الثلاثاء, مارس 10, 2026 15:30
/
/
التأثير غير المتوقع للغاز القطري على قطاع الذكاء الاصطناعي

التأثير غير المتوقع للغاز القطري على قطاع الذكاء الاصطناعي

كيف سيؤثر نقص الإمدادات في هذا القطاع؟
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
Ras Laffan LNG terminal in 2012
أحد حقول الغاز القطرية، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

أثار تعطل إمدادات الغاز الطبيعي في قطر مخاوف واسعة في الأسواق العالمية، ليس فقط بسبب تأثيره على أسواق الطاقة، بل أيضًا بسبب انعكاساته المحتملة على قطاعات تكنولوجية حساسة مثل صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، التي تعتمد على مواد وموارد طاقة مرتبطة بالغاز الطبيعي.

يؤكد تقرير لصحيفة غلوبس أن أهمية الغاز الطبيعي في قطر لا تنحصر في إنتاج الطاقة فحسب، بل ترتبط أيضًا بإنتاج الهيليوم، وهو غاز أساسي في صناعة الرقائق الإلكترونية. هذا الغاز يُستخدم في مراحل عديدة من التصنيع، منها تبريد رقائق السيليكون والحفاظ على بيئة تصنيع مستقرة داخل المصانع عالية الدقة.

بحسب التقرير، تُعد قطر مسؤولة عن نحو 38% من الإنتاج العالمي من الهيليوم، وهو ما يجعل أي اضطراب في إنتاج الغاز الطبيعي داخلها مصدر قلق كبير لصناعة أشباه الموصلات العالمية. ومع توقف جزء من نشاط شركة “قطر إنرجي” نتيجة الحرب، برزت مخاوف من نقص في هذا الغاز الحيوي.

كما جاء في التقرير أن هذه المخاوف انعكست بالفعل في الأسواق المالية في آسيا، حيث قادت شركات الرقائق التراجعات في البورصات الآسيوية. فقد تراجع سهم شركة SK Hynix الكورية بنحو 10%، وانخفض سهم سامسونغ بنحو 8%، وسط قلق المستثمرين من تأثير نقص الهيليوم على سلاسل إنتاج الذاكرة الإلكترونية. وتعد هاتان الشركتان من أكبر منتجي رقائق الذاكرة في العالم، كما ترتبطان بعلاقات صناعية واسعة مع شركات أخرى مثل TSMC في تايوان.

ويشير التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على الهيليوم فقط، بل تمتد إلى مسألة الطاقة نفسها. فمصانع الرقائق ومراكز البيانات الضخمة التي تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء والتبريد، وغالبًا ما تعتمد في تشغيلها على الغاز الطبيعي. ومع ارتفاع أسعار النفط والطاقة بشكل حاد، قد ترتفع أيضًا تكاليف تشغيل هذه الصناعات.

كما يوضح التقرير أن أسعار النفط ارتفعت من نحو 60 دولار للبرميل في بداية العام إلى 108 دولار صباح الاثنين، وهو ما قد يدفع شركات التكنولوجيا إلى رفع أسعار الرقائق إذا استمرت هذه الظروف لفترة طويلة.

من جهة أخرى، قد تمتد التأثيرات إلى خطط الاستثمار الضخمة في الذكاء الاصطناعي داخل دول الخليج. فبعد الهجمات التي طالت بعض مراكز البيانات في المنطقة، قد تعيد الشركات والمستثمرون النظر في مشاريعهم التوسعية. وتشير التقديرات إلى أن دول الخليج تخطط لاستثمار نحو 300 مليار دولار في مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها استثمارات كبيرة في مراكز البيانات وشراء الرقائق المتقدمة.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد يخلق مزيجًا معقدًا من الأزمات في قطاع التكنولوجيا، يجمع بين نقص المواد الأساسية وارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال تباطؤ الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة: “جنة من زجاج”: كيف هشّمت الصواريخ الإيرانية صورة الإمارات؟

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi scaled

مقالات مختارة