الأربعاء, مايو 20, 2026 06:50
/
/
الفواتير التي تتجاوز هذا المبلغ أصبحت بحاجة لموافقة

الفواتير التي تتجاوز هذا المبلغ أصبحت بحاجة لموافقة

بدءًا من 1 يونيو.
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
مكاتب سلطة ضريبة الدخل- المصدر: ويكيميديا
مكاتب سلطة ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة- المصدر: ويكيميديا

 

ابتداءً من 1 يونيو 2026 ستدخل مرحلة جديدة من نموذج “فواتير إسرائيل”، بحيث تصبح كل صفقة تتجاوز 5,000 شيكل ملزمة بالحصول على مصادقة فورية من سلطة الضرائب عبر رقم تخصيص رقمي يصدر مباشرة وقت إصدار فاتورتها. حتى الآن كان الحد الأدنى 10,000 شيكل، بعدما تم تخفيضه في يناير من 20 ألف شيكل.

القرار يعني انضمام عشرات آلاف المستقلين وأصحاب المصالح الصغيرة إلى منظومة الإبلاغ الفوري. أي فاتورة لا تحصل على رقم تخصيص من سلطة الضرائب لن تتيح للمشتري خصم ضريبة القيمة المضافة التي دفعها، كما لن يُعترف بها كمصروف عند دفع ضريبة الدخل. إضافة إلى أن صاحب المصلحة قد يتعرض لاشتباه جنائي بإصدار فواتير وهمية.

تهدف هذه الخطوة لمحاربة ظاهرة الفواتير الوهمية، والتي تقول سلطة الضرائب إنها وفرت مليارات الشواكل لخزينة الدولة. وكانت سلطة الضرائب تريد منذ البداية فرض السقف الحالي البالغ 5,000 شيكل، لكن بسبب انتقادات واسعة ومخاوف من تعطيل الصفقات، بدأ التطبيق بسقف 25 ألف شيكل، ثم تقرر خفضه تدريجيًا حتى الوصول إلى 5,000 شيكل في يونيو الحالي.

بحسب معطيات سلطة الضرائب، جرى حتى الآن كشف ومنع صفقات وهمية بقيمة 34 مليار شيكل. كما بلغت قيمة ضريبة القيمة المضافة للفواتير التي تم إيقافها منذ بداية 2025 وحتى اليوم 6.1 مليار شيكل. وتقوم المنظومة أسبوعيًا بحظر قرابة 1,000 فاتورة مشبوهة صادرة عن 150 مصلحة مختلفة، ما أدى إلى فتح عشرات الملفات في وحدات التحقيق والتقديرات الضريبية. ورغم أن النظام يعمل منذ عامين دون انهيارات تقنية، وأن أرقام التخصيص تصدر خلال ثوانٍ، إلا أن الانتقادات لم تتوقف، بل تصاعدت مع تخفيض السقف الحالي إلى 5,000 شيكل.

وفي سياق الانتقادات، قال خبير مالي لصحيفة غلوبس إن خفض السقف لن يساهم فعليًا في محاربة الاقتصاد الأسود، لأن المشكلة الأساسية موجودة في الصفقات الكبيرة وليس الصغيرة. كما حذّر هذا الخبير من أنّ إلزام آلاف المستقلين وأصحاب المهن والشركات الصغيرة بإصدار رقم تخصيص، سيزيد التعقيد الإداري ويضيف أعباء على المحاسبين الذين سيضطرون لتسجيل أرقام التخصيص لكل فاتورة. وأوضح أن سقف 5,000 شيكل يشمل فعليًا معظم المصالح في البلاد.وأضاف أن هناك حالات واجهت فيها مصالح شرعية رفضًا من سلطة الضرائب للحصول على أرقام تخصيص، ما أدى إلى “دوامة بيروقراطية” صعبة، في ظل غياب جهة واضحة يمكن التواصل معها لحل المشكلات، محذرًا من أزمات متوقعة إذا لم توسع سلطة الضرائب خدمات الدعم لعشرات آلاف المصالح الجديدة.

وحذّر أحد المحامين المختصين بالأمور الماية في حديثه مع الصحيفة من أن النموذج الجديد غير خال من الأخطاء، وإن أي جلسة استماع مع سلطة الضرائب قد تؤدي فعليًا إلى انهيار المصلحة التجارية بسبب تعقيد الإجراءات. ووصف سقف 5,000 شيكل بأنه “فضيحة” ومنخفض للغاية، معتبرًا أن الدولة تفرض عبئًا إداريًا مبالغًا فيه على مصالح صغيرة تتعامل بصفقات محدودة القيمة.

سلطة الضرائب ردت على الانتقادات بالقول إن النظام وفر حتى الآن مليارات الشواكل لدافعي الضرائب وألحق ضررًا كبيرًا بالبنية الاقتصادية لمنظمات الجريمة والإرهاب. وأضافت أن محاولات الالتفاف على النظام عبر تقسيم الفواتير إلى مبالغ صغيرة هي ما دفع المشرّع لتسريع خفض السقف إلى 5,000 شيكل.

كما أكدت السلطة أن أكثر من 90% من الحالات التي يتم فيها رفض صفقة، يتخلى صاحب الفاتورة عن الطلب ولا يقدم اعتراضًا، معتبرة أن ذلك يثبت أن الحديث لا يدور عن عبء كبير على مصالح شرعية كما يدّعي المنتقدون. ونفت السلطة أن تكون المنظومة قائمة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن القرارات يتخذها موظفون يعتمدون على خبرتهم وأدوات تحليل متقدمة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content