
عرض وزير التعليم يوآف كيش خطة لإعادة فتح المدارس بشكل تدريجي ابتداءً من يوم الأربعاء 11 مارس 2026، وذلك خلال اجتماعات عبر الإنترنت عقدها مع رؤساء السلطات المحلية، في ظل الحرب الجارية مع إيران. لكن تنفيذ الخطة يبقى مشروطًا بموافقة الجبهة الداخلية وبقدرة السلطات المحلية على تشغيل المدارس وفق شروط السلامة المطلوبة.
خلال الاجتماعات التي شارك فيها مئات من رؤساء السلطات المحلية في البلاد، عرض كيش ملامح خطته المقترحة لعودة الدراسة. وبحسب هذه الخطة، تستمر الدراسة يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 عن بُعد في جميع المدارس. بعد ذلك، وإذا وافقت الجبهة الداخلية، يمكن البدء بإعادة فتح جزئية للمدارس يوم الأربعاء 11 مارس 2026.
الخطة تعتمد على تقسيم المناطق بحسب مستوى التهديد الأمني الذي تحدده الجبهة الداخلية. المدارس الواقعة في مناطق مصنفة ضمن مستوى تهديد “أصفر” أو أقل يمكنها استئناف الدراسة بشكل جزئي، بشرط موافقة السلطة المحلية المعنية وفي حالة توفر أمكان محمية داخل مدارسها. أما السلطات المحلية الواقعة في مستويات تهديد أعلى فيمكنها تقديم طلبات استثنائية لفتح المدارس، ويتم فحص هذه الطلبات من قبل وزارة التعليم والجبهة الداخلية.
في المرحلة الأولى لن تكون عودة الطلاب إلى المدارس إلزامية، وسيتم اعتماد نموذج تعليم هجين يجمع بين التعلم الحضوري داخل الصفوف والتعليم عن بُعد في الوقت نفسه. كما سيجري تحديد عدد الطلاب الذين يمكن أن يتواجدوا في كل مدرسة وفق حجم وسعة الأماكن المحمية الموجودة فيها، إضافة إلى الزمن المطلوب للوصول إليها عند إطلاق صفارات الإنذار.
الخطة تتضمن أيضًا قيودًا أخرى، ففي المرحلة الأولى لن تعمل حافلات نقل الطلاب إلى المدارس، بما في ذلك الحافلات التي تنقل طلاب التعليم الخاص. كما أن الطلاب الذين يقرر أهاليهم عدم إرسالهم إلى المدارس لن يُسجلوا كغائبين. وفي الأماكن التي تُفتح فيها المدارس، طُلب من السلطات المحلية توفير أطر أو برامج أو حلول لرعاية أطفال المدرسين والطواقم التعليمية.

إلى جانب ذلك، تواجه عملية إعادة فتح المدارس عدة عقبات، من بينها افتقار العديد من المدارس، خاصة في المناطق العربية، إلى أماكن محمية كافية وملائمة. وزارة التعليم تفحص حاليًا قدرة المدارس على استيعاب الطلاب داخل هذه الأماكن المحمية وفق معادلة تعتمد مساحة 0.5 متر مربع لكل طالب، وبناءً على ذلك سيتم تحديد عدد الطلاب الذين يمكن أن يتواجدوا في كلّ مدرسة.
كما نوقشت خلال الاجتماعات عقبات أخرى تتعلق باستخدام العديد من المدارس حاليًا كملاجئ للمواطنين، والنقص في طواقم التعليم، إضافة إلى ما يترتب على عدم السماح بتشغيل الحافلات المدرسية في المراحل الأولى من الخطة. رؤساء السلطات المحلية شددوا خلال الاجتماعات على أن فتح المدارس يجب أن يتم فقط عندما يمكن ضمان توفير حماية كاملة للطلاب داخل المدارس.
رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس قال إن السلطات المحلية لن تتحمل مخاطر غير ضرورية، وإن العودة إلى الدراسة يجب أن تتم بحذر وبشكل تدريجي وبما يتناسب مع قدرات كل سلطة محلية على توفير الحماية لطلابها، مؤكدًا أن رؤساء السلطات هم الأكثر معرفة بالوضع على الأرض في مناطقهم.
في ظل هذه الظروف، يبقى فتح المدارس يوم الأربعاء 11 مارس 2026 مرتبطًا بقرار قيادة الجبهة الداخلية وبمدى قدرة السلطات المحلية على توفير الشروط المطلوبة داخل المؤسسات التعليمية.
مقالات ذات صلة: المناطق العربية بالصدارة: 40% من مدارس البلاد تفتقر لأماكن محمية












