
رفعت ثماني ولايات أميركية دعاوى قضائية منفصلة ضد شركة OpenAI، المطوّرة لبرنامج ChatGPT، متهمةً إياها بتعريض الأطفال والمراهقين لمخاطر نفسية وسلوكية، وتضليل المستخدمين بشأن سلامة برنامج المحادثة القائم على الذكاء الاصطناعي.
وقدّم المدعون العامون في ولايات آيوا وكانساس ونبراسكا وفرجينيا الغربية وأركنساس وأريزونا وأيداهو ومونتانا الدعاوى أمس الأربعاء، ضمن تحرك قانوني منسّق، رغم أن كل ولاية رفعت دعواها بصورة مستقلة.
وتتهم الولايات الشركة بتصميم ChatGPT بطريقة تجعله يميل إلى مجاراة المستخدمين وإظهار تعاطف مصطنع، ما قد يدفعهم إلى الثقة المفرطة بالبرنامج والاعتماد عليه عاطفيًا، خصوصًا الأطفال والمراهقين والأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية.
وبحسب الدعاوى، فإن البرنامج قد يعزّز لدى بعض المستخدمين أفكارًا ومعتقدات غير واقعية، ويقدّم نصائح طبية خطيرة، بل ويساعد في بعض الحالات على التخطيط لإيذاء النفس أو الآخرين. وتقول الولايات إن الشركة لم تتخذ إجراءات كافية لمنع هذه المخاطر، رغم تسويق البرنامج باعتباره آمنًا للاستخدام.
ومن القضايا التي أثارت مخاوف بشأن سلامة البرنامج، وفاة المراهق الأميركي آدم رين (16 عامًا) في أبريل 2025، بعد محادثات مطوّلة مع ChatGPT. ورفعت عائلته دعوى قضائية ضد OpenAI، متهمةً البرنامج بالمساهمة في تدهور حالته النفسية وتشجيعه على إيذاء نفسه. وتُعد هذه القضية منفصلة عن الدعاوى الثماني الجديدة، لكنها تعكس المخاوف التي أثارتها قضايا سابقة بشأن سلامة البرنامج.
وقالت المدعية العامة لولاية آيوا، برينا بيرد، إن OpenAI تضرّ بالأطفال وتضلّل الأهالي بشأن سلامة ChatGPT. وفي ولاية أريزونا، اتهمت المدعية العامة كريس مايس الشركة بتصميم البرنامج لجذب المستخدمين الصغار وإبقائهم في محادثات طويلة، بهدف جمع بياناتهم الشخصية والاستفادة منها تجاريًا.
مطالب بتعزيز الحماية وفرض غرامات
وتطالب الولايات المحاكم بإلزام OpenAI بإجراء تغييرات على طريقة عمل ChatGPT، خصوصًا في تفاعله مع القاصرين، إلى جانب فرض غرامات مالية وتعويضات عن الأضرار المزعومة.
وتشمل المطالب الواردة في بعض الدعاوى تعزيز وسائل التحقق من أعمار المستخدمين، وتوسيع أدوات الرقابة الأبوية، وفرض قيود على الخصائص التي قد تشجّع الاستخدام المفرط أو الاعتماد العاطفي على البرنامج.
وفي رد على الدعاوى لشبكة CNBC، قال متحدث باسم OpenAI إن الشركة طوّرت وسائل حماية مخصصة للفئات العمرية المختلفة، مؤكدًا أنها تواصل العمل مع خبراء لتطوير إجراءات إضافية، من بينها أدوات الرقابة الأبوية والتذكير بأخذ فترات استراحة أثناء الاستخدام.
وأضاف المتحدث أن الشركة ملتزمة بالتعاون مع الولايات الأميركية لوضع قواعد تنظّم استخدام الذكاء الاصطناعي، على أن تسري هذه القواعد على القطاع بأكمله.
ولا تزال الدعاوى الجديدة قيد النظر القضائي، ولم تصدر أحكام بشأنها بعد.











