة أشهر ونصف) حول مستوى 70 ألف دولار. وكان المُحفّز المباشر لهذا التراجع هو التهديدات بفرض رسوم جمركية أمريكية على الصين، مما أدى إلى موجة بيع ضخمة بلغت قيمتها 19 مليار دولار في يوم واحد (10 أكتوبر).

سوق الكريبتو شهد تغيراً ديموغرافياً واضحاً، أبرز ملامحه:
  • ارتفاع متوسط العمر: قفز متوسط عمر المستثمر الأمريكي في العملات الرقمية من 38 عاماً في 2021 إلى 45 عاماً في 2025.
  • نمو الشريحة الأكبر سناً: تضاعف تقريباً عدد المستثمرين الأمريكيين بين 45 و59 عاماً، مرتفعاً من 12 مليوناً في 2022 إلى نحو 22 مليوناً في 2025.
  • تراجع إقبال الشباب: على الرغم من نمو السوق بنسبة 70%، انخفض عدد المستثمرين الشباب (18-29 عاماً) من 17.4 مليون إلى 15.5 مليون مستثمر.

 

الدول النامية: العملات الرقمية كطوق نجاة

أوضح التقرير أن 15 دولة من أصل الدول الـ 20 الرائدة في مؤشر اعتماد العملات الرقمية (حسب بيانات Chainalysis)  هي دول ذات دخل منخفض إلى متوسط:

  • الهند: تتصدر عالمياً بنحو 100 مليون مالك للعملات الرقمية.
  • نيجيريا وباكستان: قفز عدد المستثمرين النيجيريين بنسبة 65% ليصل إلى 22 مليوناً في 2025، بينما صعدت باكستان إلى المركز الثالث عالمياً بـ 18.2 مليون مستثمر.

على عكس الأسواق الغربية التي تدخل هذا المجال عبر “صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) ، تُستخدم العملات الرقمية في الدول النامية كأداة للنجاة المالية، لتحويل الأموال، والتحوط ضد التضخم. ونتيجة لذلك، أشار بنك التسويات الدولية (BIS) إلى أن نسبة الخاسرين في الانهيار الأخير كانت أعلى في الاقتصادات النامية، حيث تأثر المستثمرون الأفراد الذين يستخدمون البيتكوين كأداة مالية يومية بشكل بالغ.

بالنسبة للاستثمار المؤسسي، بلغ حجم أصول صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة 169.5 مليار دولار في أكتوبر 2025، بمشاركة كبرى الصناديق مثل “بلاك روك” (BlackRock) وصناديق التقاعد. ومع ذلك:

  • تستحوذ المؤسسات على نحو 25% فقط من أصول صناديق البيتكوين المتداولة.
  • تمثل العملات الرقمية أقل من 0.5% من إجمالي رأس المال المدار في الولايات المتحدة.
  • أدى تراجع الأسعار لما دون تكلفة الأساس لبعض المستثمرين (نحو 89.6 ألف دولار) إلى موجة استرداد أموال سريعة، حيث خرج 2.7 مليار دولار من صندوق “بلاك روك” وحده خلال خمسة أسابيع.

محلياً، تعاني السوق الإسرائيلية من ضبابية في البيانات التنظيمية؛ حيث يُقدر بنك إسرائيل عدد المحافظ الرقمية بـ 60 ألفاً، بينما تقدرها وزارة المالية بـ 200 ألف، وترفعها مصلحة الضرائب إلى 500 ألف محفظة. ويُقدر حجم النشاط عبر الشبكة (on-chain) المرتبط بإسرائيل بنحو 22 مليار دولار في العام الماضي. ومع تحركات بورصة تل أبيب لإطلاق صندوق استثمار متداول للعملات الرقمية، تقف إسرائيل عند نفس المفترق العالمي في انتظار استيعاب “المستثمر الجديد” في هذا القطاع.

366716 5 Women Day Arabic baners 43 1513x188px 72 ppi

مقالات مختارة