قفزت أسعار النفط العالمية بنحو 5% خلال تعاملات اليوم، على خلفية هجوم الجيش الإسرائيلي الذي استهدف حقل الغاز الطبيعي “جنوب فارس” في الخليج، وهو الأكبر من نوعه في العالم، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.
وارتفعت عقود خام برنت تسليم مايو إلى نحو 109 دولارات للبرميل في بورصة لندن، بزيادة تقارب 5.4%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 98.9 دولارًا للبرميل، بنسبة 2.8% في بورصة نيويورك.
ويُعد حقل “جنوب فارس” أحد أهم مصادر الغاز عالميًا، حيث يمتد بين المياه الإقليمية لكل من إيران وقطر، ويضم أيضًا منشآت نفطية حساسة. ويشير استهدافه إلى تحول لافت في مسار التصعيد، إذ لم تكن منشآت الطاقة الإيرانية هدفًا مباشرًا خلال مراحل الحرب الحالية، باستثناء هجوم أمريكي محدود الأسبوع الماضي على جزيرة خارغ، دون إصابة البنية التحتية النفطية فيها.
التطور الجديد عزز المخاوف في الأسواق من سيناريو تصعيد أوسع قد يطال منشآت الطاقة في المنطقة، خاصة في ظل تهديدات إيرانية باستهداف مرافق نفط وغاز في قطر والسعودية والإمارات. من جانبها، أدانت قطر الهجوم واعتبرته “خطوة خطيرة وغير مسؤولة تهدد أمن الطاقة العالمي”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي.
في موازاة ذلك، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع، وهو ممر حيوي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد أدى هذا التعطل إلى قفزة حادة في أسعار النفط تجاوزت 40% منذ بداية التصعيد، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. تعكس هذه التطورات حالة من القلق المتزايد في الأسواق العالمية، حيث باتت أسعار الطاقة أكثر حساسية لأي تطور أمني في المنطقة، وسط ترقب لمآلات التصعيد وانعكاساته على الإمدادات والأسعار في المدى القريب.











