
أمام شركة وولت مهلة شهر واحد فقط للتوصل إلى اتفاق مع سلطة المنافسة حول شروط جديدة لتنظيم عملها في مجال توصيل المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، وإلا فستُجبَر على بيع نشاطها التجاري المعروف باسم “وولت ماركت”. القرار جاء بعد أن أعلنت رئيسة سلطة المنافسة أنها لن تجدّد الإعفاء القانوني الذي يسمح لوولت بالعمل بالشكل الحالي.
الإعفاء، الذي مُنح لوولت في مارس 2022 لمدة ثلاث سنوات، أتاح لها تشغيل “وولت ماركت”، وهو سوبرماركت رقمي مملوك لها، بالتوازي أيضًا مع تقديم خدمات توصيل من سوبرماركتات وشبكات غذائية منافسة يمكن طلب منتجاتها عبر تطبيق وولت نفسه. مع انتهاء مدة الإعفاء، أعلنت سلطة المنافسة أنها لا تنوي تجديده بالصيغة القائمة، ومنحت الشركة مهلة شهر للتوصل إلى اتفاق جديد معها.
بحسب سلطة المنافسة، هناك مخاوف من أن يضرّ نشاط “وولت ماركت” الحالي بالمنافسة في السوق. هذه المخاوف تتعلق أولًا بالمنافسة داخل تطبيق وولت نفسه، حيث تعمل “وولت ماركت” إلى جانب سوبرماركتات منافسة، وتتعلق ثانيًا بالمنافسة في سوق التوصيل عمومًا، بسبب المكانة القوية التي باتت تحتلها وولت في هذا المجال. في مايو 2025 أدرجت سلطة المنافسة وولت ضمن قائمة كبار تجار التجزئة الخاضعين لـ”قانون تعزيز المنافسة في الصناعات الغذائية”، وهو ما يعكس حجم تأثيرها في سوق المواد الغذائية.
أحد المخاوف الرئيسية التي طرحتها سلطة المنافسة يتعلق بالبيانات التي تمتلكها وولت عن منافسيها. فالشركة تملك معلومات تفصيلية عن طلبات الزبائن من السوبرماركتات الأخرى، وتوقيت الطلبات وتفضيلات المستهلكين. تتخوف سلطة المنافسة أن تستخدم وولت هذه البيانات لتعزيز نشاط “وولت ماركت”، سواء عبر العروض أو طريقة عرض المنتجات داخل التطبيق، بما يؤدي إلى تحويل الزبائن من المتاجر المنافسة إلى نشاطها الخاص.
وتتعلق المخاوف الإضافية بمنح “وولت ماركت” بروزًا أكبر داخل واجهة التطبيق على حساب السوبرماركتات الأخرى، وكذلك بمسألة اعتماد بعض المتاجر على وولت كقناة بيع مهمة، ما قد يحد من قدرتها على العمل بشكل مستقل خارج المنصة.
سلطة المنافسة لم تنشر تفاصيل الشروط الجديدة التي تطالب وولت بالالتزام بها، وأوضحت أن هذه الشروط لا تزال قيد التفاوض. وبحسب القرار، إذا توصل الطرفان خلال شهر إلى اتفاق حول هذه الشروط، سيُمنح الإعفاء بشروط مقيِّدة. أما إذا فشلت المفاوضات، فستُمنَح وولت إعفاءً مؤقتًا ومحدودًا يهدف فقط لإتمام بيع “وولت ماركت” إلى جهة أخرى.
في المقابل، تؤكد وولت أن “وولت ماركت” تُدار بشكل منفصل عن باقي أنشطة الشركة، وبأنها لا تستخدم المعلومات التجارية الخاصة بالسوبرماركتات المنافسة. كما تقول إن تشغيل “وولت ماركت” ساهم في زيادة المنافسة في السوق، من خلال توفير خدمات توصيل سريعة للمواد الغذائية لم تكن متاحة بهذا الشكل في السابق.
مقالات ذات صلة: دعاوى قضائية وموظفون جورجيون: هكذا أغضبت وولت زبائنها في البلاد












