الأحد, مارس 15, 2026 17:02
/
/
أقل من 1% نسبة النساء العربيات بالهايتك

أقل من 1% نسبة النساء العربيات بالهايتك

رغم تضاعف نسبتهن 3 مرات خلال 11 عام.
أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 43 1513x188px 72 ppi
woman
صورة توضيحية

 

يشير تقرير سلطة الابتكار إلى أن تمثيل النساء العربيات في قطاع الهايتك لا يزال منخفضًا جدًا، إذ يشكّلن اليوم أقل من 2% من مجمل النساء العاملات في هذا القطاع في البلاد، رغم أن نسبتهن من السكان أعلى بكثير. ومع ذلك يظهر التقرير تحسنًا تدريجيًا خلال العقد الأخير، حيث تضاعفت نسبتهن من مجمل العاملين في الهايتك (رجالًا ونساءً) ثلاث مرات، من 0.2% عام 2014 إلى 0.6% عام 2025. ورغم أن هذه النسبة ما تزال متواضعة، فإنها تشير إلى نمو تدريجي وإلى إمكانيات أكبر لزيادة اندماج النساء العربيات في هذا القطاع مستقبلاً.

وعلى مستوى التعليم المدرسي، تُظهر المعطيات وجود قاعدة يمكن البناء عليها داخل المجتمع العربي، إذ تتقدم نحو ‎6%‎ من الطالبات العربيات لامتحان البجروت خمس وحدات في علوم الحاسوب، وتتقدم ‎12.5%‎ منهن لامتحان خمس وحدات في الرياضيات. ويرى التقرير أن هذه الأرقام تشير إلى وجود إمكانات لتوسيع اندماج الشابات العربيات في المسارات التعليمية التكنولوجية، ما قد يفتح المجال لاحقًا لدخول عدد أكبر منهن إلى قطاع الهايتك.

ويؤكد التقرير أن توسيع برامج التأهيل التكنولوجي وتوفير فرص تعليمية ومهنية إضافية يمكن أن يساهم في زيادة عدد النساء العربيات العاملات في هذا القطاع في السنوات المقبلة، خاصة في ظل وجود قاعدة تعليمية يمكن تطويرها داخل المجتمع العربي.

مجمل النساء في البلاد

أما عند النظر إلى مجمل النساء في البلاد من مختلف الفئات السكانية، فتُظهر المعطيات أن تمثيل النساء في قطاع الهايتك لا يزال محدودًا أيضًا. ففي عام 2025 بلغ عدد النساء العاملات في القطاع ‎135 ألف امرأة، أي ما يعادل ‎34%‎ من مجمل العاملين فيه. وتشير المعطيات إلى أن هذه النسبة بقيت شبه ثابتة طوال العقود الثلاثة الأخيرة، رغم النمو الكبير الذي شهده القطاع.

وخلال العقد الماضي ارتفع عدد النساء العاملات في الهايتك بنسبة ‎61%‎ بين عامي 2015 و2025، إلا أن عدد الرجال ارتفع بوتيرة مشابهة، ما أبقى الفجوة النسبية بين الجنسين على حالها. كما توقفت في السنوات الأخيرة الزيادة في نسبة النساء العاملات في الهايتك من بين مجمل النساء في سوق العمل.

ويشير التقرير إلى أن الفجوة تبدأ في مراحل مبكرة من المسار التعليمي. ففي عام 2024 شكّلت الطالبات ‎34.5%‎ فقط من المتقدمين لامتحان خمس وحدات في علوم الحاسوب في المدارس. ورغم ارتفاع عدد الطالبات بنحو ‎40%‎ بين عامي 2017 و2021، فقد سُجل منذ ذلك الحين توقف في زيادة عددهن وكذلك في نسبتهن من مجمل المتقدمين لامتحان خمس وحدات في علوم الحاسوب.

كما تظهر الفجوة عند مقارنة اختيار التخصصات بين الجنسين. فبين الطلاب الذين يتقدمون لامتحان خمس وحدات في الرياضيات، يختار ‎72%‎ من الذكور دراسة علوم الحاسوب، مقابل ‎41%‎ فقط من الإناث.

وعلى مستوى التعليم الأكاديمي سُجل تحسن تدريجي لكنه بطيء. ففي العام الدراسي ‎2024–2025‎ شكّلت النساء نحو ‎34%‎ من طلاب تخصصات الهايتك في الجامعات والكليات، مقارنة بنحو ‎24%‎ في بداية العقد السابق. كما ارتفع عدد الطالبات في هذه التخصصات بنسبة ‎116%‎ منذ عام 2010، إلا أن تمثيل النساء ما زال منخفضًا في التخصصات الهندسية المركزية.

وعند النظر إلى سوق العمل، تُظهر المعطيات أن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين ‎25‎ و‎34‎ عامًا يشكّلن نحو ‎40%‎ من العاملين في الهايتك، وهي النسبة الأعلى بين الفئات العمرية المختلفة. 

وسُجلت معظم الزيادة في تشغيل النساء في وظائف البحث والتطوير. ففي عام 2025 عملت ‎55 ألف امرأة في هذه الوظائف، أي ما يعادل ‎28.4%‎ من العاملين فيها. ورغم أن عددهن تضاعف أكثر من مرتين خلال العقد الماضي، فإن نسبتهن ارتفعت ببطء. وتشكل النساء نحو ‎31.8%‎ من العاملين في وظائف إدارة وتطوير المنتج. لكن الفجوات تصبح أكثر وضوحًا في المناصب القيادية، إذ تشكل النساء نحو ‎16%‎ فقط من مديري التطوير وأقل من ‎11%‎ من المدراء العامين في الشركات الناشئة.

كما تظهر الفجوات في مجال ريادة الأعمال وجمع الاستثمارات، فلم يكن نصيب الشركات التي تقودها نساء من جولات الاستثمار سوى ‎8%‎ فقط في السنوات الأخيرة، وحصلت هذه الشركات على ‎4.6%‎ فقط من إجمالي رؤوس الأموال التي جُمعت.

ويكشف التقرير أيضًا عن فجوة كبيرة في الأجور داخل قطاع الهايتك. فقد بلغ متوسط أجر النساء العاملات في القطاع نحو ‎23 ألف شيكل شهريًا، مقارنة بنحو ‎33 ألف شيكل لدى الرجال، أي فجوة تصل إلى ‎44%‎ تعادل نحو ‎10,200‎ شيكل شهريًا. وتظهر الفجوات حتى داخل المجالات المهنية نفسها، إذ يتفوق أجر الرجال على أجر النساء في وظائف البحث والتطوير بنسبة ‎44%‎، ويصل الفارق في الوظائف الإدارية إلى نحو ‎48%‎، وتصبح الفجوات أكبر في المناصب القيادية العليا.

ويؤكد التقرير أن هذه الفجوات لا تعود فقط إلى اختلاف التخصصات المهنية، بل ترتبط أيضًا بوجود عوائق في التقدم الوظيفي والوصول إلى المناصب الإدارية ومواقع اتخاذ القرار داخل الشركات.

366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi scaled

مقالات مختارة