
بحسب بيانات بيت الاستثمار IBI، شهدت بورصة تل أبيب ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط المستثمرين الأفراد خلال الأيام الأولى للحرب مع إيران. فخلال ثمانية أيام تداول بين 28 فبراير و11 مارس، ارتفع عدد الصفقات التي نفذها المستثمرون الأفراد بنحو 29%، كما زاد حجم التداول بنسبة 35%، وذلك مقارنة بثمانية أيام سبقت الهجوم بين 18 و27 فبراير. كما ارتفع عدد المستثمرين الذين شاركوا في التداول بنسبة 69%، ما يدل على دخول عدد أكبر من الأفراد إلى السوق خلال أيام الحرب.
اليوم الأول للتداول بعد اندلاع الحرب في 2 مارس كان الأكثر نشاطًا، إذ وصل عدد الصفقات التي نفذها المستثمرون الأفراد إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف المعدل اليومي المعتاد. وحتى في الأيام اللاحقة التي شهدت تراجعًا في السوق، بقي نشاط المستثمرين الأفراد أعلى من المعتاد.
وتشير البيانات إلى تحول واضح في نوعية التداول خلال الحرب، ففي الأوقات العادية يركز المستثمرون الأفراد غالبًا على الأسهم الأجنبية، لكن خلال فترة الحرب ارتفع الإقبال على الأسهم الإسرائيلية وتجاوزت من حيث عدد الصفقات الأسهم الأجنبية.
في مقدمة الأسهم الأكثر تداولًا جاءت أسهم شركات الصناعات العسكرية، وعلى رأسها سهم شركة “إلبيت سيستمز” الذي كان السهم الأكثر تداولًا بين المستثمرين الأفراد. كما برز سهم شركة “نكست فيجن” التي تصنع كاميرات وأنظمة مراقبة للمسيرات ضمن الأسهم الأكثر نشاطًا في التداول، وكانت معظم الصفقات المتعلقة بهاتين الشركتين عمليات شراء، بينما شكلت عمليات البيع المتعلقة بهما نحو 35% من الصفقات.
وشملت قائمة الأسهم الأكثر تداولًا أيضًا أسهم مجموعة ديليك للطاقة وسهم شركة بورصة تل أبيب نفسها، إلى جانب أسهم أكبر بنكين في إسرائيل وهما بنك هبوعليم ولئومي. كما ظهرت في القائمة شركة تاور لصناعة الرقائق الإلكترونية، وهي شركة مدرجة أيضًا في بورصة ناسداك، إضافة إلى سهم شركة الطيران الـ-عال.
وضمت القائمة كذلك صندوقًا استثماريًا يتتبع مؤشر تل أبيب 35، إلى جانب سهم شركة الطاقة المتجددة “إنلايت إنرجي”، ما يعكس تنوع القطاعات التي توجه إليها المستثمرون الأفراد خلال أيام الحرب.
وتظهر هذه المعطيات أن المستثمرين الأفراد لم ينسحبوا من السوق رغم حالة عدم اليقين، بل زاد نشاطهم بشكل ملحوظ وتركزت استثماراتهم بشكل خاص في الأسهم الإسرائيلية، وخاصة أسهم القطاع الدفاعي والبنوك.
مقالات ذات صلة: في هذا المكان لا أحد يتحكم بكِ












