الأحد, أبريل 26, 2026 18:14
/
/
من الأرنونا إلى المواصلات: “العليا” تعاقب الحريديم اقتصاديًا

من الأرنونا إلى المواصلات: “العليا” تعاقب الحريديم اقتصاديًا

أيقون موقع وصلة Wasla
مظاهرة ضد تجنيد الحريديم، صورة توضيحية، الصورة: ويكيميديا
مظاهرة ضد تجنيد الحريديم، صورة توضيحية، الصورة: ويكيميديا

 

أصدرت المحكمة العليا اليوم الأحد قرارًا يلزم الجهات الحكومية باتخاذ خطوات عملية لوقف منح امتيازات اقتصادية للحريديم الذين لم يسوّوا وضعهم مع الجيش، وذلك بعد أن خلصت إلى أن الحكومة لم تنفذ قرارات سابقة تتعلق بفرض التجنيد، ولم تعرض خطوات ملموسة لتطبيق القانون.

القرار جاء بعد أن نظرت المحكمة في عدم تنفيذ أوامر سابقة بشأن فرض الخدمة العسكرية على الحريديم، وبعد مهلة كانت قد مُنحت للحكومة في نوفمبر لتقديم خطة خلال 45 يومًا، لكنها لم تلتزم بها. في ضوء ذلك، قررت المحكمة التدخل مباشرة وإصدار أوامر تنفيذية، مستندة إلى صلاحياتها، ومؤكدة أن ما يحدث “ليس فقط عدم تنفيذ حكم قضائي، بل عدم تطبيق للقانون نفسه”.

القرار يشمل عددًا من الامتيازات الاقتصادية الأساسية التي يستفيد منها الحريديم. أول هذه الامتيازات هو دعم شراء الشقق ضمن برنامج “سعر الهدف”، حيث طُلب من “سلطة أراضي إسرائيل” عقد اجتماع خلال 21 يومًا لاتخاذ قرار يربط الحصول على هذا الدعم بتسوية الوضع مع الجيش. وتصل قيمة هذا الدعم في بعض الحالات إلى 500 ألف شيكل للشقة.

كما يشمل القرار دعم تكاليف الحضانات والروضات، حيث طُلب من وزارة العمل تعديل معايير الدعم خلال 21 يومًا، بحيث يُشترط تسوية وضع الوالد الذي استُدعي للخدمة العسكرية للحصول على هذا الدعم. وينطبق ذلك أيضًا على الدعم الممنوح لبرامج ما بعد الدوام المدرسي.

وفيما يتعلق بالمواصلات العامة، طلبت المحكمة من وزير المالية ووزيرة المواصلات اتخاذ قرار خلال 35 يومًا بشأن خصومات المواصلات العامة الممنوحة للحريديم، بحيث يُحرم من لم يسوّ وضعه مع الجيش منها. وينطبق الأمر نفسه على ضريبة الأملاك “الأرنونا”، حيث طُلب من وزير الداخلية اتخاذ قرار خلال 35 يومًا لربط الحصول على تخفيضات الأرنونا بتسوية وضع التجنيد.

القرار يفرض بشكل مباشر ربط بعض الامتيازات بتسوية الوضع مع الجيش، مثل دعم الحضانات وبرامج شراء الشقق، أي أن هذه الامتيازات لن تُمنح لمن لم يسوّ وضعه من الحريديم. في المقابل، هناك امتيازات أخرى لم يُحسم أمرها نهائيًا، مثل خصومات المواصلات وتخفيضات الأرنونا، حيث طلبت المحكمة من الوزراء اتخاذ قرارات بشأنها خلال مدة محددة كما أسلفنا، وإذا قرروا عدم ربطها بالخدمة العسكرية، سيتعين عليهم تبرير ذلك وقد يُطلب منهم توضيح القرار أمام المحكمة.

إضافة إلى ذلك، وجهت المحكمة انتقادًا مباشرًا للشرطة، معتبرة أنها لا تقوم بواجبها في تنفيذ أوامر التجنيد بحق الحريديم، وأكدت المحكمة أن عدم تطبيق الشرطة لقانون الخدمة العسكرية يُعد خرقًا واسع النطاق ومتعمد ومستمر لهذا القانون، ويعطي انطباعًا بأن من يتهرب من التجنيد لا يواجه أي عواقب.

بالتوازي مع قرار المحكمة، عقدت الحكومة جلسة لمناقشة فرض إجراءات على المتخلفين عن الخدمة العسكرية. خلال الجلسة، عارض بعض الوزراء هذه الخطوات وانتقدوا تأثيرها، بينما أكد ممثلو المستشارة القانونية للحكومة أن قرار المحكمة العليا يُلزم الحكومة باتخاذ إجراءات عملية لتنفيذ القانون.

المحكمة أوضحت في قرارها أن هذه الخطوات ليست سوى بداية، وأنه قد يتم النظر في إجراءات إضافية إذا استمر تعطيل تنفيذ القانون، مؤكدة أن الهدف هو الانتقال من حالة عدم التطبيق إلى فرض فعلي لواجب الخدمة العسكرية وفق القانون.

مقالات مختارة

Skip to content