
تشير بيانات جديدة نشرتها “السلطة القطرية للمواصلات العامة“، إلى أن نسبة استخدام المواصلات العامة دون الدفع (أو تسجيل الاستخدام) بواسطة بطاقات «راف كاف» أو تطبيقات المواصلات وصلت إلى 20%-25% من مستخدمي المواصلات العامة، بعدما كانت 15%-20% في 2025. وتُقدّر خسائر الدولة بسبب هذه الظاهرة بـ500 مليون شيكل سنويًا.
وبحسب السلطة القطرية للمواصلات، لا تزال بطاقة «راف كاف» الأكثر استخدامًا في الحافلات، بنسبة 70%، مقابل 30% للتطبيقات المختلفة. وترتفع النسبة في القطار الخفيف في القدس لتصل إلى 80% لصالح «راف كاف» مقابل 20% للتطبيقات. أما في القطار الخفيف في منطقة تل أبيب الكبرى، فتتم 51% من عمليات الدفع أو تسجيل استخدام القطار للمعفيين من الدفع عبر التطبيقات، والنسبة المتبقية بواسطة «راف كاف». وفي قطار إسرائيل، يستخدم 48% من الركاب «راف كاف»، و46% التطبيقات، ويشتري 6% تذاكر ورقية.
وتعود ظاهرة عدم تسجيل استخدام المواصلات العامة إلى العقد الماضي، بعدما أتيح للركاب تمرير بطاقة «راف كاف» أو استخدام وسائل الدفع أيضًا في الجزء الخلفي من الحافلات، بهدف تقليل الطوابير والازدحام في مقدمتها. إلا أن الظاهرة اتسعت خلال العامين الأخيرين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواصلات العامة بنسبة 45%.
وكان من المقرر زيادة أسعار المواصلات العامة مجددًا في يوليو 2026، لكنها أُجِّلَت إلى يناير 2027، في فترة الحكومة المقبلة. ووفق وزارة المالية، تُقدّر تكلفة تأجيل هذه الزيادة بـ260 مليون شيكل.

وخلال ولايتها، أطلقت وزيرة المواصلات ميري ريغيف برنامج تخفيضات باسم «العدالة في المواصلات»، يتضمن خصمًا بنسبة 50% على الاشتراك الشهري لفئات من الجمهور الحريدي. وأثار البرنامج غضبًا بين عدد من مستخدمي المواصلات العامة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والانتقادات الموجهة إلى طريقة توزيع التخفيضات.
ويُلزم القانون الركاب الذين يحق لهم استخدام المواصلات مجانًا -كالمواطنين فوق 67 عامًا- أيضًا بتمرير بطاقة «راف كاف» أو تسجيل الاستخدام عبر التطبيق. ومن المفترض أن تستخدم وزارة المواصلات هذه البيانات في معرفة عدد الركاب في كل خط وتحديد الحاجة إلى زيادة عدد الرحلات والحافلات وتحسين الخدمة، حتى لو لم يكن ذلك يجري فعليًا بالشكل المطلوب على أرض الواقع من قبلها.
وبسبب ارتفاع نسبة عدم التسجيل، بدأت الشركات المشغلة بزيادة عدد المراقبين الذين يصعدون إلى الحافلات ويفحصون ما إذا كان الركاب قد مرروا بطاقات «راف كاف» أو سجلوا الاستخدام عبر التطبيقات. وأدت هذه الإجراءات أحيانًا إلى مشاكل بين المراقبين والركاب، ووصلت شكاوى بشأن سلوك بعض المراقبين إلى مفوضية شكاوى الجمهور.
وكانت المفوضية قد نشرت في يونيو 2024 تقريرًا تضمن شكاوى ضد مراقبين اتهموا بشتم ركاب والصراخ عليهم، وتأخيرهم، وإنزالهم من الحافلات، ومصادرة بطاقات «راف كاف»، وأخذ هواتف محمولة من بعض الركاب دون إذن. وفي المقابل، سُجلت أيضًا شكاوى عن اعتداءات من ركاب على مراقبين.
مقالات ذات صلة: 18 مليار شيكل ميزانية المواصلات العامة، لكن البلاد لا تزال “عالقة في أزمة سير”











