الخميس, مايو 21, 2026 02:55
/
/
رغم نتائجها القياسية: لماذا ما زالت وول ستريت متشككة بسهم إنفيديا؟

رغم نتائجها القياسية: لماذا ما زالت وول ستريت متشككة بسهم إنفيديا؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
مقر إنفيديا- المصدر: ويكيميديا
مقر إنفيديا- المصدر: ويكيميديا

 

تستعد شركة إنفيديا لنشر نتائج الربع الأول من 2026 هذا الأسبوع، وسط توقعات بتحقيق قفزة جديدة في الإيرادات والأرباح قد تدفع قيمتها السوقية إلى 5.5 تريليونات دولار. ورغم النمو الضخم الذي تحققه الشركة منذ انطلاق طفرة الذكاء الاصطناعي، يواصل السوق التعامل بحذر مع السهم، الذي يتعرض في كثير من الأحيان لضغوط وهبوط بعد نشر النتائج، حتى عندما تتجاوز الشركة التوقعات بشكل واضح.

خلال العام الأخير تشكل نمط متكرر في تداول سهم إنفيديا، إذ تعلن الشركة عن نمو قوي جدًا في الإيرادات، لكن السهم يتراجع مباشرة بعد التقارير المالية بسبب شعور المستثمرين بأن وتيرة النمو لم تعد تشبه القفزات الاستثنائية التي شهدتها بداية ثورة الذكاء الاصطناعي قبل ثلاث سنوات.

في الربع السابق سجلت إنفيديا نتائج وُصفت بأنها “استثنائية”، بعدما ارتفعت الإيرادات 75% وتحسن هامش الربح الإجمالي 2%، لكن السهم هبط أكثر من 9% خلال يومين فقط بعد نشر النتائج. ومع ذلك عاد السهم للارتفاع لاحقًا بأكثر من 17%، لتصل مكاسبه منذ بداية السنة إلى 19%.

تتوقع الشركة تسجيل إيرادات بقيمة 78 مليار دولار في الربع الحالي، بارتفاع 77% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع الحفاظ على هامش ربح إجمالي يبلغ 75%. كما يترقب المستثمرون أي تأثير محتمل للزيارة الأخيرة التي قام بها المدير التنفيذي جينسن هوانغ إلى الصين، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات تجارية جديدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب قد ترفع توقعات الأرباع المقبلة.

المحللون أكثر تفاؤلًا من توقعات الشركة نفسها، إذ يتوقعون أن تتجاوز إنفيديا تقديرات الإيرادات بين 400 و800 مليون دولار، وأن يصل الربح المعدل للسهم إلى 1.75 دولار مقارنة مع 76 سنتًا قبل عام.

ورغم هذه النتائج القوية، يرى بنك أوف أميركا أن سعر سهم إنفيديا ما زال منخفضًا مقارنة بأدائها المالي، إذ يُتداول بتقييم أقل 50% مقارنة بشركات التكنولوجيا العملاقة مثل أبل ومايكروسوفت وغوغل وأمازون وميتا وتسلا. وأوضح بنك أوف أميركا أن إنفيديا تتوقع تحقيق تدفقات نقدية ضخمة تقترب من مجموع التدفقات النقدية لشركتي أبل ومايكروسوفت معًا، لكن رغم ذلك ما زال سهمها يُتداول بتقييم أقل مقارنة بشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، ما يدفع البنك للاعتقاد بأن السهم مقوَّم بأقل من قيمته الحقيقية.

ورغم النتائج القوية التي تحققها إنفيديا، تتزايد التوقعات المتعلقة بتباطؤ نمو الشركة مستقبلًا، خصوصًا بسبب تزايد المنافسة وتغير طبيعة سوق الذكاء الاصطناعي. ويتوقع خبراء أن تصل إيرادات الشركة السنوية إلى 370 مليار دولار، لكنهم يرون أن وتيرة النمو قد تتراجع مقارنة بالسنوات الأخيرة.

ويعود جزء من هذه المخاوف إلى انتقال شركات التكنولوجيا تدريجيًا من الاعتماد الكامل على معالجات إنفيديا الرسومية GPU إلى استخدام أكبر للمعالجات المركزية CPU، وسط منافسة متزايدة من إنتل وAMD، إضافة إلى المعالجات التي تطورها شركات مثل أمازون وغوغل لمراكز البيانات الخاصة بها.

لكن هذه المخاوف يخفف منها استمرار شركات الحوسبة السحابية الكبيرة في زيادة استثماراتها بالذكاء الاصطناعي والرقائق والخوادم بعد تحقيقها عوائد قوية من هذه التكنولوجيا، كما تراجعت المخاوف المتعلقة بمشكلات الإنتاج التي واجهت إنفيديا العام الماضي. ولذلك، يتوقع بنك أوف أميركا أن تحافظ الشركة على حصة سوقية تتجاوز 70% في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع سعر مستهدف للسهم  (سعر متوقع) يبلغ 300 دولار مقارنة مع سعر 222 دولارًا حاليًا.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content