
أمرت المحكمة المركزية في القدس بنك لئومي بتحويل 11 مليون شيكل من حساب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إلى بلدية القدس، تتعلق بديون ضريبة الأملاك “الأرنونا” عن عامي 2024 و2025.
وتتعلق الديون بعقارين كانت الأونروا تستخدمهما في القدس. الأول مقرها الرئيسي السابق في “معالوت دفنا” في الشيخ جراح، الممتد على مساحة 40 دونمًا، والثاني عقار في صور باهر كان يُستخدم كمدرسة للبنات. وكانت الأونروا معفاة لسنوات من دفع الأرنونا وتتمتع بحصانة ضريبية استنادًا إلى اتفاقات تاريخية.
وادعت الدولة أمام المحكمة العليا أن «حماس اخترقت الأونروا بشكل واسع»، وعلى إثر ذلك جمّد بنك لئومي حساب الوكالة في فبراير 2024، وظلّ الحساب مجمّدًا حتى الآن. وفي أكتوبر 2024 أقر الكنيست قانونين يهدفان إلى وقف نشاط الأونروا في البلاد.
وبعد إقرار القانونين، بدأت بلدية القدس إجراءات جباية ديون الأرنونا على عقارات الأونروا ابتداء من 2024، رغم أن القانون بدأ تنفيذه الفعلي في 30 يناير 2025. وفي أغسطس 2025، تلقى بنك لئومي أمرًا بحجز أموال تبلغ 11 مليون شيكل بموجب قانون جباية الضرائب، تتعلق بديون الأرنونا على عقارَي الأونروا في القدس. وفي الشهر نفسه توجه البنك إلى المحكمة لتقرير ما إذا كان ملزمًا قانونيًا بتنفيذ أمر الحجز. وفي عام 2026، استولت الدولة على العقارين اللذين كانت تستخدمهما الأونروا، ولذلك لم تعد الوكالة مسؤولة عن الأرنونا المتعلقة بهما بعد ذلك التاريخ.
وقالت بلدية القدس إن بنك لئومي ملزم بتنفيذ أمر الحجز، وإنه لا يوجد نص قانوني يسمح له بالامتناع عن ذلك. في المقابل، قالت الأونروا إن لها الحق في الاعتراض على الحجز، وإنها ما زالت تتمتع بحصانة من الضرائب بوصفها هيئة تابعة للأمم المتحدة، ولذلك لا يجوز تحويل الأموال من حسابها إلى البلدية.
ورفضت القاضية الاعتراف بحصانة الأونروا، وقالت إن موقف الوكالة يعني عمليًا مطالبة المحكمة بتجاهل القانونين اللذين أقرهما الكنيست بهدف وقف نشاطها في إسرائيل. وبناء على ذلك، قررت المحكمة أن الأونروا لا تتمتع بحصانة تمنع جباية ديون الأرنونا من حسابها عن عامي 2024 و2025، وأمرت بنك لئومي بتنفيذ الحجز وتحويل 11 مليون شيكل من حساب الوكالة إلى بلدية القدس.
اقرؤوا تحقيق وصلة: بلدية القدس تطالب سكان شعفاط بالأرنونا مقابل خدمات كانت تقدمها الأونروا












