الأحد, مارس 15, 2026 15:46
/
/
سوق السيارات بالبلاد قد يكون أكبر المستفيدين من تعطل تصدير السيارات الصينية إلى دول الخليج وإيران

سوق السيارات بالبلاد قد يكون أكبر المستفيدين من تعطل تصدير السيارات الصينية إلى دول الخليج وإيران

التخفيضات التي بدأت تظهر في أسعار السيارات الكهربائية الصينية في البلاد قد لا تكون مجرد حملات تسويقية عابرة، فخلف هذه التخفيضات تكمن عوامل جديدة ظهر بعضها مع الحرب الجارية مع إيران.
أيقون موقع وصلة Wasla
التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled
1920px BYD Sealion 7 RWD Japan 2025 front
سيارة SeaLion 7 من BYD، الصورة: ويكيميديا

 

التخفيضات التي بدأت تظهر في أسعار السيارات الكهربائية الصينية في البلاد قد لا تكون مجرد حملات تسويقية عابرة، فخلف هذه التخفيضات تكمن عوامل جديدة ظهر بعضها مع الحرب الجارية مع إيران، إذ إنّ تعطّل خطط تصدير السياراة إلى دول الخليج وإيران قد يُحوِّل إسرائيل إلى وجهة تتنافس عليها الشركات الصينية المنافسة بقوة أكبر.

بحسب تقرير لصحيفة كالكاليست، أعلنت شركة شلومو موتورز، مستوردة سيارات BYD في إسرائيل، الأسبوع الماضي طرح طرازين جديدين هما SeaLion 7 وSEAL. في الواقع لا يتعلق الأمر بطرازات جديدة بالكامل، بل بنسخ محدثة من طرازات موجودة في السوق مع تغييرات طفيفة. لكن الخبر الأبرز كان خفض السعر، إذ سيُباع هذه الطرازين الجديدين أقل بـِ20,000 شيكل من النسخ الأقدم.

وبحسب ما ورد في التقرير، يعكس هذا التخفيض أيضًا إعادة تقييم للأسعار في السوق، فبعض السيارات التي جرى تقديمها سابقًا على أنها سيارات فاخرة لم تعد تُقنع الزبائن بهذا التصنيف، خصوصًا في الفئة التي يزيد سعرها عن 200,000 شيكل. هذه الفئة يفترض أن تنافس سيارات Tesla وXpeng، لكنها لم تحقق المبيعات التي توقعها المستوردون.

هذا التخفيض لا يبدو حالة منفردة، فبحسب ما جاء في التقرير، يشهد السوق أيضًا خصومات أخرى على سيارات كهربائية صينية، وهو ما قد يعكس عددًا من التغييرات بالسوق التي ظهر بعضها إبان الحرب الجارية مع إيران، فبعض المستوردين أعلنوا مثلًا عن تخفيضات للزبائن الذين تضررت سياراتهم نتيجة الصواريخ الإيرانية، كما يمكن العثور على عروض تتعلق بسيارات “يد أولى صفر كيلومتر”، وشهدت الشهر الماضي أيضًا عددًا من العروض الترويجية.

لكن ما يحدث في البلاد يعكس أيضًا سياسة جديدة تتبناها شركات السيارات الصينية في الفترة الأخيرة تتمثّل في التركيز بشكل أكبر على التصدير إلى الخارج، بسبب المنافسة الشديدة داخل السوق الصينية، والتي وصلت إلى درجة دفعت الحكومة الصينية إلى التدخل لمنع الشركات من بيع السيارات بخسارة خوفًا من انهيار بعضها.

الأرقام التي يعرضها التقرير توضح حجم هذا التحول. شركة BYD صدّرت في الشهر الماضي 100,600 سيارة، وهو ما يمثل 53% من مبيعاتها. شركة Great Wall Motor صدّرت 72,594 سيارة وهو ما يعادل 59% من مبيعاتها. شركة Chery صدّرت 116,725 سيارة وهو ما يشكل 80% من مبيعاتها. شركة Geely صدّرت 60,879 سيارة أي 70% من إجمالي مبيعاتها.

c1e6df7b 6f30 4e9f b382 3148b35d3d3a
سيارة Seal 7 من BYD، الصورة: BYD

 

هذه الإستراتيجية تعتمد بدرجة كبيرة على أسواق الشرق الأوسط، إذ تُعدّ دول الخليج العربي سوقًا مهمًا لتصدير السيارات الصينية، فالإمارات مثلًا هي ثالث أكبر وجهة لتصدير السيارات الصينية في العالم في 2025، وفق اتحاد مصنّعي سيارات الركاب في الصين. وبالنسبة لشركات مثل Chery وChangan وHaima تمثل إيران وجهةً هامةً لا تُصدّر إليها السيارات فحسب، بل يتم تجميعها هناك أيضًا.

ومنذ بداية الحرب الجارية، ظهرت لدى الشركات الصينية مخاوف بشأن قدرة الأسواق في دول الخليج وإيران على استيعاب المزيد من السيارات، واستمرارها  كمراكز لإعادة تصدير السيارات إلى أسواق أخرى. بكلمات أخرى، الشركات الصينية التي قررت قبل الحرب زيادة صادراتها إلى الخارج بسبب المنافسة داخل الصين تواجه الآن صعوبة في تصدير جزء كبير من سياراتها إلى دول الخليج وإيران بسبب الحرب الجارية وما يرافقها من مخاطر وغياب للاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق قد تتحول إسرائيل إلى وجهة أكثر أهمية بالنسبة لهذه الشركات لتصدير السيارات إليها، لذلك قد تكون التخفيضات الحالية التبي بدأت تشهدها السارات الصينية في البلاد مجرد البداية للمزيد من التخفيضات القادمة.

لكن أنواع العروض على السيارات الصينية تختلف بين مستورد وآخر، فبعض المستوردين يفضّلون عدم خفض السعر حتى لا تتضرر صورة العلامة التجارية، لذلك يكتفون بعروض مثل بيع السيارات ضمن فئة “يد أولى صفر كيلومتر”. في المقابل يُخفّض مستوردون آخرون سعر السيارات المعروضة بالفعل. أحد الأمثلة على ذلك هو سيارات SKYWELL التي خُفّض سعرها هذا الأسبوع. في المقابل بدأت شركة Xpeng التي تستوردها شركة Karso بيع سيارات ضمن فئة “يد أولى صفر كيلومتر”، رغم أن العلامة التجارية تُعد ناجحة نسبيًا في السوق.

ويشير التقرير إلى عامل إضافي قد يؤثر على السوق، وهو سلوك الزبائن بعد انتهاء الحرب الجارية مع إيران. فعادة ما يشهد سوق السيارات ارتفاعًا في الطلب بعد الحروب. لذلك يحاول المستوردون قراءة المزاج العام لدى الزبائن، فإذا لم يتحسن المزاج العام بعد انتهاء الحرب قد تستمر العروض لفترة أطول. وفي جميع الأحوال قد يجد الزبائن أنفسهم أمام سيل من العروض، لأن الشركات الصينية تحتاج إلى تصريف سياراتها في أسواق بديلة بعد تعطل جزء من صادراتها إلى الخليج العربي وإيران.

التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled

مقالات مختارة