السبت, أبريل 25, 2026 15:36
/
/
بسبب الحرب: أول تراجع في أسعار عقارات دبي منذ كورونا

بسبب الحرب: أول تراجع في أسعار عقارات دبي منذ كورونا

تراجعت قيمة مبيعات العقارات بنحو 20% لتصل إلى 37.2 مليار درهم، كما انخفض عدد الصفقات إلى حوالي 13 ألف صفقة مقارنة بنحو 16 ألفًا في الشهر السابق.
أيقون موقع وصلة Wasla
النيران تشتعل من أحد المباني في دبي بعد هجوم إيراني، الصورة: مواقع التواصل
النيران تشتعل من أحد المباني في دبي بعد هجوم إيراني، الصورة: مواقع التواصل

 

سجلت أسعار العقارات السكنية في دبي أول انخفاض منذ جائحة كورونا، حيث تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 5.9% خلال شهر مارس، في وقت بدأت فيه تداعيات الحرب في منطقة الخليج تؤثر مباشرة على الطلب على العقارات، بعد سنوات من الارتفاع القوي الذي تجاوز 70% منذ 2020 بدعم من تدفق الأجانب والمستثمرين.

بحسب صحيفة “بلومبرغ”، لم يقتصر التراجع على الأسعار فقط، بل شمل نشاط السوق أيضًا، إذ تراجعت قيمة مبيعات العقارات بنحو 20% لتصل إلى 37.2 مليار درهم، كما انخفض عدد الصفقات إلى حوالي 13 ألف صفقة مقارنة بنحو 16 ألفًا في الشهر السابق. هذا التراجع يعكس تباطؤًا في الطلب، في ظل توقعات بأن نمو عدد السكان لن يستمر بنفس الوتيرة، بالتزامن مع تسليم عدد كبير من المشاريع الجديدة.

في حديثه مع الصحيفة، أكد الرئيس التنفيذي لشركة Betterhomes لويس هاردينغ أن السوق لن يعود سريعًا إلى مستواه السابق، متوقعًا استمرار تراجع الأسعار، مشيرًا إلى أن الصيف القادم سكون ضعيفًا من حيث حجم الصفقات العقارية. في المقابل، حاولت شركات عقارية إماراتية التقليل من أثر الحرب مشيرة إلى أن جزءًا من التراجع قد يكون مرتبطًا بعوامل موسمية مثل عطلة عيد الفطر والأمطار الغزيرة.

سوق “البيع على المخطط” (أي البيع على الورق قبل المباشرة بالبناء الفعلي)، الذي يشكل نحو 75% من سوق العقارات، تأثر بشكل واضح، حيث انخفضت قيمة مبيعاته بنسبة 13% خلال مارس، وهو القطاع الأكثر حساسية لأنه يعتمد على ثقة المستثمرين الأجانب. ومع ذلك، يرى مطورون أن السوق لا يتجه إلى انهيار حاد، حيث أكد سهيل خوسلا، الرئيس التنفيذي لشركة SOHO، في حديثه مع بلومبرغ أن هناك توترًا في السوق، لكن وجود عدد أكبر من المشترين الفعليين يمنع تراجعًا كبيرًا، خاصة بعد سنوات من الارتفاعات.

في الوقت نفسه، أشار كاترالنادا بن غاطي، الرئيس التنفيذي لشركة Binghatti Holding، في حديثه مع الصحيفة إلى توفّر السيولة في السوق وبأنّ السوق مستقرّ تسبيًا، في وقت ارتفعت فيه أسهم إعمار بنسبة 16% من أدنى مستوياتها خلال مارس.

تراجع سوق العقارات في دبي بدأ يدفع بعض المستثمرين الأثرياء من الشرق الأوسط وآسيا للتوجه إلى شراء عقارات في مدن مثل لندن وموناكو وماربيا بدل دبي. وبحسب تقديرات بلومبرغ، سيستمر الضعف في سوق العقارات في الإمارة خلال شهر أبريل، مع تراجع الطلب وتردد المستثمرين في اتخاذ قرارات شراء جديدة.

رغم ذلك، يواصل المطورون طرح مشاريع جديدة، مع تقديم حوافز مثل تخفيض الدفعات الأولى للحفاظ على الطلب، حيث أكد عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة Samana Developers، أن المبيعات لا تزال مستمرة لكنها تحتاج وقتًا أطول لإتمام الصفقات، مع وجود مشترين من الإمارات ومن دول كمصر والهند.

مقالات ذات صلة: “كل أصدقائي يفكرون بالهجرة إلى دبي”

مقالات مختارة

Skip to content